بين الهجرة والترحال، 4 أفلام سينمائية صنعت مسيرة المخرج الإيطالى ماتيو جاروني
كشف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عن المكرمين بالدورة الـ 47، حيث حصد المخرج الإيطالي ماتيو جاروني جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر هذا العام، وذلك عن مسيرته الطويلة من الابداع الفنى عبر سنوات امتدت لـ 30 عاما، وتوجت بالعديد من الجوائز تقديرًا لما قدم للسينما الإيطالية والعالمية من خلال أعماله.
ونستعرض فى السطور التالية أبرز 4 أفلام رسم من خلالها المخرج الكبير ماتيو جاروني، ملامح مسيرته السينمائية، حيث وضع نفسه منذ أول أفلامه على قائمة أحد أهم المخرجين فى هذا العصر عبر القضاية المهمة والملهمة التى اختار مناقشتها.
Terra di mezzo

يعد “Terra di mezzo” هو أول فيلم روائي طويل للمخرج الإيطالى ماتيو جاروني، ومنذ أولى تجاربه كان حريص على مناقشة قضاية هامة وهي حياة المهاجرين وهمومهم والطرق التى يلجأون إليها حتى يطفون على السطح ولا يغرقوا فى بحار الحياة فى أماكن غريبة عليهم.
ويتناول الفيلم قصص ثلاث مومسات نيجيريات يتبادلن الأحاديث بانتظار الزبائن في ريف روما المشمس، ومغامرات شابين ألبانيين يكافحان في عالم العمل غير القانوني، وقصص ووجوه وذكريات رجل مصري يعمل بشكل غير شرعي في محطة وقود، لتتشابك كل هذه الخيوط خلال الليل، ويستعرض ماتيو الحياة في الشوارع، وعمليات المساومة، والاستغلال.
Io Captain

بينما فيلم "أنا كابتن" (Io Capitano)، الذي عرض في الدورة الثمانين لمهرجان البندقية السينمائي، وحصد جائزة الأسد الفضي لأفضل مخرج، فهو عن رحلة المغامرة التي خاضها شابان، “سيدو” و"موسى"، اللذان غادرا داكار للوصول إلى أوروبا، يستعرض الفيلم رحلة معاصرة عبر مخاطر الصحراء، وأهوال مراكز الاحتجاز الليبية، ومخاطر البحر.
وعن الفيلم قد علق المخرج ماتيو جاروني قائلًا، أنه ولد من فكرة سرد الرحلة الملحمية لشابين سنغاليين مهاجرين يعبران أفريقيا بكل مخاطرها، سعيًا وراء حلمهما بأوروبا، متابعًا: “لإنتاج الفيلم، بدأنا بشهادات حقيقية لأشخاص خاضوا هذه الرحلة المعاصرة، وقررنا وضع الكاميرا من وجهة نظرهم، في نوع من اللقطة العكسية مقارنة بالصور التي اعتدنا رؤيتها من منظورنا الغربي، في محاولة لإعطاء صوت لمن لا صوت لهم عادة.”
Gomorrah

فيلم “Gomorrah” يحصد الجائزة الكبري بمهرجان كان السينمائي
بينما كان فيلم “Gomorrah” أول أعمال جاروني التى تحصد الجائزة الكبري بمهرجان كان السينمائي عام 2008، ويناقش الفيلم قيم مثل السلطة، والمال، والدم، وهي نفس المبادئ التي يواجهها سكان مقاطعتي “نابولي” و"كازيرتا" في حياتهم اليومية، ضمن احداث الفيلم تتشابك خمس قصص في مشهد يغلفه العنف، ويستعرض عالم قاس قد يبدو للوهلة الأولى بعيدا عن الواقع، لكن جذوره ضاربة في أعماق أرض ايطاليا.
وعن “Gomorrah” قال المخرج: "كانت المادة التي استعنت بها لتصوير فيلم "غومورا" قوية جدًا من الناحية البصرية، لدرجة أنني قررت اعتماد أسلوب يتسم ببساطة بالغة في التصوير، وكأنني مجرد مشاهد وجد في ذلك المكان بمحض الصدفة، وأيقنت أن هذه هي الطريقة الأمثل لنقل التجربة العاطفية التي عشتها طوال مراحل صناعة الفيلم."
Pinocchio

ومن خلال عدسة المخرج ماتيو جاروني، عاد "بينوكيو" إلى دور العرض السينمائي في اقتباس جديد، وبطولة الحائز على جائزة الأوسكار روبرتو بينيني في دور "جيبيتو"، والممثل الشاب فيديريكو إييلابي في دور الدمية الأكثر شهرة في التاريخ.
ويعد الفيلم الشهير مغامرة تستمتع بها العائلة بأكملها، حيث تعود تحفة "كولودي" الأدبية وشخصياتها التي لا تنسى إلى الحياة مجددًا على الشاشة الكبيرة، حيث يبتعد المخرج عن عالمه الخاص بمشاكل الارض والوطن والهجرة ليناقش القيم الانسانية البسيطة.


