رئيس التحرير
عصام كامل

غدا، اجتماع الفيدرالي الأمريكي لحسم مصير أسعار الفائدة للمرة السابعة في 2026

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي
18 حجم الخط

يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، غدا الأربعاء، سابع اجتماعاته خلال 2026 لحسم مصير أسعار الفائدة.

اجتماع الفيدرالي لحسم الفائدة 

ويأتي قرار الفيدرالي المرتقب، في ظل الضغط المستمر من الرئيس الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، مما يجعل لجنة السياسة الفيدرالية أمام خيارين صعبين وهما تثبيت سعر الفائدة أو خفضها.

ويهدف ضغط ترامب على الفيدرالي، لخفض سعر الفائدة، لتقليل تكلفة عبء الدين، ومن جهة أخرى تبرز ضغوط تضخمية يصعب التنبؤ بها في ظل الحرب على إيران وما قد يترتب عليها من ارتفاع في أسعار الوقود.

تترقب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، غدا الأربعاء، وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية وتتعقد حسابات السياسة النقدية بين احتواء ارتفاع الأسعار والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

وتشير التوقعات إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، بعدما توقع 94 اقتصاديا من أصل 100 شملهم استطلاع أجرته وكالة رويترز تثبيت الفائدة خلال الاجتماع، بينما اتجهت توقعات المشاركين جميعا إلى احتمال رفعها في اجتماع ديسمبر المقبل، وفقا للاستطلاع المنشور في 20 أكتوبر. 

لكن أهمية الاجتماع لا تتوقف عند القرار المرتقب، بل تمتد إلى الرسائل التي سيبعث بها الفيدرالي بشأن تحركاته المقبلة، ومدى استعداده لمواصلة التشديد النقدي إذا ظلت معدلات التضخم أعلى من المستهدف البالغ 2%.

كيف تتأثر الأسواق العالمية؟

تتحدد استجابة الأسواق بمدى اختلاف القرار عن توقعات المستثمرين، فالتثبيت المتوقع قد لا يؤدي وحده إلى تحركات كبيرة، بينما يمكن أن تتسبب أي إشارات غير متوقعة بشأن مسار الفائدة في تقلبات ملحوظة.

وفي سوق الأسهم، قد تستفيد الشركات من استقرار تكلفة التمويل، لكن التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة قد تحد من تقييمات الشركات، خصوصا شركات التكنولوجيا والنمو التي تعتمد قيمتها بدرجة كبيرة على الأرباح المستقبلية.

أما الذهب، فتتوقف تحركاته على اتجاه الدولار والعوائد الحقيقية للسندات، فضلا عن الطلب على الملاذات الآمنة، وقد يتعرض لضغوط إذا ارتفعت العوائد والدولار، بينما يستفيد إذا مالت تصريحات الفيدرالي إلى التهدئة وتراجعت توقعات التشديد النقدي.

وبالنسبة إلى الدولار، فإن بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول قد يعزز جاذبيته، في حين يمكن أن يؤدي تراجع المخاوف التضخمية إلى إضعاف الدعم الذي يحصل عليه من توقعات السياسة النقدية.

الجريدة الرسمية