رئيس التحرير
عصام كامل

ما سر الـ75 جنيه أتعاب المحاماة في أحكام الأسرة؟ ولماذا تأتي أجور الرضاعة والخادم بمبالغ قليلة؟

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة
18 حجم الخط

تزايدت تساؤلات المتقاضين بشأن المبالغ التي تقضي بها محاكم الأسرة في بعض الدعاوى المتعلقة بأجر الخادم وأجر الرضاعة، بعدما جاءت أحكام بمبالغ شهرية لا تتجاوز 100 أو 200 جنيه، في الوقت الذي تتضمن فيه منطوقات العديد من الأحكام مبلغ 75 جنيها تحت بند أتعاب المحاماة، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه المبالغ والجهة المستفيدة منها.

وفي محاولة لتوضيح هذه التفاصيل، كشف الدكتور عبد الله محمد، المحامي، أن أتعاب المحاماة الواردة في الأحكام القضائية لا تمثل أتعابًا يحصل عليها المحامي الذي باشر الدعوى لنفسه، وإنما تقضي بها المحكمة لصالح نقابة المحامين، وتؤول إلى صندوق الرعاية الصحية والاجتماعية بالنقابة.

وأوضح أن هذه المبالغ يتحملها الطرف الخاسر في الدعوى، ويتم سدادها بخزانة المحكمة، مشيرا إلى أن هناك مبالغ مستحقة للنقابة لدى وزارة العدل نتيجة عدم تحصيل أتعاب المحاماة المقضي بها في عدد من الأحكام.

لماذا تأتي أحكام أجر الخادم والرضاعة بمبالغ ضئيلة؟

وعن المبالغ التي تقضي بها محاكم الأسرة كأجر للخادم أو أجر للرضاعة، أوضح المحامي أن تقدير هذه المبالغ يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، ولا يوجد لها حد أدنى أو حد أقصى محدد، وفقًا لما ذكره، إذ يختلف التقدير من حالة إلى أخرى بحسب ظروف كل دعوى.

وأضاف أن المحكمة تراعي مجموعة من العوامل عند تحديد قيمة هذه الأجور، من بينها راتب الأب ومدى يساره أو إعساره، وما يتوافر بشأن ممتلكاته، فضلًا عن الاستعلام عنها أو الاستناد إلى تحريات المباحث وشهادة الشهود، بحسب ظروف القضية والأدلة المقدمة فيها.

مطالب بوضع حد أدنى لأجر الخادم والرضاعة

وفي ظل الانتقادات المتعلقة بضآلة بعض المبالغ المحكوم بها، دعا الدكتور عبد الله محمد المشرع إلى التدخل لتعديل القواعد المنظمة لتقدير أجر الخادم وأجر الرضاعة، ووضع حد أدنى يتناسب مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

وأكد أن تحديد حد أدنى مناسب من شأنه أن يساعد في توفير قدر من الكفاية للأم وصغيرها، بدلًا من صدور أحكام بمبالغ شهرية قد لا تتناسب مع الأعباء المعيشية الحالية، مع مراعاة اختلاف الظروف المادية لكل أسرة.

الجريدة الرسمية