6 نجوم صنعوا أسطورة جيمس بوند، من كونري إلى كريج.. من يحمل الراية في الفيلم الجديد
تستعد استوديوهات أمازون إم جي إم لفتح فصل جديد في تاريخ شخصية العميل السري البريطاني "جيمس بوند" مع اقتراب عملية اختيار الممثل الذي سيجسد الشخصية الشهيرة في الفيلم المقبل، بعدما دخلت الاختبارات مرحلة متقدمة، وسط ترقب كبير من الجمهور والنقاد لمعرفة وتقيم النجم الذي سيتولى المهمة خلفا للممثل العالمي دانيال كريج.
ووفقا لتقارير صحفية أمريكية، من بينها مجلة «فارايتي»، يبرز اسما النجمين كالوم تيرنر وجاك لودن ضمن الأسماء المتداولة في سباق المنافسة على الدور، بينما لم تعلن الشركة المنتجة حتي الآن رسميا عن اختيار الممثل الجديد.

ويخرج الفيلم المقبل المخرج الكندي دينيس فيلنوف، صاحب سلسلة أفلام Dune وBlade Runner 2049 فيما يتولى كتابة السيناريو ستيفن نايت، مبتكر مسلسل العصابات الشهيرPeaky Blinders.
ويشارك في الإنتاج كل من إيمي باسكال وديفيد هيمان، في مشروع يهدف إلى تقديم رؤية جديدة لإحدى أشهر الشخصيات في تاريخ السينما العالمية.

جيمس بوند أقوى شخصية فى تاريخ أفلام التجسس
وتعود شخصية جيمس بوند إلى الكاتب البريطاني إيان فليمنج، الذي ابتكر العميل السري البريطاني في روايته الشهيرة Casino Royale التي تم صدورها عام 1953، قبل أن تنتقل الشخصية إلى الشاشة الكبيرة وتصبح واحدة من أشهر أيقونات السينما العالمية.
اذ ظهر جيمس بوند للمرة الأولى في فيلم يحمل اسم Dr. No عام 1962، من خلال الممثل الاسكتلندي شون كونري، الذي وضع الملامح الأولى للشخصية ليجمع بين الأناقة والهدوء والثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع أخطر المواقف.
وتدور مغامرات العميل البريطاني حول مهام استخباراتية ومواجهات مع شبكات إجرامية وأعداء يسعون إلى تهديد الأمن العالمي، مستعينا بمهاراته القتالية وقدراته على التخفي والتحقيق، إلى جانب السيارات المجهزة والتكنولوجيا المتطورة، فيما أصبحت عبارته الشهيرة Bond, James Bond وعشقه لمشروب المارتيني من أبرز العلامات المرتبطة به.

البداية التي رسخت أسطورة 007
وبالفعل نجح شون كونري فى مهمته ورسخ اسمه وأصبح أحد أبرز من جسدوا جيمس بوند، بعدما قدم الشخصية للمرة الأولى في Dr. No، ثم عاد بها في مجموعة من الأفلام التي رسخت مكانتها، من بينها "From Russia with Love.. Goldfinger.. Thunderball".
وتميز أداء كونري بالحضور القوي والكاريزما والقدرة على المزج بين الجدية وخفة الظل، ليصبح نموذجا أساسيا استندت إليه الأجيال اللاحقة من ممثلي بوند.

في عام 1969 تولى الممثل الأسترالي جورج لازنبي تجسيد الشخصية في فيلم "On Her Majesty's Secret Service" في تجربة اقتصرت على فيلم واحد ضمن السلسلة الرسمية.. وعلى الرغم من قصر تجربته استطاع لازنبي أن يقدم تصورا مختلفا لبوند، أظهر جانبا أكثر عاطفية وإنسانية من العميل السري، في فيلم احتل مكانة خاصة بين أعمال السلسلة.

أناقة وخفة روجر مور فى السبعينيات والثمانينيات
ومن ثم تولى روجر مور الدور بداية من فيلم Live and Let Die عام 1973، واستمر في تجسيد الشخصية حتى «A View to a Kill» عام 1985، وقدم مور نسخة أكثر اعتمادا على السخرية وخفة الظل، مع الحفاظ على الأناقة والقدرة على مواجهة الأخطار، وشارك في سبعة أفلام رسمية للشخصية، ليصبح أحد أطول الممثلين ارتباطا بدور العميل 007.

وفي أواخر الثمانينيات انتقل الدور إلى النجم تيموثي دالتون، الذي قدم بوند في فيلمين هما The Living Daylights عام 1987 وLicence to Kill عام 1989.. وعلى العكس من سابقه اتجه دالتون إلى تقديم شخصية جيمس بوند بشكل أكثر صرامة وجدية، مع التركيز على الجانب الخطير من حياة العميل السري.

العميل السري وبداية الألفينات
ثم عاد جيمس بوند إلى الشاشة عام 1995 من خلال فيلم GoldenEye، الذي قدم فيه بيرس بروسنان الشخصية.
واستمر حتى فيلم Die Another Day عام 2002، ونجح بروسنان في الجمع بين الأناقة الكلاسيكية ومشاهد الحركة والتقنيات الحديثة، خلال فترة شهدت تطورا كبيرا في صناعة أفلام الحركة والمؤثرات البصرية، وقدم أربعة أفلام رسمية في السلسلة.

الوجه الأكثر خشونة للعميل 007
وفي عام 2006 بدأ دانيال كريج رحلته مع الشخصية من خلال فيلم Casino Royale، الذي أعاد تقديم بوند بصورة أكثر خشونة، مع التركيز على العنف البدني والتعقيدات النفسية والعاطفية التي يواجهها العميل خلال مهماته.
واستكمل كريج رحلته عبر أفلام Quantum of Solace وSkyfall وSpectre، وصولا إلى No Time to Die عام 2021، الذي اختتم به مسيرته في الدور.

وشكلت تجربته تحولا مهما في تاريخ السلسلة، إذ قدمت الشخصية بصورة أكثر إنسانية، بعيدا عن صورة العميل الذي يخرج دائما من كل مواجهة دون أن تترك فيه أثرا.

جيمس بوند الجديد
مع انتقال المسؤولية الإبداعية من هوليوود إلى شركة "أمازون"، تتجه الأنظار إلى هوية الممثل الذي سيقود المرحلة المقبلة، خصوصا أن اختيار بوند لا يتعلق فقط بقدرة النجم على تقديم مشاهد الحركة، بل بامتلاكه الكاريزما والحضور والأداء الدرامي القادر على حمل سلسلة سينمائية تمتد لأكثر من ستة عقود.

ويبقى الإعلان الرسمي هو الفيصل في حسم الجدل حول صاحب الرقم 007 الجديد، الذي سيواجه تحديا كبيرا يتمثل في الحفاظ على إرث الشخصية العملاقة.


