رئيس التحرير
عصام كامل

برنامج عمومية الأطباء غدا.. تصوت على لائحة الظهور الإعلامي.. وقف المخالفين وحظر التضليل بالذكاء الاصطناعي ومنع الخصومات واستغلال الأطفال.. وحماية خصوصية المرضى

نقابة الأطباء
نقابة الأطباء
18 حجم الخط

تستعرض الجمعية العمومية لنقابة الأطباء، غدًا الجمعة 23 أكتوبر، لائحة ضوابط الظهور الإعلامي للأطباء، تمهيدًا للتصويت عليها، في إطار وضع قواعد تنظم مشاركة الأطباء في وسائل الإعلام التقليدية والرقمية، وتحدد مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية عند تقديم المعلومات الطبية للجمهور.

الحفاظ على كرامة المهنة الطبية، وحماية خصوصية المرضى

وتتضمن اللائحة  مجموعة من الضوابط التي تستهدف الحفاظ على كرامة المهنة الطبية، وحماية خصوصية المرضى، ومواجهة المحتوى الطبي المضلل وتضارب المصالح، إلى جانب تنظيم الإعلانات الطبية، ووضع قيود على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى مضلل، ومنع استغلال الأطفال في المواد الدعائية والإعلامية الطبية.

وتؤكد أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي فرض الحاجة إلى تحديث الضوابط المنظمة للظهور الإعلامي للأطباء، بما يواكب التطورات الحديثة، ويحدد مسؤوليات الطبيب تجاه مرضاه وزملائه والمجتمع، مع الحفاظ على هيبة المهنة وأخلاقياتها، مشددة على أن الهدف هو تنظيم الظهور الإعلامي وليس تقييده.

 ضوابط للإعلانات الطبية ومراجعة دورية للمحتوى

ووضعت، في المواد من 9 إلى 18، مجموعة من القواعد المنظمة للتعامل مع الخدمات الطبية في وسائل الإعلام والإعلانات، حيث حظرت تقديم الخدمة الطبية بأسلوب ينطوي على ابتذال أو امتهان لكرامة المهنة، أو دون مناظرة المريض، باستثناء الحالات التي يجوز فيها التطبيب عن بُعد، مثل حالات الأمراض المعدية أو انتشار الأوبئة، وفقًا للضوابط المقررة قانونًا.

كما حظرت التعامل مع الخدمة الطبية باعتبارها سلعة تجارية من خلال تقديم حزم عروض أو خصومات أو خدمات تقسيط، مع السماح ببيان تكلفة الخدمات الطبية بصورة موضوعية وغير مضللة داخل المنشآت الطبية أو عبر الرسائل الخاصة ووسائل التواصل الاجتماعي، بما يتفق مع الضوابط المهنية.

وألزمت لائحة الظهور الإعلامي  الطبيب، عند نشر أي إعلان أو لافتة تتعلق بممارسة المهنة، بالالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة، ومراعاة أحكام اللائحة، والتأكد من توافق محتوى الإعلان مع مكانة المهنة واحترامها.

ونصت كذلك على مراجعة الإعلانات بصفة دورية من خلال الجهة المختصة بالنقابة أو اللجنة المكلفة بذلك، مع عدم سقوط المخالفة التأديبية المتعلقة بأحكام اللائحة إلا بمضي عام من تاريخ إجراء مراجعة فعلية للمحتوى.

 حظر نشر بيانات المرضى دون موافقة

وشددت على ضرورة التزام الطبيب بالحفاظ على سرية المعلومات الطبية وخصوصية المرضى، وحظرت نشر أو تداول أي بيانات أو صور أو معلومات طبية تتعلق بهم، إلا بموافقة كتابية صريحة منهم أو في الحالات التي يجيزها القانون.

وتستهدف هذه الضوابط الحد من الاستخدام غير المنضبط للمعلومات والصور الطبية في المحتوى الإعلامي والرقمي، بما يحفظ حقوق المرضى ويصون خصوصيتهم، خاصة مع انتشار المحتوى الطبي عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 الذكاء الاصطناعي تحت الرقابة.. حظر التضليل وانتحال الصفات

وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الحديثة، حظرت اللائحة  استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي أو أي وسائل رقمية حديثة في إنشاء أو تعديل أو نشر محتوى مرئي أو صوتي أو رقمي يتضمن بيانات غير صحيحة أو مضللة أو منتحلة، بما يؤدي إلى خداع الجمهور أو إيهامه بوقائع غير حقيقية.

ويشمل ذلك الادعاء الكاذب بحضور مؤتمرات علمية، أو الحصول على ألقاب أو تكريمات أو مؤهلات غير صحيحة، أو انتحال صفة الغير، فضلًا عن عرض نتائج طبية أو جراحية غير حقيقية.

وتأتي هذه الضوابط في إطار مواجهة الممارسات التي قد تستغل التقنيات الرقمية الحديثة في تزييف الحقائق أو تقديم صورة غير حقيقية عن الخبرات والمؤهلات الطبية، بما قد يؤثر على قرارات المرضى وثقتهم في مقدمي الخدمات الصحية.

 منع استغلال الأطفال في المحتوى الطبي

كما حظرت  استغلال الأطفال في أي محتوى دعائي أو إعلامي طبي، باستثناء الحالات التي يجيزها القانون وبموافقة الجهات المختصة، مع الالتزام بالتشريعات ذات الصلة بحماية الطفل.

ويستهدف هذا البند وضع حدود لاستخدام صور الأطفال أو ظهورهم في المواد الترويجية المرتبطة بالخدمات الطبية، بما يضمن مراعاة حقوقهم وحمايتهم من الاستغلال الإعلامي.

 عقوبات تأديبية ووقف الظهور الإعلامي

ومنحت  نقابة الأطباء، بناءً على طلب مسبب، صلاحية منع الطبيب المخالف من الظهور الإعلامي لمدة محددة، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

كما أجازت إلزام الطبيب بإزالة المحتوى المخالف أو تصحيحه خلال مدة محددة، مع اعتبار الامتناع عن التنفيذ ظرفًا مشددًا، إلى جانب تخويل النقابة طلب إزالة المحتوى المخالف من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، دون الإخلال بسلطتها التأديبية تجاه الطبيب المخالف.

وأكدت اللائحة أن توقيع الجزاءات التأديبية لا يمنع تطبيق أي عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر، كما لا يحول دون إثارة المسؤولية الجنائية أو المدنية متى توافرت أركانها، على أن تُحال المسائل إلى الجهات المختصة لاتخاذ شؤونها وفقًا للقانون.

ومن المقرر أن تعرض الجمعية العمومية لنقابة الأطباء مسودة اللائحة للتصويت غدًا الجمعة، لتحديد موقفها من القواعد المقترحة لتنظيم الظهور الإعلامي للأطباء، في ظل التوسع في تقديم المحتوى الطبي عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي.

الجريدة الرسمية