"عفاف" أمام محكمة الأسرة: "وقفت جنبه لحد ما اغتنى فاتجوز بنت في سن عياله"
لم تكن تتخيل أن السنوات التي قضتها في مساندة زوجها، والعمل إلى جواره لتوفير حياة أفضل لأسرتها، ستنتهي بها إلى الوقوف أمام محكمة الأسرة، تطلب الخُلع بعد ربع قرن من الزواج، بعدما وجدت نفسها، بحسب روايتها، أمام رجل اختار أن يبدأ حياة جديدة مع فتاة تصغر أبناءه في العمر، تاركًا خلفه سنوات طويلة من العِشرة والتضحيات.
داخل محكمة أسرة شبرا، قررت عفاف أن تضع حدًا لحياة زوجية استمرت 25 عامًا، بعدما وصلت الخلافات بينها وبين زوجها إلى طريق مسدود، لتقرر رفع دعوى خلع، مؤكدة في دعواها أنها لم تعد قادرة على تحمل ما تعرضت له من إساءة، خاصة بعد زواجه من فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا، في عمر يقترب من عمر أبنائه.
25 سنة تضحية، وشراكة في رحلة الكفاح
بحسب ما ذكرته عفاف في دعواها، لم تكن طوال سنوات الزواج مجرد زوجة تنتظر أن يوفر لها زوجها احتياجات المنزل، بل وقفت إلى جواره وشاركت في رحلة الكفاح، وعملت لتساعده في تحسين أوضاع الأسرة، وقدمت الكثير من وقتها وجهدها ومالها، على أمل أن تجني معًا ثمار تلك السنوات الصعبة، وأن تكون الأسرة هي الأولوية بعدما تتحسن الأحوال المادية.
مرت السنوات، وتغيرت الظروف، وأصبح لدى الزوج المال الذي طالما سعى إليه، لكن عفاف تقول إن اللحظة التي انتظرتها لتعيش حياة أكثر استقرارًا مع أسرتها، تحولت إلى بداية أزمة لم تتوقعها.
“لما الفلوس جت، اختار حياة جديدة”
تروي عفاف، وفقًا لما جاء في أوراق الدعوى، أن زوجها بعدما تحسنت أحواله المادية، اتخذ قرار الزواج من فتاة تبلغ من العمر 20 عامًا، وهو القرار الذي اعتبرته صدمة بعد سنوات طويلة قضتها في مساندته ومساعدته على بناء حياته.
ولم تتوقف الأزمة عند الزواج بأخرى، إذ أكدت عفاف أنها تعرضت للإساءة، وأن زوجها قرر الابتعاد عن الأسرة، وتركها تواجه واقعًا لم تكن تتخيل أن تصل إليه بعد 25 عامًا من الزواج.
من بيت الزوجية إلى محكمة الأسرة
أمام ما وصفته بالإساءة وتراكم الخلافات، وجدت عفاف نفسها أمام قرار صعب، بعدما قضت ربع قرن في حياة مشتركة جمعتها بزوجها، وشاركت خلالها في أعباء الحياة، لتقرر اللجوء إلى محكمة أسرة شبرا وإقامة دعوى خلع، بحثًا عن نهاية لعلاقة لم تعد قادرة على الاستمرار فيها.
وهكذا، تحولت سنوات الزواج الطويلة من حكاية كفاح وشراكة، بحسب روايتها، إلى دعوى أمام محكمة الأسرة، بعدما شعرت أن الرجل الذي ساندته طوال سنوات عمره اختار طريقًا آخر، تاركًا خلفه زوجة ترى أنها دفعت من عمرها وجهدها ثمنًا لرحلة انتهت على غير ما تمنته.







