أمين الفتوى يحذر التجار: الأوفر برايس في سوق السيارات من صور الاحتكار المحرم شرعا
حذر الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، من ظاهرة «الأوفر برايس» في سوق السيارات، مؤكدًا أنها تمثل ممارسة سلبية ومجحفة تستغل حاجة المواطنين إلى شراء السيارات، من خلال فرض مبالغ إضافية غير رسمية على السعر الأصلي مقابل التسليم الفوري.
هشام ربيع: «الأوفر برايس» في سوق السيارات صورة من صور الاحتكار المحرم شرعًا
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن بعض التجار والموزعين يستغلون نقص المعروض من السيارات لفرض زيادات سعرية على المشترين، مستفيدين من رغبتهم في الحصول على سيارة جديدة دون انتظار، وهو ما يحول هذه الممارسة إلى صورة من صور الاستغلال.
أمين الفتوى: تعمد إخفاء السيارات في المخازن بهدف تقليل المعروض في السوق ثم طرحها بأسعار مضاعفة يندرج ضمن صور الاحتكار المحرم شرعًا
وأشار هشام ربيع إلى أن الأمر لا يقتصر على كونه خللًا اقتصاديًا أو تجاريًا، بل يمتد إلى الجانب الشرعي، موضحًا أن تعمد إخفاء السيارات في المخازن بهدف تقليل المعروض في السوق، ثم طرحها بأسعار مضاعفة، يندرج ضمن صور الاحتكار المحرم شرعًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحتكر إلا خاطئ»، أي آثم وعاصٍ.
استغلال حاجة الناس واضطرارهم إلى الشراء يندرج ضمن أكل أموال الناس بالباطل
وأضاف أن استغلال حاجة الناس واضطرارهم إلى الشراء يندرج ضمن أكل أموال الناس بالباطل، ويتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية التي تقوم المعاملات فيها على التراضي الحقيقي بين أطراف البيع، ومراعاة الرحمة ورفع الضرر عن الناس.
وأكد أمين الفتوى أن التربح من أزمات المواطنين واستنزاف أموالهم يفتقد البركة، مشددًا على أن التجارة القائمة على الصدق والأمانة هي الطريق المشروع للكسب، مستشهدًا بفضل التاجر الصدوق الأمين ومكانته، في مقابل من يتلاعب بالأسواق ويستغل أزمات الناس لتحقيق مكاسب مضاعفة.
واختتم هشام ربيع بالتأكيد على أن المكاسب التي يحققها البعض من استغلال الأزمات قد تبدو عاجلة، لكنها لا تعوض خسارة البركة في الرزق، داعيًا إلى الالتزام بأخلاقيات التجارة ومراعاة حقوق المواطنين، وعدم تحويل احتياجاتهم إلى وسيلة لتحقيق أرباح على حسابهم.




