رئيس التحرير
عصام كامل

محمود مسلم يكشف ماذا حدث في جلسات تفويض الجيش للدفاع عن السعودية، وسر لقاء وزير الخارجية بمحمد بن سلمان، ويحذر من خطر قادم من ليبيا

محمود مسلم، فيتو
محمود مسلم، فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، تفاصيل ما حدث في جلسات البرلمان لتفويض الجيش للدفاع عن السعودية، كما حذر من تداعيات تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

 

جلسات تفويض إرسال قوات إلى السعودية

وقال “مسلم”، إن 500 نائب طلبوا الكلمة خلال جلسات تفويض إرسال قوات إلى السعودية، مشيرًا إلى أن البرلمان لم يشهد واقعة مشابهة سوى جلسة تفويض إرسال قوات إلى ليبيا من قبل.

وأضاف، خلال لقائه ببرنامج المشهد، المذاع على قناة TEN، ويقدمه الإعلامي نشأت الديهي، أن مجلس الدفاع الوطني قدم 3 توصيات مهمة إلى مجلس النواب، موضحًا أن الجلسات لا تزال سرية حتى الآن، وأنه لا توجد مؤشرات على رفض التفويض، بينما امتنع بعض نواب المعارضة عن التصويت.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الكتل الرئيسية داخل البرلمان تؤيد إرسال القوات، لافتًا إلى أن للمجلس ظروفًا إجرائية خاصة، وأن جلساته تداخلت مع فعاليات منتدى مصر 2026.

 

سر لقاء وزير الخارجية  بالأمير محمد بن سلمان

وفي سياق متصل، أشار مسلم إلى أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي يلتقي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، للتنسيق بشأن الإجراءات كافة، مؤكدًا أن مثل هذه التحركات والتنسيقات لا ينبغي أن تكون معلنة.

وشدد مسلم على أن مصر تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية، وتحرص على حماية الأماكن المقدسة، ولا تتخلى عن شقيقاتها من الدول العربية.

وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد، خلال تصريحاته أمس، أن مصر ستدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن.

 

تداعيات تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا

وعلى جانب آخر طالب الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشيوخ، بضرورة أن يكون للبرلمان المصري رد رسمي على تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدًا أن استمرار الجانب الليبي في هذا النهج يستوجب موقفًا مصريًّا واضحًا يتجاوز حدود التصريحات.

وقال مسلم إن مصر بذلت جهودًا كبيرة للتوفيق بين الكتل السياسية الليبية، وسعت باستمرار إلى دعم الاستقرار والحفاظ على وحدة الدولة الليبية، متسائلا عن جدوى هذه الجهود في ظل اتخاذ خطوات من شأنها إثارة الخلافات حول المصالح والحقوق البحرية المصرية.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن الموقف الليبي الأخير يستدعي رسالة قوية من مصر إلى الجانب الليبي، مشددا على أن الأمر لا ينبغي أن يقتصر على التصريحات الإعلامية، وإنما يتطلب تحركا رسميا واضحا عبر المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها البرلمان المصري، للتعبير عن الموقف المصري وتأكيد الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة.

وأشار مسلم إلى أن مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 تثير اعتراضات قانونية وسياسية تتعلق بترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، مؤكدا ضرورة التعامل معها من خلال المسارات القانونية والدبلوماسية، بما يحمي الحقوق المصرية ويعزز موقف القاهرة في مواجهة أي ترتيبات تمس مصالحها.

و شدد مسلم على ضرورة تطوير اإستراتيجية الأمن القومي المصري، بما يتناسب مع طبيعة المتغيرات المتسارعة في المنطقة، قائلا إن مصر لا يكاد يمر أسبوع دون أن تواجه تطورات أو أزمات جديدة في محيطها الإقليمي، الأمر الذي يتطلب مراجعة مستمرة للأولويات وآليات التعامل مع التهديدات.

وأضاف أن الأمن القومي المصري تحيط به «قنابل موقوتة» يمكن أن تنفجر في أي وقت، في ظل تعدد بؤر الصراع والتوتر في المنطقة، وهو ما يستوجب رؤية استراتيجية شاملة لا تكتفي بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بل تعمل على استباقها والاستعداد لتداعياتها المحتملة.

وأكد مسلم أن حماية الأمن القومي المصري تتطلب تكاملا بين التحرك الدبلوماسي والسياسي والقانوني، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الأطراف الإقليمية، بما يضمن الحفاظ على المصالح المصرية والتعامل مع التحديات المحيطة بالدولة بكفاءة واستعداد مستمر.

 

منتدى مصر 2026  وكشف حساب للحكومة أمام المواطنين

وحول جلسات منتدى مصر 2026، تمنى “مسلم” أن يصبح منتدى مصر 2026 حدثا سنويا، يمثل كشف حساب للحكومة أمام المواطنين، ويتيح لهم الاعتياد على متابعة ما أنجزته الحكومة وما أخفقت في تحقيقه، ومحاسبة الوزراء على ما نفذوه من وعود وما لم يتم تنفيذه.

وقال إن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدم المساس بالدستور زاد من زخم المنتدى، وأضفى أهمية خاصة على النقاشات المتعلقة بمستقبل الدولة وأداء مؤسساتها.

وتطرق عضو مجلس الشيوخ إلى ما وصفه بالرصيد التاريخي للرئيس السيسي، قائلا إن شرعيته، وفق رؤيته، ارتبطت بمحطات مهمة، بدءا من الانحياز إلى مطالب الشعب في أعقاب ثورة 30 يونيو وإنهاء حكم جماعة الإخوان، وصولا إلى توليه المسؤولية في ظروف صعبة، وقيادة الدولة خلال مرحلة مليئة بالتحديات.

وأضاف أن الرئيس، مثلما دخل التاريخ بانحيازه للشعب في لحظة فارقة، يجدد حضوره في التاريخ من خلال الطريقة التي يختار بها إنهاء مسيرته في الحكم، معتبرا أن لحظة مغادرة السلطة تمثل محطة مهمة في تقييم التجارب السياسية والحكم عليها.

وفي المقابل، أشار مسلم إلى وجود بعض الأمور غير الموفقة في منتدى مصر ٢٠٢٦، من بينها عدم التطرق بالقدر الكافي إلى ملفات جماهيرية تمس الحياة اليومية للمواطنين، مثل قانون الإيجار القديم وملف التصالح في مخالفات البناء.

وشدد على ضرورة الربط بين أسئلة المواطنين واستفساراتهم من جهة، والإجابات الواضحة والمحددة من المسؤولين من جهة أخرى، حتى يشعر المواطن بأن صوته حاضر في النقاش، وأن المنتدى ليس مجرد مساحة لعرض الرؤى الرسمية، بل منصة للمساءلة والاستماع إلى مشكلات الناس.

واختتم مسلم حديثه بتأكيد أنه كان يتمنى أن يبادر أحد الوزراء بالاعتراف بعدم التوفيق في تنفيذ مشروع معين، أو الإقرار بوقوع خطأ في أحد الملفات، بل وتقديم اعتذار واضح إذا اقتضى الأمر، موضحا أن الاعتراف بالتقصير يمثل جزءا أساسيا من المسؤولية السياسية، ويمنح كشف الحساب مصداقية أكبر، حتى لا يتحول المنتدى إلى جلسات متتالية لاستعراض الإنجازات دون التوقف أمام أوجه القصور والتحديات.

الجريدة الرسمية