رئيس التحرير
عصام كامل

وسط مطلبين متناقضين، محادثات مكثفة للوصول إلى اتفاق إيراني أمريكي قبل انتخابات التجديد

أمريكا وإيران، فيتو
أمريكا وإيران، فيتو
18 حجم الخط

كشف مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس"، فجر اليوم السبت، عن مطلبين متناقضين يعرقلان المحادثات بين أمريكا وإيران حتى الآن، وذلك بعد تقارير عن إجراء وفد وساطة قطري مباحثات في طهران، لأكثر من 12 ساعة.

وقال المسؤول الأمريكي إن المطلبين المتناقضين هما إصرار إدارة ترامب على أن تقدم إيران تنازلات نووية كجزء من استئناف المفاوضات، واشتراط طهران أن ترفع أمريكا أولًا حصارها البحري، وتفرج عن الأموال المجمدة، وتسمح لها ببيع النفط.

ويحاول الوفد القطري، وفق المسؤول، إقناع إيران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة مواقعها النووية التي تعرضت للقصف، وذلك كإجراء لبناء الثقة قد تقابله الولايات المتحدة بتخفيف بعض العقوبات.

وأشار "أكسيوس" إلى أنه "لم يعد يفصل الولايات المتحدة سوى أيام قليلة عن عملية عسكرية محتملة قد تلحق أضرارًا جسيمة بإيران، ومن المرجح أن تؤدي إلى ضربات انتقامية تستهدف إسرائيل ودولًا أخرى.

وذكر مصدر دبلوماسي للموقع أن الوفد القطري أجرى مباحثات في مسعى للتوصل إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات المباشرة بين أمريكا وإيران، وتجنب اندلاع حرب في أعقاب انتخابات التجديد النصفي.

وقال المصدر: "لقد تحقق تقدم إيجابي. ولا تزال المحادثات جارية في مسعى للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران".

وتحاول جهود الوساطة دفع أمريكا وإيران نحو الاتفاق على مجموعة من الخطوات المتبادلة، التي تُنفَّذ على مدى بضعة أيام، بما يمهد الطريق لعودة الطرفين إلى إجراء محادثات مباشرة حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى، وفق الموقع.

ويلفت الموقع إلى أن "هناك آراء متباينة داخل الدائرة المقربة من ترامب حول ما ينبغي عليه فعله.

وأفاد مسؤول أمريكي بأن وزير الحرب بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يبديان تشككًا كبيرًا في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي.

ويرى الوزيران أن إرث الرئيس دونالد ترامب ينبغي أن يتمثل في زيادة إضعاف هذا النظام، بما في ذلك شن المزيد من الضربات ضده.

وقال المصدر ذاته إن جيه دي فانس نائب الرئيس ومبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يرغبون في استئناف المفاوضات، لكن ترامب يشكك في أن توافق إيران يومًا ما على اتفاق يراه مقبولًا.

وصرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، الجمعة، قائلًا: "هناك محادثات. إنهم يرغبون في التحدث. وهم يواصلون الحديث... بصراحة، لدينا متسع من الوقت. إنها حرب، لكنها ليست حربًا تقليدية".

في المقابل، يُعد وزير الخزانة سكوت بيسنت -الذي يقود حملة ضغط اقتصادي أُطلق عليها اسم "عملية المنبوذ اقتصاديًا"- أحد أقرب مساعدي ترامب، وهو يحثه على منح هذه المبادرة فرصة لتؤتي ثمارها، بدلًا من التسرع بالعودة إلى المواجهة المباشرة. 

الجريدة الرسمية
عاجل