طبيب العرب الأول الدكتور أحمد شقير يفتح خزائن أسراره لـ«فيتو»: لم أتقاضَ جنيهًا واحدًا من أي مريض طوال 46 عامًا.. و«الطب» مهنة نبيلة ومقدسة
- أحلم باليوم الذى ينتصر فيه العلم والطب نهائيًا على السرطان ليتعافى منه ملايين البشر فى مصر والعالم
- وزير الصحة الأسبق إسماعيل سلام سعى إلى تعميم تجربة «مركز الكلى بالمنصورة» ولكن مافيا المصالح أجهضت التجربة
- تشرفت بإعداد ونشر أكثر من ٣٣٠ بحثا علميا فى كبريات الدوريات والمجلات الدولية المتخصصة
- التكريم الحقيقى الذى يسعدنى هو دعوة صادقة من مريض ساعدنى الله على شفائه
- أقول لكل طبيب شاب: لا تنس أن الرحمة والإنسانية هما جوهر رسالتك
- الإعلانات الخرافية عن إمبراطور الجراحة وعبقرى المسالك وزعيم القلوب «سقوط أخلاقى ومهنى»!
- ظهور الطبيب المنفرد فى وسائل الإعلام غير مسموح به ويجب تفعيل اللائحة
من ريف البدرشين بمحافظة الجيزة، حيث عراقة الأرض والنشأة المصرية الأصيلة، إلى قاعات العلم الشامخة فى المنصورة وهولندا والبورد الأوروبي.. ومن مقعد الأول على الجمهورية عام 1959 إلى منصات التكريم الدولية واختياره ضمن أفضل 2% من علماء العالم. يقف العالم الجليل الأستاذ الدكتور أحمد عبد الرحمن شقير، أستاذ ومدير مركز المسالك والكلى الأسبق بجامعة المنصورة، رمزًا حيًا للطبيب الإنسان وفارسًا من فرسان الوطن الذين آمنوا بأن العلم رسالة سامية لا توازيها كنوز الأرض.

على مدار نحو أربعة عقود ونصف العقد، اختار «طبيب العرب الأول» أن يخوض معركة شفاء المرضى فى صمت مطبق داخل المستشفيات الحكومية، رافضًا إغراءات الثراء السريع والعيادات الخاصة، ومكرسًا حياته وعلمه لخدمة البسطاء والفقراء دون أن يتقاضى جنيهًا واحدًا من مريض.
فى هذا الحوار الشامل والمطول، الذى يفيض بالقيم والذكريات، يفتح الدكتور أحمد شقير قلبه وعقله ليروى تفاصيل رحلة استثنائية بدأت من جذور الصعيد وتعرّجت عبر محطات طفولته وتنقلات والده الطبيب بين المحافظات، وصولًا إلى تأسيس مدرسة علمية فريدة فى زراعة الكلى والمسالك، ورؤيته الناقدة للمشهد الطبى والإعلانى المعاصر، وطروحاته العميقة لإنقاذ المنظومة الصحية. إلى نص الحوار:
دعنا نبدأ الحكاية من نقطة الصفر.. أين وُلدت وكيف تشكلت ملامح سنواتك الأولى فى ظل تنقلات والِدك الطبيب؟
أنا من مواليد البدرشين بمحافظة الجيزة، وتحديدًا فى 5 يوليو 1956. البدرشين وقتها والآن هى مركز ذو طابع ريفى مصرى أصيل وعريق. نشأت وترعرعت هناك وظللت بها حتى الصف الثانى الابتدائي، وبعدها شاء القدر أن يحصل والدى -رحمه الله- على بعثة دراسية إلى الاتحاد السوفيتى لفترة تمتد لسنوات. وعندما عاد من البعثة، انتقلنا بحكم طبيعة عمله كطبيب حكومى إلى صعيد مصر وتحديدًا إلى محافظة أسيوط، اعتبارًا من الصف الثالث الابتدائي.
وكيف استقبلت البيئة الجديدة فى أسيوط، وما هى المدارس التى صقلت خطواتك التعليمية الأولى؟
استكملت تعليمى الابتدائى فى مدرسة “الزهراء الابتدائية المشتركة” بأسيوط، ثم انتقلت إلى مدرسة “الإعدادية الحديثة”، وبعدها التحقت بمدرسة “ناصر الثانوية العسكرية” بأسيوط وعشت فيها حتى السنة الثانية الثانوية. وبعد ذلك، انتقلت لاستكمال مرحلة الثانوية العامة وحصلت عليها من مدرسة “الملك الكامل” بمدينة المنصورة.

