أسعار السيارات في مصر.. الدولار يربك حسابات السوق والأوفر برايس يثير الجدل
تحدث خبير السيارات تامر حنفي عن تأثير ارتفاع سعر الدولار على سوق السيارات في مصر، وانعكاساته على الأسعار وحركة البيع والشراء، موضحًا أن السوق شهد تغيرات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، ما تسبب في حالة من الترقب بين التجار والمستهلكين.
وأوضح حنفي أن انخفاض سعر الدولار خلال الفترة الماضية صاحَبته عروض وخصومات من جانب عدد من التوكيلات، بينما انعكست الزيادة الأخيرة على الأسعار بارتفاعات وصفها بالطبيعية والمنطقية، تراوحت في أغلب الحالات بين 50 و60 ألف جنيه، ونادرًا ما تجاوزت 100 ألف جنيه.
وأشار إلى أن الزيادات الكبيرة التي يشهدها نظام «الأوفر برايس» لا ترتبط فقط بارتفاع سعر الدولار، وإنما ترجع أيضًا إلى مخاوف التجار من تراجع المعروض ونقص السيارات خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن ارتفاع الدولار من نحو 48 جنيهًا إلى مستويات تتراوح بين 54 و56 جنيهًا أثر على حسابات سوق السيارات، خاصة أن بعض السيارات كانت تُسعّر وفقًا لسعر دولار يتراوح بين 50 و51 جنيهًا، وهو ما دفع المستهلكين إلى توقع مزيد من الارتفاعات قد تصل بالدولار إلى 65 أو 70 جنيهًا.
ولفت إلى أن هذه التوقعات خلقت حالة من القلق لدى ملاك السيارات، الذين أصبح بعضهم مترددًا في بيع سيارته خوفًا من عدم قدرته على شراء سيارة بديلة بالسعر نفسه لاحقًا، وهو ما ساهم في زيادة الأسعار خلال الفترة الحالية.
ونصح خبير السيارات الراغبين في الشراء بعدم الانسياق وراء توقعات السوق، مؤكدًا أن من يحتاج إلى سيارة يمكنه الشراء، أما من لا يحتاج إليها بشكل ضروري فمن الأفضل له الانتظار.
وعن توقعاته لحركة السوق خلال الفترة المقبلة، رجح حنفي استمرار حالة الاستقرار، مشيرًا إلى عدم وجود مؤشرات حتى الآن على تسريح العاملين أو توقف العمل داخل القطاع.
وأوضح أن التراجع الذي شهده السوق في نهاية الشهر الماضي كان مؤقتًا، وارتبط بحالة من التباطؤ وإغلاق السوق لفترة قصيرة، متوقعًا عودة حركة البيع والشراء إلى معدلاتها المعتادة خلال شهر نوفمبر، مع استئناف النشاط تدريجيًا.
