البنتاجون يحقق في هجوم سيبراني على ثلاجات متاجر كبرى بفرنسا بعد أعطال غامضة بقواعد أمريكية
انضم محققون عسكريون أمريكيون في البنتاجون إلى التحقيقات في فرنسا بعد أزمة اختراق غير مسبوقة ضربت ثلاجات المتاجر الكبرى الأسبوع الماضي، إثر هجوم سيبراني مشتبه به رفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
اختراق يرفع الحرارة إلى 50 درجة ويشعل الحرائق داخل 700 متجر
وكانت فرنسا قد شهدت مطلع هذا الشهر عمليات تخريب استهدفت نحو 700 سوبر ماركت، حيث تمكن قراصنة من اختراق أنظمة التحكم في التبريد المتصلة بالإنترنت ورفع حرارة الثلاجات والمجمدات إلى 50 درجة مئوية (122 فهرنهايت).
وأسفر الهجوم عن تلف آلاف الأطنان من المواد الغذائية، وفي بعض المتاجر تسببت الحرارة الشديدة في اندلاع حرائق وتشغيل أنظمة الرش الآلي، مما ضاعف حجم الخسائر، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن.
أعطال متزامنة في 6 قواعد عسكرية أمريكية
ويأتي التعاون الأمريكي الفرنسي بعد رصد حوادث مماثلة داخل الولايات المتحدة، حيث توقفت أنظمة التبريد الشهر الماضي في متاجر 6 قواعد عسكرية على الأقل، وثقتها صحيفة "ستارز آند سترايبس" العسكرية.
وشملت القواعد المتضررة قاعدة إف إي وارين الجوية في وايومنج، مقر صواريخ مينوتمان 3 النووية، وفورت هواشوكا في أريزونا مركز تدريب الاستخبارات، وفورت إروين في كاليفورنيا، وقاعدة ترافيس الجوية، ومحطة نيوبورت البحرية في رود آيلاند، وقاعدة كولومبوس في ميسيسيبي.
وفي فورت هواشوكا، قال مسؤولون إن "جميع المجمدات دخلت في وضع إذابة الثلج خلال الليل وفسدت جميع الأطعمة المجمدة"، فيما اقتصر متجر نيوبورت على بيع المواد الجافة "حتى إشعار آخر".
البنتاجون يتحرك والتحقيقات الجنائية تقود الملف
وقال متحدث باسم قسم التحقيقات الجنائية بالجيش الأمريكي إن الجهاز "يعمل بنشاط مع وكالة التموين الدفاعية وجهاز التحقيقات الجنائية الدفاعية التابع للبنتاجون لتحديد المدى الكامل لما حدث مع وحدات التبريد في المتاجر العسكرية".
وأضاف أن جهاز التحقيقات الجنائية بوزارة الدفاع يقود التحقيقين، وأنه يعمل أيضًا مع جهات إنفاذ القانون الفرنسية لفهم انقطاعات التبريد في أوروبا، فيما اكتفى متحدث باسم البنتاجون بالإشارة إلى "انقطاع محتمل في التبريد" دون تحديد السبب.
خبير أمريكي: روسيا وإيران في دائرة الشك
من جانبه، قال كريستوفر وايت، الأستاذ المشارك في الأمن الداخلي والتأهب للطوارئ بجامعة فيرجينيا كومنولث، لصحيفة التليجراف إن الإخفاقات الأمريكية تشبه الهجمات في فرنسا، وإنها "متفرقة جغرافيًا.. جميعها أعطال في الثلاجات وجميعها تحدث في فترة زمنية قصيرة جدًا".
وناقش وايت احتمالية تورط روسيا وإيران، دون تقديم دليل قاطع، مشيرًا إلى أن إيران "محاصرة في مأزق حيث لا تستطيع الرد على الأصول الأمريكية غير العسكرية خارج المنطقة دون استخدام الهجمات السيبرانية"، وأن استهداف المتاجر العسكرية قد يكون "محاولة انتهازية لتشويه صورة" الحرب الإيرانية لدى الرأي العام الأمريكي.
أما بشأن فرنسا، فأكد أن التدخل الروسي "ممكن بالتأكيد" وأن "روسيا لديها بلا شك القدرة على القيام بهذا النوع من العمليات"، بينما لم يحدد المسؤولون الأمريكيون حتى الآن ما إذا كانت الأعطال في الولايات المتحدة متعمدة أم لا.