وهل تفوقك الدراسى بدأ مبكرًا منذ هذه المراحل؟
نعم، بفضل الله كنت دائمًا من المتفوقين، وحين التحقت بكلية الطب بجامعة المنصورة، واصلت هذا النهج حتى تخرجت عام 1980 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وكنت الأول على دفعتى طوال سنوات الدراسة. ووقتها لم أضطر لاستخدام “تنسيق أبناء أعضاء هيئة التدريس” رغم أن والدى كان خريجًا متفوقًا لجامعة القاهرة وابتعث للخارج، لأن مجموعى كان كبيرًا ومتميزًا بما يكفى للوصول إلى كلية الطب بمجهودى الخالص.
لنتوقف عند أفراد أسرتك الكريمة.. من هم أشقاؤك، وهل ورثتم جميعًا الاهتمام بالعلم والطب؟
نحن خمسة أشقاء؛ أنا كبيرهم، يلينى الدكتور محمد عبد الرحمن شقير أستاذ ورئيس قسم الأطفال الأسبق، ثم الدكتورة سهير عبد الرحمن شقير استشارية التحاليل الطبية بصحة الإسكندرية، ثم الدكتور طارق عبد الرحمن شقير أستاذ أمراض النساء والتوليد، بينما شقيقنا الأخير محمود عبد الرحمن شقير فهو خريج كلية الزراعة وهو الوحيد الذى سلك مسارًا غير الطب. لقد كانت بيئتنا الأسرية مقدسة للتعليم والتربية الرصينة بفضل والدى ووالدتي.
على مدار نحو 44 عامًا من العمل الجراحى المتقدم، اتخذت قرارًا صارمًا بعدم فتح عيادة خاصة طوال عمرك وعدم تقاضى مليم واحد من مريض.. كيف وُلد هذا القرار الجريء؟
منذ اليوم الأول الذى وطأت فيه قدمى أبواب كلية الطب، عقدت العزم مع نفسى واتخذت قرارى النهائى أننى عندما أتخرج وأمارس مهنتى كطبيب، فلن أتقاضى جنيهًا واحدًا من أى مريض. لماذا؟ لأننى مررت بتجارب حية وكثيرة جدًا داخل محيط العائلة والأقارب والجيران؛ كنت أرى المريض الفقير المعدم الذى يجمعه بلاء الفقر المدقع مع بلاء المرض الخبيث أو المزمن، ولا يجد حتى ثمن لقمة العيش ناهيك عن ثمن الدواء أو أجر الطبيب. كنت أشعر بمعاناته الإنسانية الفادحة فأقول لنفسي: «كفاية على هذا الإنسان فقره وألم مرضه، ولا يجب أن نزيد طينته بلة باستنزاف ما تبقى فى جيبه من مال».

ألم تشعر بلحظة تردد واحدة أمام الإغراءات المالية الضخمة وأبواب الثراء المفتوحة؟
إطلاقًا. فالمكسب الحقيقى والإحساس بالسعادة الغامرة عندى يختلف تمامًا عن موازين الدنيا. إننى أرى السعادة القصوى فى أطهر صورها حين يقف مريضً فقير بين يدى الله ثم يدعو لى بظهر الغيب دعاءً صادقًا من قلبه. هذه الدعوات هى رصيدى الحقيقى فى الدنيا والآخرة، وهى التى تمنحنى طاقة هائلة للعمل بلا كلل.
ولكن مهنة الجراحة وتحديدًا زراعة الكلى تُدر أرقامًا فلكية فى القطاع الخاص.. أين تقف لغة الأرقام أمام مبدئك؟
حين نتحدث اليوم عن جراحات زرع الكلى فى القطاع الخاص، فنحن لا نتحدث عن آلاف قليلة، بل عن أرقام مفزعة ومجنونة تبدأ من مئات الآلاف وتتجاوز أجزاء المليون جنيه للعملية الواحدة (كأجر للجراح والمستشفى فقط) بخلاف تكاليف العلاج ومستلزماته طوال العمر. لو أننى فتحت عيادة أو اتجهت للخاص، لكنت جنيت فى عملية واحدة ما أجده طوال سنة كاملة فى المستشفى الحكومي، لكننى اخترت طريق السلام الداخلى وخدمة الفقراء فى المستشفيات الحكومية، وما زلت عند مبدئى ولن أحيد عنه أبدًا.
