سويلم: أمطار حوض النيل تبلغ 2000 مليار متر مكعب سنويًا والمياه الواصلة لأسوان 55.5 مليارًا
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الإدارة المتكاملة للمياه الزرقاء والخضراء تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن المائي والغذائي، في ظل التغيرات المناخية وتزايد الضغوط على الموارد المائية، مشددًا على أهمية توظيف العلوم الحديثة والبيانات الدقيقة لتحسين إدارة المياه وحماية النظم البيئية.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الري في جلسة «المياه الخضراء من أجل مستقبل آمن مائيًا»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث استعرض أهمية الفهم العلمي للدورة الهيدرولوجية المتكاملة، ودور التعاون الدولي في تحقيق الاستخدام المستدام للموارد المائية.
2000 مليار متر مكعب من الأمطار في حوض النيل
وأوضح سويلم أن نحو 2000 مليار متر مكعب من الأمطار تسقط سنويًا على حوض النيل، بينما يبلغ متوسط التصرف السنوي الواصل إلى أسوان 55.5 مليار متر مكعب فقط، وهو ما يبرز أن المياه الجارية في النهر تمثل جزءًا محدودًا من إجمالي الأمطار التي يتلقاها الحوض.
وأشار إلى أن كميات كبيرة من مياه الأمطار تتفاعل مع التربة والغطاء النباتي والمياه الجوفية والغلاف الجوي، ما يستدعي التوسع في دراسة هذه المكونات وإدارتها بصورة متكاملة، بدلًا من التركيز على المياه الزرقاء وحدها، التي تشمل مياه الأنهار والبحيرات والمياه المستخرجة من الخزانات الجوفية.
المياه الخضراء ودعم الأمن الغذائي
وشدد وزير الري على أن الإدارة الأفضل للأمطار ورطوبة التربة والغطاء النباتي والنظم البيئية تتيح فرصًا لتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتحسين سبل المعيشة، وزيادة القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، فضلًا عن تخفيف الضغوط على موارد المياه الزرقاء المحدودة.




وأكد أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على النظم البيئية، مثل الأراضي الرطبة التي تدعم التنوع البيولوجي وتحسن جودة المياه وتساعد على الاحتفاظ بها طبيعيًا، وبين متطلبات الحماية من الفيضانات.
ولفت إلى ضرورة الاستناد إلى العلوم الهيدرولوجية لتقييم دور استعادة النظم البيئية في الحد من مخاطر الفيضانات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين والمنشآت والبنية التحتية.
الأقمار الصناعية والنماذج الهيدرولوجية
وأشار سويلم إلى أن تعزيز الأمن المائي يتطلب تطوير منظومة الرصد الهيدرولوجي، وتوفير بيانات موثوقة، والتحقق من دقة المعلومات المستمدة من الأقمار الصناعية، إلى جانب تطوير النماذج الهيدرولوجية وتوسيع التعاون العلمي وتبادل البيانات بين الدول.
وأشاد بجهود منظمة اليونسكو والشركاء الدوليين في تعزيز الفهم العلمي للمياه الخضراء ومكوناتها، مؤكدًا أن حوض النيل يوفر فرصًا واعدة للتعاون الإقليمي وتحقيق المنافع المشتركة من الإدارة المستدامة للموارد المائية.
مبادرة المياه الخضراء ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
وأكد وزير الري أن محور المياه الخضراء يمثل إحدى المبادرات المهمة التي تلقتها مصر واليابان، بصفتهما الرئيسين المشاركين للحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب»، ضمن الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026.
وأعرب عن تطلعه إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والحكومات والشركاء الدوليين، بما يدعم الفهم الشامل للدورة الهيدرولوجية، ويسهم في الإدارة المستدامة لمختلف مكوناتها، وتحقيق الأمن المائي والمنافع المشتركة للإنسان والنظم البيئية.


