رئيس التحرير
عصام كامل

مطالبات برلمانية بتنظيم معارض دائمة للسلع بجميع مراكز الجمهورية

مجلس الشيوخ، فيتو
مجلس الشيوخ، فيتو
18 حجم الخط

طالب النائب اللواء أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، بالتوسع في إقامة المعارض الدائمة للسلع الغذائية بجميع مراكز الجمهورية، مؤكدًا أن الأمن الغذائي يمثل أحد متطلبات الأمن القومي المصري، وأن توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

جاء ذلك أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، خلال مناقشة ثلاثة طلبات مناقشة عامة حول منظومة الأمن الغذائي، بحضور الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والمستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية.

وأكد العوضي أن الدولة المصرية بذلت جهودًا حثيثة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتوفير السلع الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى توافر السلع الغذائية بالأسواق، ومنها الزيت والسكر والأرز، موضحًا أن التحدي الرئيسي يتمثل في ارتفاع الأسعار نتيجة المتغيرات العالمية والمحلية.

ضبط الأسواق والتصدي للمغالاة في الأسعار

وشدد وكيل مجلس الشيوخ على ضرورة مواصلة جهود الدولة والأجهزة الرقابية لضبط الأسواق والتصدي للمغالاة في الأسعار، مؤكدًا أن مواجهة الأعباء المعيشية تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.

وطالب العوضي بإنشاء معارض دائمة للسلع الغذائية على مستوى جميع مراكز الجمهورية، وعدم الاكتفاء بالمعارض المؤقتة التي تقام خلال شهر رمضان والمواسم المختلفة، مشيرًا إلى إمكانية مشاركة الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في تنظيم المعارض الموسمية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأكد أن الأمن الغذائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري، مطالبًا بمواصلة التوسع في استصلاح الأراضي الجديدة وزيادة الرقعة الزراعية، وإنشاء المزيد من الصوامع التخزينية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

وثمّن العوضي مخرجات منتدى مصر 2026، وما تضمنته من توجهات لزيادة الرقعة الزراعية إلى 12 مليون فدان، ورفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر، بما يشجع الفلاح المصري على زيادة الإنتاج.

كما أشاد بجهود زيادة الطاقة التخزينية للسلع الاستراتيجية إلى نحو 4.2 مليون طن، مقارنة بنحو 1.2 مليون طن سابقًا، مطالبًا بمواصلة إنشاء الصوامع الحديثة وتوزيعها على مستوى جميع المحافظات، للحفاظ على المحاصيل وتقليل الفاقد وتأمين الاحتياجات الأساسية للدولة.

واختتم العوضي كلمته بالتأكيد على ضرورة مواصلة جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم القدرات الإنتاجية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للدولة المصرية.

خطة مواجهة أزمات الغذاء والرقابة على الأسعار

من جانبه، وجه النائب جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، انتقادات حادة للحكومة بسبب تكرار أزمات السلع الغذائية وارتفاع الأسعار، متسائلًا عن أسباب غياب خطة واضحة ومستدامة لتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء، ومطالبًا بتشديد الرقابة على الأسواق وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، بما يضمن حماية المواطنين من موجات الغلاء المتلاحقة.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار عصام فريد، أثناء مناقشة ثلاثة طلبات مناقشة عامة بشأن ملف الأمن الغذائي، في ظل التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية والدولية التي تفرض ضرورة تأمين احتياجات المصريين من السلع الأساسية.

وأكد أبو الفتوح أن الأمن الغذائي يمثل ركنًا أساسيًا من أركان الأمن القومي المصري، مشددًا على أن توفير الغذاء لنحو 110 ملايين مواطن، إلى جانب ضيوف مصر، يتطلب خطة متكاملة تضمن توافر السلع والمواد الغذائية واستدامة إمداداتها على مدار العام، إلى جانب رقابة حقيقية على الجودة والأسعار.

أزمات متكررة، وغياب التخطيط يثير التساؤلات

وفتح وكيل لجنة الزراعة النار على آليات إدارة ملف الغذاء، متسائلًا عن أسباب تكرار الأزمات في الأسواق، رغم إمكانية الحد منها من خلال التخطيط الجيد والتنسيق بين الجهات المعنية.

وأشار إلى أن الأسواق شهدت ارتفاعًا في أسعار الدواجن، أعقبه إغلاق بعض مزارع الإنتاج بسبب وفرة المعروض، كما ظهرت أزمات في اللحوم والبيض والطماطم، في الوقت الذي يواجه فيه بعض المنتجين والمربين صعوبات في تسويق إنتاجهم.

وتساءل أبو الفتوح: أين خطة الحكومة لمنع تكرار هذه الأزمات؟ مؤكدًا أن غياب التوازن بين الإنتاج والاستهلاك يضر بالمستهلك والمنتج معًا، ويكشف أهمية وجود رؤية واضحة لإدارة الأسواق وتوقع احتياجات المواطنين.

الحروب المحيطة بمصر تفرض خطة طويلة الأجل

وحذر النائب من خطورة التوترات الإقليمية والدولية وتداعياتها المحتملة على الأمن الغذائي، في ظل الأوضاع المضطربة في السودان وليبيا وقطاع غزة، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وشدد على ضرورة تحرك الحكومة لوضع خطة استراتيجية طويلة الأجل لتأمين احتياجات المواطنين، والاستعداد للتحديات التي قد تؤثر على سلاسل الإمداد وتوافر السلع، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها.

ارتفاع الدولار يرفع الأسعار، وتراجعه لا يخفضها

وانتقد أبو الفتوح الارتفاعات التي شهدتها أسعار السلع الغذائية بالتزامن مع زيادة سعر صرف الدولار، موضحًا أن سعر الصرف ارتفع خلال فترة سابقة من نحو 47 إلى 54 جنيهًا، وهو ما صاحبه ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات الغذائية بنسب وصفها بأنها تجاوزت نسبة الزيادة في سعر الصرف.

وأضاف أن أسعار السلع لم تنخفض رغم تراجع سعر الصرف لاحقًا، متسائلًا عن دور الأجهزة الرقابية في متابعة الأسواق وضمان انعكاس انخفاض تكاليف الاستيراد على الأسعار النهائية للمستهلكين.

أبو الفتوح يطالب برقابة حقيقية وحماية جيوب المواطنين

وأكد وكيل لجنة الزراعة أن المواطن المصري يتحمل أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار السلع الغذائية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، محذرًا من أن أي زيادات جديدة في سعر الصرف قد تنعكس على أسعار المنتجات الأساسية، ما لم تكن هناك رقابة فعالة وآليات واضحة لضبط الأسواق.

وطالب الحكومة بتكثيف الرقابة على الأسعار، وتحقيق التوازن بين المنتجين والتجار والمستهلكين، وضمان توافر السلع بكميات كافية وأسعار عادلة، مؤكدًا أن تأمين الغذاء لا يتحقق بمجرد وجود السلع في الأسواق، وإنما يتطلب استدامة توافرها ومنع التقلبات الحادة في أسعارها، بما يحفظ الأمن الغذائي ويحمي المواطنين من أعباء الغلاء.

الجريدة الرسمية