توليت لسنوات طويلة إدارة مركز أمراض الكلى والمسالك البولية بجامعة المنصورة، وخلفت إنجازات إدارية هائلة.. كيف تعاملت مع أزمة “قوائم الانتظار” الطويلة؟
حين توليت مسؤولية إدارة المركز، ورثت مشكلة ضخمة تمثلت فى قوائم انتظار طويلة تمتد لعدة سنوات، وهو ما يمثل عذابًا إضافيًا للمريض، فكرت حينها “خارج الصندوق” ووضعت خطة تشغيلية مرنة؛ قمنا باستحداث نظام “العيادات المسائية والصباحية المبكرة”، بحيث يبدأ العمل فى السابعة صباحًا بدلًا من التاسعة، ونستمر حتى الثالثة عصرًا، ثم نأخذ فترة استراحة قصيرة، لنعود للعمل من الرابعة عصرًا حتى التاسعة مساءً.
وهل انعكس هذا التطوير على غرف العمليات أيضًا؟
بالتأكيد، طبقنا نفس الفكرة فى حجرات العمليات بنظام الفترات المتعددة (فترة صباحية من الثامنة للثالثة، وفترة مسائية تبدأ من الرابعة وتستمر حتى التاسعة ليلًا). وبهذه الكيفية تم القضاء نهائيًا على قوائم الانتظار، واستطاع المركز أن يمتص الأعداد الهائلة من المرضى بكل سلاسة.
ولكن إدارة الكوادر البشرية فى هذه المنظومة تتطلب حوافز حقيقية.. كيف ضمنت مشاركة الأطباء والفريق الطبى بحماس؟
هذا هو السر الحقيقى للنجاح؛ فلم يكن الجهد مجرد تكليف إداري، بل كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بـ «الأجر العادل المرتبط بالإنجاز». كان الطبيب يتقاضى مقابلًا ماديًا مجزيًا عن عمله الإضافى بالعملية والعيادة المسائية، متدرجًا بحسب درجته العلمية (طبيب مقيم، مدرس مساعد، مدرس، أستاذ). وأذكر أن الطبيب المقيم أو النائب الشاب كان يحصل فى نهاية الشهر على مبالغ إضافية تتراوح بين 10 إلى 12 ألف جنيه فوق مرتبه الجامعى الأساسى (فى ذلك الوقت)، وهى مبالغ كانت تمنحه استقرارًا معيشيًا هائلًا، وتجعله يشعر بالكرامة والفخر، فضلًا عن اكتسابه لمهارات جراحية فائقة تحت إشراف الأساتذة.

وهذا أدى بطبيعة الحال إلى القضاء على التسرب للقطاع الخاص.. أليس كذلك؟
جدًا. لأن الطبيب الشاب وجد أمامه فرصة ذهبية للعمل فى النور، وتحت إشراف كبار الأساتذة، وكسب المال الحلال الوفير، وصقل مهاراته الجراحية دون الحاجة للبحث عن عيادات خلفية أو ممارسات غير منضبطة. وقد انعكس هذا الرضا على طاقم التمريض والموظفين والإداريين، فصار المركز خلية نحل سعيدة ينعم فيها المريض بخدمة ملوكية مجانية أو شبه مجانية.
لماذا تعثرت محاولات تعميم هذه التجربة الرائدة على مستشفيات الدولة والجمهورية؟
أذكر أن الوزير الدكتور إسماعيل سلام -حين زار المركز وأعجب بهذا الإنجاز- حاول جاهدًا تطبيقه على مستوى مستشفيات وزارة الصحة والجمهورية عبر قوانين ولوائح تنظيمية جديدة. ولكن لسوء الحظ، واجهت هذه المحاولات هجومًا ضاريًا ومقاومة عنيفة من شبكات المصالح والمتضررين من إغلاق أبواب العيادات الخاصة فى المنصورة والمحافظات، مما أدى فى النهاية إلى تعثر المشروع ومغادرتى لموقعى الإداري، لكن يظل النموذج حيًا فى الذاكرة لمن أراد أن يرى كيف تنجح الإدارة بالحب والعدل والإنتاج.
دكتور أحمد، أبديت فى مناسبات عديدة استياءً شديدًا من الممارسات الإعلانية والابتذال الحاصل فى المشهد الطبى المعاصر.. ما تفاصيل هذا الموقف؟
لأن مهنة الطب هى مهنة مقدسة وإنسانية فى المقام الأول، فإننى أشعر بألم شديد وحزن عميق حين أرى بعض الممارسات التجارية الفجة التى تتنافى كليًا مع “آداب مهنة الطب”. لدينا وثيقة عظيمة صادرة عن النقابة العامة لأطباء مصر بقرار وزارى برقم 238 لسنة 2003، وهى “لائحة آداب المهنة”، التى تضبط بدقة أخلاقيات الطبيب وتمنعه منعًا باتًا من الإعلان عن نفسه بطرق استعراضية رخيصة أو ترويج الأدوية والمنتجات بوسائل إعلامية مبتذلة.
