رئيس التحرير
عصام كامل

مسودة مقترح الوسطاء لمفاوضات أمريكا وإيران، دور محتمل للصين وفتح هرمز خلال أسبوع

أمريكا وإيران، فيتو
أمريكا وإيران، فيتو
18 حجم الخط

كشفت مسودة عمل أولية للإطار المقترح للمفاوضات الأمريكية الإيرانية، عن التزام مبكر من الجانب الإيراني بشأن مخزونه من اليورانيوم عالي التخصيب، بما في ذلك إمكانية نقل هذه المواد إلى دولة ثالثة متفق عليها أو خفض مستوى تخصيبها، وذلك رهنًا بترتيبات فنية وتدابير تحقق متفق عليها بين الطرفين.

ويتضمن إطار العمل بحسب “العربية نت”، مناقشة ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية في غضون سبعة أيام من التوصل إلى تفاهم مبدئي، من خلال تدابير بناء ثقة متبادلة تنفذها الأطراف يوميًا، بهدف خفض حدة التوترات وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية الدولية.

وجاء في المقترح أيضا استكشاف إنشاء آلية دولية لضمان التنفيذ المتبادل للالتزامات التي تعهدت بها الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك النظر في دور محتمل للصين كضامن لتنفيذ أي اتفاق ينتج عن ذلك واستدامته.

كما يسعى الوسطاء للحصول على موافقة الجانب الإيراني على عقد جولة من المفاوضات المباشرة، بما في ذلك النظر في الدوحة كمكان بديل لإسطنبول، في ضوء المخاوف الأمنية الإيرانية المُبلغ عنها بشأن عقد المفاوضات في تركيا، شريطة الاتفاق المتبادل على مستوى التمثيل والضمانات الأمنية المناسبة للوفود المشاركة.

ويتحدث المقترح عن الاتفاق على جدول زمني مرحلي للتنفيذ المتزامن والمتبادل للالتزامات من جانب الولايات المتحدة وإيران، بحيث يقابل كل إجراء إيراني يتعلق بالملف النووي والأمن البحري إجراء أمريكي مماثل ومحدد بوضوح يهدف إلى تخفيف العقوبات والحصار والقيود الاقتصادية.

وتخضع هذه الترتيبات لآلية تحقق مستقلة، وتضمن عدم إلزام أي من الطرفين بتقديم تنازلات جوهرية مسبقًا دون الحصول على التزامات مقابلة وقابلة للتحقق من الطرف الآخر.

ويؤكد المقترح على وضع إجراءات واضحة لمعالجة حالات التأخير أو عدم الامتثال من إيران.

وكان متحدث باسم الجيش الباكستاني، قال الجمعة، إن المؤسسة العسكرية تشعر "بتفاؤل حذر" إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في أول مقابلة له منذ زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران هذا الأسبوع.

وزار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران مرتين خلال الشهر الجاري. ويتولى منير دور وسيط باكستان الرئيسي في جهودها لخفض التصعيد في الحرب الإيرانية المستمرة منذ ثمانية أشهر.

وقال المتحدث أحمد شريف تشودري، ردًّا على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من الزيارتين: "لماذا يزور الفيلد مارشال (منير) طهران مرتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد".

قال تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة بالقوات المسلحة الباكستانية، "العبارة التي نستخدمها دائمًا هي: متفائلون بحذر". 

وأضاف أنه لا تزال هناك "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة" إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها، دون أن يذكر أي طرف بالاسم.

يأتي هذا بينما وصل وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، وفق ما ذكر الإعلام الرسمي الإيراني، في وقت يسعى وسطاء إلى إحياء محادثات السلام مع الولايات المتحدة.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن الوفد القطري الذي يترأسه المستشار الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، وصل إلى طهران للقاء كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية ومناقشة "العلاقات الثنائية بين إيران وقطر وكذلك التطورات الإقليمية".

وجاءت الزيارة غداة معلومات نشرتها وسائل إعلام إيرانية بأن طهران تلقت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس موجهة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وذلك بالتوازي مع تقارير عن استعدادات أمريكية لخيارات عسكرية جديدة ضد إيران.

وتؤدي قطر وباكستان دور الوسيط في جهود إحياء مفاوضات السلام، عقب اتفاق لوقف إطلاق النار أبرم في أبريل، لكن هذه المساعي لم تفضِ إلى اتفاق دائم.

الجريدة الرسمية