رئيس التحرير
عصام كامل

الذهب يتلقى ضربة موجعة.. الدولار والنفط يهبطان بالمعدن الأصفر لــ 3890 دولارا للأونصة

الذهب
الذهب
18 حجم الخط

شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية تراجعا ملحوظا، لتهبط إلى مستويات تقترب من 3890 دولارا للأوقية، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأخير بشأن أسعار الفائدة، وارتفاع الدولار والنفط، في تطورات أعادت الضغوط إلى المعدن الأصفر ودفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

وقال وليد سويدان، خبير أسواق المال، إن تراجع الذهب يأتي في ظل تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والنقدية التي تؤثر على حركة الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن تحركات الدولار وسياسات الاحتياطي الفيدرالي تظل من أبرز المحددات الرئيسية لاتجاه المعدن الأصفر خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن ارتفاع الدولار الأمريكي يزيد الضغوط على الذهب، باعتبار أن صعود العملة الأمريكية يجعل المعدن المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يحد من الطلب عليه، خاصة في ظل تحركات المستثمرين بين الأصول المختلفة بحثا عن فرص استثمارية أفضل.

وأوضح أن قرار الفيدرالي الأمريكي يمثل عاملا مهما في تحديد اتجاه السيولة داخل الأسواق، إذ تتأثر جاذبية الذهب بتوقعات أسعار الفائدة والعائد على الأصول الأخرى، لافتا إلى أن رد فعل الأسواق لا يرتبط بالقرار وحده، بل يتأثر أيضا بتوقعات المستثمرين بشأن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأشار سويدان إلى أن ارتفاع أسعار النفط يضيف بعدا جديدا إلى المشهد الاقتصادي العالمي، في ظل انعكاس تحركات الطاقة على توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة، وهو ما قد يزيد من حالة التذبذب في الأسواق، ويجعل تحديد الاتجاه القادم للذهب مرهونا بتطورات الدولار والسياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية.

وأكد أن التراجع الحالي يستدعي متابعة حركة الذهب خلال الجلسات المقبلة، وعدم اتخاذ قرارات استثمارية متسرعة اعتمادا على حركة سعرية واحدة، خاصة أن المعدن الأصفر يتأثر بمجموعة متشابكة من المتغيرات العالمية.

واختتم بأن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطا بمدى استمرار قوة الدولار، وتطورات أسعار الطاقة، وإشارات الفيدرالي بشأن الفائدة، مع ضرورة التمييز بين التراجعات قصيرة الأجل والاتجاه العام للسوق.

الجريدة الرسمية