رئيس التحرير
عصام كامل

شبكة 100 جرام دهب وهدايا بـ200 ألف، حكاية مهندس أنهى خطوبته وانتهى به الحال في المحاكم

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة
18 حجم الخط

“اللي بيسيب ما بياخدش حاجة”.. بهذه الكلمات بدأت معركة إبراهيم لاسترداد شبكة خطوبته، بعدما قرر إنهاء ارتباطه بفتاة كان يستعد للزواج منها، لتتحول قصة الحب إلى نزاع قضائي استمر عامًا وشهرين، قبل أن يحصل على حكم نهائي برد الشبكة كاملة.

المشهد الأول.. مهندس قرر يبدأ حياته من الصفر

في محافظة البحيرة، كان إبراهيم، البالغ من العمر 28 عامًا، يرسم لنفسه طريقًا مختلفًا، فبعد حصوله على مؤهله الدراسي في الهندسة، قرر الاعتماد على نفسه، وأسس شركة متخصصة في فلاتر المياه والتكييفات، ساعيًا إلى بناء مستقبله بجهده وتعبه.

لم يكن يعلم أن إحدى زيارات العمل ستكون بداية حكاية ستنتهي داخل ساحات القضاء.

المشهد الثاني.. زيارة عروسة فتحت باب الحكاية

في أحد الأيام، حضرت فتاة برفقة والدتها لتجهيز منزلها، وخلال الحديث اكتشفت أن إبراهيم هو صاحب الشركة.

مر اللقاء، لكن الحكاية لم تنتهِ عند هذا الحد، فبعد مرور شهر، عادت الفتاة مرة أخرى، وأخبرته بأنها فسخت خطوبتها، وأبدت رغبتها في العمل معه.

وافق إبراهيم على تشغيلها، ومع مرور الوقت، تطورت العلاقة بينهما، وتحولت من علاقة عمل إلى ارتباط عاطفي، وبعد أربعة أشهر، أعلنا خطوبتهما، وبدأت الاستعدادات لحياة زوجية كان الشاب يعتقد أنها اقتربت.

المشهد الثالث.. شبكة بـ100 جرام ذهب وهدايا بمبالغ كبيرة

على مدار عام كامل من الخطوبة، لم يدخر إبراهيم جهدًا في تجهيز نفسه للزواج، وقدم لخطيبته شبكة ذهبية تزن 100 جرام، إلى جانب هاتف محمول بلغت قيمته 55 ألف جنيه، وهدايا أخرى وصلت قيمتها إلى 40 ألف جنيه.

كانت تلك المشتريات، بحسب روايته، جزءًا من استعداداته لإتمام الزواج، لكن ما تكشف له لاحقًا جعله يعيد التفكير في استمرار العلاقة.

المشهد الرابع.. مفاجأة قلبت حساباته

يقول إبراهيم إنه اكتشف أن شقيقة خطيبته الكبرى سبق أن مرت بتجارب خطوبة انتهت بخلافات تتعلق بالشبكة وفسخ الارتباط، وهو ما أثار مخاوفه بشأن ما قد يحدث في المستقبل.

لكن نقطة التحول، بحسب روايته، جاءت عندما رفع خطيب شقيقة خطيبته دعوى قضائية، وفوجئ إبراهيم بطلب خطيبته ووالدتها منه الإدلاء بشهادة زور لصالحهما.

رفض الشاب الطلب، ووجد نفسه أمام موقف لم يكن يتوقعه، لتبدأ مخاوفه من استمرار العلاقة، ويقرر في النهاية فسخ الخطوبة.

المشهد الخامس..اللي بيسيب ما بياخدش حاجة

اعتقد إبراهيم أن فسخ الخطوبة سينهي العلاقة بين الطرفين، لكنه فوجئ، وفقًا لروايته، برفض خطيبته وأسرتها إعادة الشبكة التي قدمها لها.

وحين طالب باستردادها، جاءه الرد الذي أشعل الأزمة: إحنا عندنا اللي بيسيب ما بياخدش حاجة.

لم تعد المسألة بالنسبة إليه مجرد ارتباط لم يكتمل، بل أصبحت نزاعًا على شبكة ذهبية اشتراها استعدادًا للزواج، ليقرر اللجوء إلى القضاء من أجل استردادها.

المشهد السادس.. عام وشهران في ساحات القضاء

بدأت رحلة إبراهيم داخل المحاكم، واستمرت القضية لمدة عام وشهرين، قدم خلالها فاتورة شراء الشبكة، إلى جانب الصور والمستندات التي تدعم مطالبته وتثبت قيمة المشغولات الذهبية.

وطوال تلك الفترة، ظل النزاع قائمًا بين رغبته في استرداد الشبكة التي قدمها خلال الخطوبة، وتمسكه بحقه في استعادتها بعد تعثر مشروع الزواج.

المشهد السابع.. حكم نهائي برد الشبكة كاملة

وبعد رحلة قضائية استمرت عامًا وشهرين، أسدلت المحكمة الستار على النزاع بحكم نهائي لصالح إبراهيم، يقضي برد الشبكة كاملة، بعدما قدم المستندات التي تثبت قيمة المشغولات الذهبية محل النزاع.

هكذا انتهت رحلة خطوبة إبراهيم بحكم قضائي أعاد إليه حقه في الشبكة، بعد أن بدأ الحكاية بشاب أسس مشروعه الخاص، وحلم بتكوين أسرة، لكنه وجد نفسه يخوض معركة قضائية لاسترداد ما قدمه استعدادًا لزواج لم يكتمل.

الجريدة الرسمية