سويلم: 36 مشروعًا بدول حوض النيل الجنوبي مؤهلة للتمويل
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ضرورة الانتقال برؤية إفريقيا للمياه 2063 من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، من خلال إجراءات عملية تضمن تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، وتدعم التعاون بين الدول الإفريقية، مع توفير التمويل المستدام وبناء القدرات البشرية وتطوير المؤسسات المعنية بإدارة المياه.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الري في جلسة «رؤية إفريقيا للمياه 2063: من الرؤية إلى التنفيذ»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث شدد على أهمية دمج أهداف الرؤية في السياسات الوطنية وخطط الاستثمار والموازنات، وضمان توافق خطة التنفيذ الأولى للفترة من 2026 إلى 2033 مع المبادئ المتفق عليها بين الدول الإفريقية.
احترام حقوق الدول أساس الأمن المائي
التعاون المائي في إفريقيا يمثل ضرورة أساسية، في ظل وقوع نحو 90% من المياه السطحية بالقارة داخل أحواض دولية مشتركة، وهو ما يتطلب احترام حقوق ومصالح جميع الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي للمياه، وتعزيز التشاور وتبادل البيانات وإجراء الدراسات المشتركة.
وأشار سويلم إلى أن نهر النيل يوفر نحو 98% من الموارد المائية لمصر، مؤكدًا أن بناء الثقة بين دول حوض النيل يستلزم تبادل المعلومات والإخطار بشأن المشروعات التي قد تؤثر على الدول الأخرى، بما يحقق المصالح المشتركة ويضمن عدم الإضرار بالأمن المائي لأي دولة.
36 مشروعًا بدول حوض النيل الجنوبي
التعاون المصري مع دول حوض النيل يتضمن مناقشة ودراسة 36 مشروعًا بدول حوض النيل الجنوبي، وتبادل البيانات المتعلقة بها واعتمادها مشروعات قابلة للتمويل، فضلًا عن إصدار خطابات عدم ممانعة ودعم لمشروعات في دول أعالي النيل.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن التشاور وتبادل المعلومات يمثلان ركيزتين لتحقيق التنمية المشتركة، مشددًا على أن نجاح رؤية إفريقيا للمياه 2063 يرتبط بقدرة الدول على تحويل التعاون الإقليمي إلى مشروعات عملية تحقق المنفعة المتبادلة.
تدريب أكثر من 1650 متخصصًا إفريقيًا
بناء القدرات البشرية وتطوير التكنولوجيا ونظم المعلومات من الأولويات اللازمة لتنفيذ رؤية إفريقيا للمياه 2063، حيث أوضح سويلم أن مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA» نجح في تدريب أكثر من 1650 متخصصًا إفريقيًا.
وأضاف أن جهود التدريب تشمل إطلاق برنامج يستهدف تدريب 100 متدرب ضمن برنامج «BCLEAR»، إلى جانب التعاون مع دول حوض النيل في بناء القدرات وتطوير مراكز التنبؤ بالفيضانات، بما يعزز الاستعداد للمخاطر المائية ويدعم كفاءة إدارة الموارد.
مرفق المياه الإفريقي وحشد التمويلات
مرفق المياه الإفريقي يؤدي دورًا محوريًا في إعداد مشروعات جاهزة للاستثمار وتوفير التمويلات اللازمة لتنفيذها، وأكد سويلم أهمية تعزيز موارده المالية لدعم تنفيذ استراتيجيته خلال الفترة من 2026 إلى 2030، خاصة في ظل تولي مصر رئاسة مجلس محافظيه.
وشدد على أهمية توحيد الموقف الإفريقي خلال الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وصياغة أولويات عملية تعبر عن احتياجات دول القارة ومصالحها، بما يدعم تنفيذ رؤية إفريقيا للمياه 2063 وتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة.


