رئيس التحرير
عصام كامل

مستندات جديدة في أزمة نتائج طلاب تربية دمنهور.. ومطالب بالتحقيق في تعيين المعيدين

جامعة دمنهور
جامعة دمنهور
18 حجم الخط

 تجددت الشكاوى المتعلقة بتأخر إعلان نتائج عدد من طلاب كلية التربية بـ جامعة دمنهور، وتحديدًا بقسم الرياضيات، وسط مطالبات بالكشف عن الموقف الأكاديمي للطلاب بصورة رسمية، والتحقق من سلامة إجراءات رصد الدرجات واعتماد النتائج، في ضوء مستندات جديدة حصلت عليها فيتو، تتعلق بموقف تسليم نتائج بعض المستويات الدراسية، إلى جانب مستند خاص بالخطة الخمسية لتعيين المعيدين بالأقسام العلمية.

وتأتي التطورات الجديدة امتدادًا للملف الذي تناولته فيتو في تقرير سابق نُشر بتاريخ 13 يونيو 2026، بشأن شكوى طلاب من تأخر إعلان نتائج بعض الفرق الدراسية بالكلية، ومطالبتهم وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتدخل للتحقق من أسباب التأخير ومراجعة الإجراءات المرتبطة بأعمال الامتحانات والكنترول.

 

مستندات جديدة تعيد أزمة النتائج إلى الواجهة

 تضمنت المستندات الجديدة مذكرة موجهة إلى عميد كلية التربية بجامعة دمنهور، تتناول موقف تسليم نتائج المستويات الدراسية المختلفة، مع بيان حالة النتائج عبر ثلاثة أعوام جامعية، هي 2023/2024 و2024/2025 و2025/2026، وفقًا لما هو مدون بالجداول الواردة في المستندات.

وتشير البيانات الواردة في المذكرة إلى أن عددًا من خانات النتائج مدون أمامها "لم يتم"، بينما ظهرت عبارة "تم التسليم" في خانات محددة تتعلق بالعام الجامعي 2025/2026، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن الموقف التفصيلي لبقية النتائج، وما إذا كانت قد استكملت إجراءات الرصد والمراجعة والاعتماد، وأسباب عدم إثبات تسليمها في الخانات الأخرى.

 ويطالب أصحاب الشكاوى بتوضيح رسمي يحدد موقف كل مستوى دراسي وكل فصل دراسي على حدة، مع بيان ما إذا كانت النتائج قد اعتُمدت بالفعل، والجهة المسؤولة عن اعتمادها، والموعد المحدد لإتاحتها للطلاب بصورة رسمية.

وأكدت الشكاوى، بحسب ما ورد على لسان مقدميها، أن الطلاب لا يحصلون على بيانات تفصيلية كافية بشأن درجاتهم وموقفهم الدراسي، وأن معرفة الطالب بأنه ناجح في مقرر بعينه لا تغني عن إتاحة بيان رسمي يوضح درجاته وتقديراته وموقفه الأكاديمي الكامل.

 

شكوى من غياب البيانات التفصيلية للدرجات

 وتتمثل إحدى النقاط الرئيسية التي يطالب الطلاب بحسمها في إتاحة بيانات النتائج بصورة واضحة وموثقة، بما يسمح لكل طالب بمعرفة درجاته الفعلية في المقررات الدراسية، والتحقق من موقفه من النجاح والرسوب، ومراجعة أي ملاحظات تتعلق بالرصد أو التسجيل.

ويرى مقدمو الشكاوى أن استمرار الغموض بشأن النتائج، يستوجب تدخلًا إداريًا عاجلًا لتوضيح أسباب التأخير، ووضع جدول زمني معلن لاستكمال الإجراءات، وإتاحة آلية واضحة للتظلم من الدرجات.

كما يطالبون بمراجعة سجلات الرصد والنتائج المعتمدة ومقارنتها بالبيانات المسجلة بالنظام الإلكتروني، مع التأكد من عدم وجود اختلافات بين الكشوف الورقية والإلكترونية، وذلك بمعرفة لجنة محايدة تحددها الجامعة وفقًا للقواعد المنظمة.

تساؤلات بشأن الخطة الخمسية لتعيين المعيدين بقسم الرياضيات

 وفي سياق متصل، تضمنت المستندات خطابًا صادرًا عن مكتب عميد كلية التربية بجامعة دمنهور، موجهًا إلى رؤساء الأقسام العلمية، بشأن موافاة إدارة الكلية بالخطة الخمسية لتعيين معيدين بالأقسام، بداية من العام الجامعي 2028/2029 وحتى العام الجامعي 2022/2023، وفقًا لما ورد في نص الخطاب، وذلك بموجب محضر مجلس القسم لشهر أكتوبر 2026.

ويعيد هذا المستند طرح تساؤلات بشأن احتياجات الأقسام العلمية من المعيدين، والمعايير التي يجري على أساسها تحديد أعداد التعيينات وتوقيتها، ومدى ارتباطها بالاحتياجات الفعلية للأقسام وخططها الأكاديمية.

وتتضمن الشكاوى مزاعم بشأن وجود صلة بين ملف نتائج قسم الرياضيات وملف التعيينات المستقبلية، في ظل وجود ابنة أحد قيادات الكلية بين الطلاب المقيدين بالقسم، وما يثيره مقدمو الشكاوى من مخاوف بشأن احتمال تعارض المصالح.

ويقول مقدمو الشكاوى إنهم يطالبون بالتحقق من مدى الالتزام بمعايير الشفافية وتكافؤ الفرص في أعمال الامتحانات وإجراءات التعيين، وبحث ما إذا كانت هناك أي علاقة بين القرارات الأكاديمية والإدارية محل التساؤل.

مطالب بتحقيق مستقل ومراجعة أعمال الكنترول

وطالب أصحاب الشكاوى رئيس جامعة دمنهور ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي بفحص أسباب تأخر إعلان النتائج، والتحقق من موقف كل مستوى دراسي، ومراجعة إجراءات الرصد والمراجعة والاعتماد، وإتاحة البيانات التفصيلية للطلاب.

 كما تتضمن مطالبهم التحقق من مدى الالتزام بالقواعد المنظمة لمشاركة أعضاء هيئة التدريس والقيادات الجامعية في أعمال الامتحانات والكنترول، خاصة في الحالات التي قد تنشأ فيها شبهة تعارض مصالح بسبب صلة القرابة، مع اتخاذ الإجراءات التي تضمن الحياد والاستقلالية وفقًا للوائح.

ويطالب مقدمو الشكاوى كذلك بمراجعة الخطة الخمسية لتعيين المعيدين، وتوضيح المعايير التي تحكم تحديد الاحتياجات والتخصصات المطلوبة، والإعلان عن القواعد المنظمة للتعيينات بما يضمن تكافؤ الفرص بين المستحقين.

ومع استمرار الشكاوى، تعود أزمة نتائج طلاب قسم الرياضيات بكلية التربية جامعة دمنهور إلى دائرة الاهتمام، وسط مطالبات بإنهاء حالة الغموض، وإعلان الموقف الأكاديمي للطلاب بصورة رسمية، وتوضيح أسباب تأخر تسليم بعض النتائج.

الجريدة الرسمية