رئيس التحرير
عصام كامل

نجوم خاب أملهم في الفوز بالكرة الذهبية.. التصويت صدم كليان مبابي ولامين.. والعنصرية حرمت مارادونا وبيليه.. وهاري كين يصدم الجميع ويخطف "البالون دور"

مبابي
مبابي
18 حجم الخط

خاسرو الكرة الذهبية، فرضت خسارة الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد والإسباني لامين يامال ريال نجم برشلونة للقب الكرة الذهبية لصالح هاري كين مهاجم بايرن ميونيخ نفسها علي الوسط الرياضي وعشاق كرة القدم خلال الساعات الماضية.

وكانت أغلب الترشيحات تصب في صالح مبابي ولامين قبل الحفل، مقارنة بالنجم الإنجليزي وهو ما سبب حالة من خيبة الأمل والاستنكار لدى الخاسرين للقب.

حفل الكره الذهبية البالون دور

وأثار فوز النجم الدولي الإنجليزي هاري كين مهاجم وهداف فريق بايرن ميونخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية 2026 كأفضل لاعب في العالم، جدلا واسعا خلال الساعات الماضية وذلك لأول مرة في تاريخه بعدما خطفها من الفرنسي كيليان مبابي والإسباني لامين يامال، لاسيما مع عدم فوزه بلقب كأس العالم أو دوري أبطال أوروبا.

وعلى غرار مبابي ولامين يامال، شهد تاريخ كرة القدم مرور العديد من الأساطير والنجوم بالموقف نفسه، إذ لم يتمكنوا من اعتلاء منصة التتويج بالكرة الذهبية رغم ما قدموه من إنجازات فردية وجماعية، ففي مقابل قائمة طويلة من الأسماء اللامعة التي حصدت الجائزة التي تقدمها مجلة «فرانس فوتبول» منذ عام 1956، أخفق عدد كبير من نجوم اللعبة وأساطيرها في الفوز بها ليظلوا خارج قائمة المتوجين بأهم الجوائز الفردية في عالم كرة القدم.

وبجانب هؤلاء اللاعبين الذين كانت حظوظهم مرتفعة في مواسم محددة، يرى عشاق كرة القدم أن العديد من الأسماء كانت تستحق نيل الكرة الذهبية بالنظر إلى مسيرتها أو قيمتها الفنية، وخسر العديد من نجوم الكرة سباق الكرة الذهبية في بعض السنوات لكنهم عادوا للتتويج بها لاحقا مثلما حدث مع أوزيبيو الذي حل ثانيا سنة 1962 قبل الفوز بالجائزة سنة 1965.

ألقاب أثارت الجدل 

ويعتبر البرازيلي ريفالدو واحدا من أبرز نجوم كرة القدم عبر التاريخ غير أن تتويجه بالكرة الذهبية سنة 1999 خلف جدلا واسعا في إنجلترا، بما أنه حرم ديفيد بيكهام من إكمال موسمه التاريخي بجائزة فردية مثيرة.

وتوج بيكهام بالثلاثية التاريخية مع مانشستر يونايتد، غير أنه حل ثانيا في تصويت الكرة الذهبية أمام ريفالدو الفائز مع البرازيل بلقب كوبا أميركا، والدوري الإسباني مع برشلونة.

كما حصد بافل نيدفيد الجائزة سنة 2003 وسط آراء متباينة بالنظر إلى خسارته دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس أمام ميلان ونجمه باولو مالديني الذي كان أحد المرشحين، قبل حلوله ثالثا.

ولم يكن مالديني أبرز لاعب حرم من الجائزة في تلك السنة، بل إن الترشيحات كانت تصب في صف الفرنسي تيري هنري المتوج بالثنائية المحلية مع أرسنال وكأس القارات مع فرنسا، والذي سجّل 42 هدفًا في 65 مباراة مع النادي والمنتخب سنة 2003.

وفتح فرانك ريبيري قبل أيام جرح الكرة الذهبية وأكد أنه كان يستحق الفوز بالجائزة سنة 2013 بدلا من كريستيانو رونالدو حيث قال: "كان عامي الذهبي، حيث فزت بكل شيء وقدمت أداءً رائعًا مع بايرن والمنتخب، فما الذي كان بإمكاني فعله أكثر من ذلك؟".

