قتلى ومختطفون ونازحون، تصاعد العنف في 4 أقاليم إثيوبية
أفاد المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان بوقوع حالات وفاة وإصابات واختطافات ونزوح في صفوف المدنيين الإثيوبيين، وذلك على خلفية نزاعات مسلحة وهجمات شهدتها أقاليم أمهرة، وجامبيلا، وأوروميا، وبني شنقول-دوموز، ودعا المجلس السلطات الفيدرالية والإقليمية إلى تعزيز حماية المدنيين ومحاسبة الجناة.
وبحسب موقع "أديس ستاندرد"، ذكر المجلس أن النزاعات المستمرة في المناطق التي تنشط فيها جهات مسلحة قد أسفرت عن مقتل مدنيين، وإصابتهم بجروح، وتعرضهم للاختطاف، فضلا عن تدمير الممتلكات والنزوح؛ مما يثير مخاوف جدية بشأن حقوق المواطنين في الحياة والأمن وحرية التنقل.
مطالبة الحكومة بحماية المدنيين
وأكد المجلس ضرورة "احترام حق المواطنين في الحياة"، داعيا الحكومة الفيدرالية وأطراف النزاعات إلى الامتناع عن ارتكاب أي انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وفي إقليم أمهرة، ذكر المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان أن المعلومات التي جمعها تشير إلى تعرض منازل سكنية لقصف بأسلحة ثقيلة خلال اشتباكات مسلحة في بلدة "سيكوتا" بمنطقة "واغ همرا" في 25 سبتمبر، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.
كما أفاد المجلس بأن ثلاثة أشخاص قتلوا جراء رصاص طائش خلال اشتباكات اندلعت في 6 أكتوبر بين قوات الأمن الحكومية وجماعات مسلحة محلية في مقاطعة "دابات" والمناطق المحيطة بها في منطقة "شمال جوندر".
تقييد حركة المدنيين
ووفقا للمجلس، فقد أدى هجوم مدفعي بالقرب من مخيم للاجئين الإريتريين إلى إصابة ثلاثة لاجئين، نقلوا لتلقي العلاج في مستشفيات ببلدتي "دابات" و"جوندر".
أشار المجلس إلى أن النزاع أدى أيضا إلى تقييد قدرة السكان بشكل كبير على التنقل بحرية وممارسة أنشطتهم اليومية، مشيرا إلى توثيق عدة حوادث أسفرت عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين في إقليم "جامبيلا".
وأضاف أن مركبة نقل عام تعرضت لإطلاق نار في مقاطعة "أبول"، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين الركاب، دون أن يحدد المجلس عدد الضحايا بدقة.
مواجهة عمليات القتل والخطف
ودعا المجلس الحكوماتِ الفيدرالية والإقليمية إلى الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين وضمان السلام والأمن. كما حثّ سلطات إقليم أمهرة على معالجة القيود المفروضة على حرية التنقل، وطالب حكومتي إقليمي جامبيلا وأوروميا بمنع وقوع المزيد من عمليات القتل والاختطاف وغيرها من الانتهاكات، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وحثّ المجلسُ أيضا القواتِ الأمنية في إقليم بني شنقول-جوموز على ملاحقة المسؤولين عن مقتل سائق تابع للصليب الأحمر، والعمل على إطلاق سراح المختطفين، وضمان مقاضاة الجناة.
مطالب بتوفير الغذاء والمأوى للنازحين
كما دعا المجلس الحكومة الفيدرالية والمنظماتِ الإنسانية إلى توفير الغذاء والمأوى والرعاية الطبية بشكل عاجل للأشخاص الذين نزحوا بسبب النزاع ويواجهون نقصا في المساعدات.
وعلاوة على ذلك، حث المجلس الإثيوبي لحقوق الإنسان المؤسساتِ الإعلامية، وأعيان المجتمعات المحلية، والقادة الدينيين، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، على المساهمة في حماية حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم.




