بعد أزمة المحكمة الدستورية، محاولة انقلاب في بولندا والرئيس يقطع رحلته الأفريقية ويعود إلى البلاد (فيديو)
قرر الرئيس البولندي كارول نافروتسكي قطع زيارته الرسمية إلى السنغال والعودة إلى بولندا، عقب تصاعد الأحداث أمام المحكمة الدستورية في وارسو.
وجاء القرار بعد دعوة من رئيس حزب القانون والعدالة ياروسواف كاتشينسكي للتدخل، فيما كانت الشرطة تنفذ إجراءات أمنية في محيط المحكمة عقب بلاغ بشأن مخاطر محتملة على سلامة القضاة والعاملين.
وتزامن ذلك مع نشر بيان على موقع المحكمة تحدث عن تعليق مهام رئيسها بوجدان شفيتشكوفسكي، قبل أن تنفي المؤسسة صحة البيان وتعلن تعرض موقعها لاستيلاء غير قانوني.
اتهم الحساب الرسمي المحكمة الدستورية في بولندا أطرافًا بالضلوع في «محاولة انقلاب»، على خلفية خلاف بشأن إدارة المحكمة، تزامن مع إعلان تعليق مهام رئيسها ونائبه لمدة شهر، وانتشار قوات الشرطة أمام مقرها في العاصمة وارسو.
وقال الحساب الرسمي للمحكمة على منصة «إكس»، الجمعة، إن الموقع الإلكتروني للمحكمة تعرض لما وصفه بـ«استيلاء غير قانوني»، مؤكدًا أن بوجدان شفينتشكوفسكي لا يزال يشغل منصب رئيس المحكمة، وأن بارتلوميي سوخانسكي مستمر في منصب نائب الرئيس.
واعتبر البيان أن جميع المشاركين في الإجراءات الجارية يرتكبون «جريمة انقلاب»، كما نفى أن تكون آنا كورفين-بيوتروفسكا قاضية بالمحكمة.
وجاءت هذه التصريحات عقب نشر الموقع الإلكتروني للمحكمة قرارًا أصدرته كورفين-بيوتروفسكا يقضي بتعليق مهام رئيس المحكمة ونائبه لمدة شهر، وتوليها إدارة المؤسسة بصفتها القاضية الأقدم من حيث مدة الخدمة، وهو إجراء أثار جدلًا بشأن مدى قانونيته وصلاحياتها في اتخاذه.
ودعت كورفين-بيوتروفسكا إلى عقد اجتماع للجمعية العامة لقضاة المحكمة في الثالث من نوفمبر المقبل، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلاف حول الجهة المخولة بإدارة المحكمة.
وفي السياق ذاته، قال نواب في البرلمان البولندي إن رئيس الوزراء دونالد توسك أرسل قوات أمنية للسيطرة على المحكمة الدستورية، بينما تجمع متظاهرون أمام المبنى وسط انتشار مكثف للشرطة.
وأفادت وسائل إعلام بولندية بأن نائب رئيس المحكمة، بارتلوميي سوخانسكي، مُنع من دخول مقرها.
وفي المقابل، نفت شرطة وارسو اقتحام مبنى المحكمة، موضحة أن انتشار عناصرها اقتصر على الساحات الخارجية، وجاء استجابة لبلاغات بشأن تهديدات محتملة لسلامة القضاة والعاملين، فضلًا عن اتخاذ تدابير لمنع أي إخلال بالنظام العام.
وأكدت الشرطة أن وجودها في محيط المحكمة لا يمثل تدخلًا في عملها، مشيرة إلى توقيف ثلاثة أشخاص بعد قفزهم فوق السياج المحيط بالمبنى.