ومددت مجلة "فرانس فوتبول" بالشراكة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فترة التصويت لينتهي في 29 نوفمبر بدلا من 15 من الشهر نفسه، ما خدم رونالدو الذي سجل "هاتريك" يوم 19 نوفمبر ضد السويد ليؤهل البرتغال لكأس العالم.

العنصرية

وبسبب قوانين الكرة الذهبية التي لم تكن تمنح لغير الأوروبيين قبل سنة 1995 فإن هناك أساطير كبار لم يتمكنوا من حصد تلك الجائزة، وأبرزهم البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا.

أبرزهم بوشكاش وديل بييرو..نجوم لم يفوزوا بالكرة الذهبية

يعد المجري فيرينيك بوشكاش أسطورة ريال مدريد كأشهر أساطير الزمن القديم الذين فشلوا في سباق الكرة الذهبية رغم المسيرة التاريخية.

وحل بوشكاش ثانيا في نسخة 1960 خلف الإسباني لويس سواريز رغم أن المجرى توج بدوري أبطال أوروبا مع النادي الملكي، وكان هدافا للبطولة برصيد 12 هدفا، منها أربعة أهداف في النهائي ضد آينتراخت فرانكفورت.

وكان هذا هو الحال مع الإنجليزي جاري لينيكر هداف كأس العالم 1986، حيث خسر الكرة الذهبية لصالح إيجور بيلانوف لاعب دينامو كييف الفائز بكأس الكؤوس.

ويصنف أليساندرو ديل بييرو أسطورة يوفنتوس كواحد من أبرز اللاعبين الذين لم يحصلوا علي جائزة الكرة الذهبية في مسيرتهم، خاصة أنه كان من بين المرشحين لنيلها سنة 1996 لكنها ذهبت لماتياس سامر مدافع بوروسيا دورتموند بعد فوزه مع ألمانيا ببطولة أوروبا، بينما خسرها ديل بييرو المتوج بدوري أبطال أوروبا رفقة اليوفي والذي احتل المرتبة الرابعة خلف البرازيلي رونالدو وآلان شيرار.

ونشرت مجلة "فرانس فوتبال" في أبريل 2018 عمودا بعنوان "Pardon, Andrés"، حيث اعتبر باسكال فيري مدير تحرير المجلة أن أندريس إنييستا كان يستحق الفوز بالكرة الذهبية مرة واحدة على الأقل.

وحل إنييستا المتوج بكأس العالم مع إسبانيا ثانيا في نسخة 2010 خلف ميسي، في الوقت الذي كانت فئة كبيرة تنتظر تتويجه بالنظر إلى مشواره المونديالي، وتسجيل هدف التتويج بكأس العالم، بينما رشحت فئة أخرى كبيرة، الهولندي ويسلي شنايدر الذي قدّم موسما تاريخيا مع إنتر ميلان.

وترشح النجم المصري محمد صلاح لجائزة الكرة الذهبية (البالون دور) 6 مرات خلال لعبه بصفوف ليفربول  في الأعوام 2018، 2019، 2021، 2022، 2023، 2025) لكنه لم يسبق له التتويج بها حتى الآن.

وتآزر صلاح بغياب الألقاب الجماعية التي تعتمد بشكل رئيسي على تتويج اللاعب بالبطولات الكبرى مثل دوري أبطال أوروبا أو البطولات الدولية مع المنتخب في المواسم التي قدم فيها أرقاما فردية خارقة، إضافة الي معايير التصويت، حيث يتم التصويت عبر لجان من الصحفيين الدوليين، حيث تلعب الإنجازات مع الأندية الكبرى والدوريات الأوروبية الكبرى دورا حاسمًا في ترجيح كفة لاعب على آخر.

ويبرز نيمار دا سيلفا كواحد من أكثر اللاعبين الذين كان بإمكانهم رفع الجائزة لمرة على الأقل، إضافة إلى تشافي هيرنانديز وروبرت ليفاندوفسكي وروبرتو كارلوس وراؤول غونزاليس ودينيس بيركامب.

الجريدة الرسمية