انطلاق الدورة الـ30 لمهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة (فيديو وصور)
انطلق منذ قليل مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الثلاثين، والمقام بنادي الصفوة الرياضي بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، ومحافظ الشرقية، إلى جانب عدد من المحافظين، أبرزهم محافظا الإسماعيلية والقليوبية، ولفيف من القيادات التنفيذية والأمنية وممثلي القوات المسلحة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وعدد كبير من محبي ومربي الخيول العربية الأصيلة.
ويأتي انطلاق المهرجان ليجدد موعد الشرقية مع واحدة من أبرز الفعاليات التراثية التي تحتفي بالخيل العربي الأصيل، وتستحضر تاريخًا طويلًا ارتبط بالفروسية والشجاعة والأصالة، في مشهد يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر، ويعكس المكانة التي تحتلها الخيول العربية الأصيلة في وجدان أبناء المحافظة ومحبيها من مختلف أنحاء الجمهورية.

وتحمل الدورة الثلاثون من المهرجان حكايات متوارثة عبر الأجيال، إذ لا يقتصر الاحتفاء بالخيول على جمالها وتناسق ملامحها وقوة بنيانها، بل يمتد إلى العلاقة التاريخية التي جمعت الإنسان بالخيل، باعتبارها رمزًا للفروسية والوفاء، وجزءًا أصيلًا من التراث العربي الذي تحرص الأجيال على الحفاظ عليه ونقله إلى الأبناء.

وتشهد فعاليات المهرجان تنظيم بطولة الشرقية لجمال الخيل العربية الأصيلة يومي الأربعاء والخميس 28 و29 أكتوبر، وفقًا لقواعد المنظمة الأوروبية لمسابقات الخيول العربية الأصيلة «إيكاهو»، حيث تتنافس الخيول المشاركة في عروض تستعرض جمالها وتناسق صفاتها ومواصفاتها المميزة، وسط اهتمام من المربين والمهتمين بهذا المجال.
كما تتواصل الفعاليات يوم الجمعة 30 أكتوبر من خلال مسابقات تراث أدب الخيل، التي تضم فئات للمبتدئين وبطولة الأبطال، بمشاركة الخيول المسجلة وغير المسجلة، في إطار يهدف إلى إحياء فنون الفروسية التراثية وإتاحة الفرصة أمام المشاركين لاستعراض مهاراتهم وقدرات خيولهم.

ولم تقتصر الاستعدادات على المنافسات الرياضية والتراثية، إذ جرى تجهيز منصات لاستقبال الجمهور والضيوف، وخيام للمربين والصحفيين والإعلاميين والرعاة والمحكمين، إلى جانب تجهيز أماكن إيواء الخيول، مع اتخاذ الإجراءات البيطرية اللازمة، بما يشمل الفحص والتطهير، لضمان سلامة الخيول المشاركة وانتظام الفعاليات.
ويضم المهرجان كذلك مجموعة من الأنشطة والمعارض المصاحبة، من بينها معرض «أيادي مصر» للحرف اليدوية والتراثية، ومعرض فني بالتعاون مع مؤسسة الفن والحياة، إلى جانب أجنحة لعرض مستلزمات الخيول والسروج والأعلاف والمنتجات المرتبطة بتربية الخيول العربية الأصيلة.

كما جرى تخصيص منطقة للخدمات تضم مطعمين ومقهى لخدمة الزوار والمشاركين، بما يسهم في توفير أجواء مناسبة للعائلات ومحبي الخيول الذين يحرصون على متابعة الفعاليات والتعرف على جوانب مختلفة من عالم الخيل العربي الأصيل.

ويُعد مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة من الفعاليات التراثية العريقة، إذ تعود بداياته إلى عام 1921، ليواصل على مدار سنوات طويلة الاحتفاء بالخيل العربي والحفاظ على تقاليد الفروسية، ويُشار إليه باعتباره أحد أقدم مهرجانات الخيول في العالم العربي.
وتُقام الدورة الثلاثون برعاية عدد من الوزارات والجهات المعنية، تشمل وزارات التنمية المحلية والبيئة والسياحة والآثار والشباب والرياضة والزراعة، إلى جانب محافظة الشرقية والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي وجهاز مدينة العاشر من رمضان.

وبين عروض الجمال ومنافسات الفروسية والمعارض التراثية، يواصل المهرجان تقديم صورة حية لتراث الخيل العربي الأصيل، مؤكدًا أن الحكاية التي بدأت قبل أكثر من قرن لا تزال قادرة على جمع الأجيال حول شغف واحد، عنوانه الأصالة وحب الخيل والاعتزاز بالهوية التراثية.






