رئيس التحرير
عصام كامل

3 ملايين فرصة مستهدفة، كيف تخطط وزارة العمل لخفض معدل البطالة؟

حسن رداد وزير العمل
حسن رداد وزير العمل
18 حجم الخط

تستهدف وزارة العمل توفير 3 ملايين فرصة عمل وخفض معدل البطالة من 5.8% إلى 5.5%، ضمن خطتها للمشاركة في تنفيذ البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الفترة من 2027 إلى 2030، من خلال تطوير منظومة التدريب المهني، وربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية للعاملين.

وجاء ذلك خلال مشاركة وزير العمل حسن رداد، مساء الخميس، في جلسة البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، الذي يُعقد بالعاصمة الجديدة خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملف الاقتصادي.

وناقشت الجلسة مستهدفات البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، وفي مقدمتها رفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد، وتحفيز الاستثمارات، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في دفع جهود التنمية.

3 ملايين فرصة عمل وربط التدريب باحتياجات السوق

تتضمن خطة وزارة العمل التوسع في توفير فرص التشغيل، مع التركيز على تطوير منظومة التدريب المهني بما يتناسب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص لتأهيل الكوادر المطلوبة في سوق العمل.

وتستهدف الوزارة مواءمة المهارات التي يكتسبها المتدربون مع متطلبات الوظائف المتاحة، بما يسهم في تسهيل انتقال الشباب من التدريب إلى التشغيل، ودعم مستهدف خفض معدل البطالة إلى 5.5% بحلول عام 2030.

منصة رقمية جديدة وميكنة خدمات وزارة العمل

تشمل محاور الخطة تسريع التحول الرقمي من خلال إطلاق «منصة العمل الرقمية»، لتجميع بيانات سوق العمل وتحليلها وإتاحتها، إلى جانب تسهيل حصول العمال والمنشآت على الخدمات التي تقدمها الوزارة.

وتتضمن الإجراءات كذلك الربط مع منصة «تأهيل» لدمج بيانات الأشخاص ذوي الهمم، فضلًا عن ميكنة الخدمات الحكومية التابعة للوزارة، بما يساعد على تطوير آليات تقديم الخدمة وتحسين كفاءة الإجراءات.

كما تستهدف الوزارة إنشاء 7 مراكز متميزة «VIP» بالتعاون مع القطاع الخاص، لتيسير إجراءات إصدار تراخيص عمل الأجانب وتقديم الدعم اللازم للشركات الناشئة.

تطوير الأجور وتوسيع الحماية الاجتماعية للعمال

يمثل تعزيز الحماية الاجتماعية أحد المحاور الرئيسية في خطة وزارة العمل، من خلال تفعيل دور المجلس القومي للأجور بما يدعم تحقيق التوازن بين مستويات الأجور وتكاليف المعيشة.

وتشمل الخطة تعزيز متابعة تنفيذ القرارات المنظمة للأجور، وتكثيف أعمال التفتيش للتأكد من الالتزام بها، إلى جانب توسيع نطاق التغطية التأمينية للعاملين في القطاع الخاص، وتعزيز الحماية من المخاطر قصيرة الأجل.

كما تتضمن المستهدفات تفعيل دور صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، بما يدعم توفير أوجه الحماية والرعاية لهذه الفئة من العاملين.

تشديد التفتيش وإعداد تشريع لتنظيم العمالة المنزلية

تعمل الوزارة، ضمن خطتها للفترة المقبلة، على رفع كفاءة منظومة التفتيش على المصانع والشركات والمزارع، في ما يتعلق بتطبيق أحكام قانون العمل واشتراطات السلامة والصحة المهنية.

وتتضمن المحاور أيضًا إعداد تشريع ينظم أوضاع العمالة المنزلية، ويحدد حقوق العاملين في هذا المجال وواجباتهم بصورة واضحة، بما يسهم في تنظيم علاقات العمل وتحديد الالتزامات بين الأطراف المعنية.

وفي إطار تطوير المهارات المهنية، تستهدف الوزارة تعزيز دور مجالس المهارات القطاعية في تحديد احتياجات القطاعات الاقتصادية والتنموية من الكفاءات، بما يساعد على توجيه برامج التدريب نحو المهارات المطلوبة فعليًا في سوق العمل.

سوق عمل أكثر ارتباطًا باحتياجات الاقتصاد

تجمع مستهدفات وزارة العمل بين زيادة فرص التشغيل، وتطوير المهارات، والتحول الرقمي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتحسين الرقابة على تطبيق قواعد العمل والسلامة المهنية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مشاركة الوزارة في تنفيذ البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027-2030، مع التركيز على توفير فرص العمل اللائق، وتهيئة بيئة عمل تدعم الاستثمار، وتعزيز التوافق بين احتياجات المنشآت ومهارات العمال، بما يربط خطط التنمية الاقتصادية بتوسيع فرص التشغيل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

الجريدة الرسمية