رئيس التحرير
عصام كامل

دبلوماسيون روس يغادرون إسرائيل بشكل مفاجئ، هل اقتربت ساعة الصفر بين واشنطن وطهران؟

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران
18 حجم الخط

تتصاعد المؤشرات الاستخباراتية والميدانية في الشرق الأوسط، مرجّحة إنزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، في معركة مفتوحة تبدو فيها هوامش المناورة الدبلوماسية قد تلاشت تمامًا.

تحركات طارئة لبعثات دبلوماسية

وفي مقدمة المؤشرات التي تصدرت التقارير الاستخبارية المسربة، برزت التحركات الطارئة لعدة قوى دولية بادرت بإصدار توصيات سرية وعاجلة لبعثاتها الدبلوماسية بضرورة المغادرة الفورية.

وبشكل مفاجئ، غادر عدد من الدبلوماسيين الروس في إسرائيل مقار عملهم أمس الخميس، وسط تعليمات مشددة بوجوب الإخلاء الفوري عبر أي وسيلة نقل جوي متاحة.

إنذار أحمر وصدام خلال 24 ساعة

ووثّقت مجلة "ناشونال إنتريست" الأمريكية أبعاد التحرك الروسي، معتبرة إياه إنذارًا أحمر يعكس معلومات استخباراتية دقيقة لدى الكرملين باقتراب صدام عسكري أمريكي إيراني شامل قد يتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية في غضون الساعات الـ 24 القادمة.

وأفادت القراءات العسكرية بأن التوجيهات التي صدرت للدبلوماسيين الروس حملت صيغة الاستعجال القصوى، وهو ما يُترجم عسكريًا بنفاد الوقت وتوقع السيناريوهات الأسوأ في الميدان.

الأجواء قد تصبح هدفًا عسكريًا

وتؤكد القراءات أن صيغة المغادرة عبر أي وسيلة نقل متاحة ودون انتظار طائرات إجلاء حكومية خاصة تعني أن الجانب الروسي يمتلك معلومات مؤكدة تفيد بأن الأجواء والمطارات في المنطقة قد تصبح هدفًا عسكريًا أو تُغلق تمامًا نتيجة هجمات متبادلة ضخمة خلال الساعات المقبلة.

تجدر الإشارة إلى أن موسكو تمتلك قنوات تنسيق أمنية وعسكرية مباشرة مع طهران ودمشق عبر غرف العمليات المشتركة، فضلًا عن خطها الساخن مع تل أبيب لمنع التصادم في الأجواء، ما يعني أن سحب الدبلوماسيين يعكس قناعة الكرملين بأن حجم الرد القادم وسقف المواجهة سيتخطيان القواعد المعتادة، وأن المقار الدبلوماسية لن تكون بمنأى عن النيران المتبادلة.

الجريدة الرسمية