ولكننا نرى اليوم العكس تمامًا على الطرق السريعة وفى الميادين الكبرى.. كيف تنظر لهذا المشهد؟
هذا ما يحز فى النفس؛ فأن ترى إعلانات ضخمة على أعمدة الإنارة وطريق “بنها الحر” لكل من هب ودبح من الأطباء كأنهم “منتجات تجارية” أو مساحيق تنظيف تُرص على الأرفف، فهذا سقوط أخلاق مهنى لا يُغتفر. بل إن الطامة الكبرى تكمن فى الألقاب الغريبة والمهينة التى يطلقها البعض على أنفسهم بلا حياء: «إمبراطور الجراحة»، «عبقرى المسالك»، «زعيم القلوب»، «صاحب الأخبار السعيدة»، «طبيب إصلاح العمليات الفاشلة».. وأنا أقول سخريةً: هذا الأخير هو من يصلح “ورق الدكاترة التالف”! إنها عبارات مسيئة ومرفوضة تمامًا فى أى مجتمع متحضر يحترم مهنة الطب.
وماذا عن البرامج التليفزيونية الطبية وظهور الأطباء المنفرد؟
اللائحة واضحة وصريحة؛ ظهور الطبيب المنفرد فى وسائل الإعلام غير مسموح به إلا فى إطار حلقات حوارية رصينة وموضوعية تتضمن الرأى والرأى الآخر لمناقشة قضايا طبية وتثقيفية عامة، وليس بغرض الدعاية الشخصية وتسويق العيادات والمراكز عبر أرقام الهواتف الظاهرة على الشاشات.
بالحديث عن العلم الحقيقي، تجاوزت أبحاثك العلمية المحكمة حاجز الـ330 بحثًا فى أرفع الدوريات العالمية.. كيف أثمرت هذه الرحلة البحثية؟
البحث العلمى ليس ترفًا أكاديميًا، بل هو عصب الحياة الطبية. لقد تشرفت بإعداد ونشر أكثر من 330 بحثًا علميًا فى كبريات الدوريات والمجلات الدولية المتخصصة فى جراحة الكلى والمسالك، وألّفت أربعة كتب علمية مرجعية لدى دور نشر عالمية كبرى، فضلًا عن عضويتى كمحكّم دولى للأبحاث، ورئاستى لتحرير “المجلة العربية للكلى والمسالك”، وإشرافى على عشرات رسائل الماجستير والدكتوراه لجيل كامل من الأبناء والباحثين.
وما هو دور لجان الأخلاقيات والبحوث الإكلينيكية فى ضبط جودة هذه الأبحاث؟
هذه نقطة جوهرية؛ فأى بحث طبّى جاد يجب أن يمر بمراحل صارمة قبل إجرائه. لدينا “اللجنة العليا لأخلاقيات البحوث الإكلينيكية”، حيث يُقدم بروتوكول البحث بكل تفاصيله إلى لجان الأخلاقيات فى كليات الطب لمراجعته بدقة وتدقيقه لضمان التزامه المطلق بالمعايير الإنسانية والعلمية. وفى الأبحاث الكبرى الممولة دوليًا، تُعرض البروتوكولات على المجالس العليا المتخصصة مثل “المجلس الأعلى للبحوث الطبية بأكاديمية البحث العلمي” لضمان خلوها من أى تجاوز أو إضرار بصحة الإنسان.
وماذا عن دورك فى “اللجنة العليا لزراعة الأعضاء”؟
هذه اللجنة التى تشرفت بعضويتها بقرار من رئيس مجلس الوزراء قامت بأدوار تاريخية عظيمة لضبط فوضى زراعة الأعضاء فى مصر. فقد وضعت معايير صارمة وحاسمة للشروط الواجب توافرها فى المركز الطبي، ومواصفات الجراح رئيس الفريق، فضلًا عن تشكيل لجان تحقيق متخصصة (لكل من الكبد، الكلى، والنخاع) للتحقيق الفورى فى أى شكوى تخص الإهمال أو الوفيات، مع صلاحية إغلاق أى مركز مخالف فورًا حماية لأرواح المصريين.
نلت أعلى الأوسمة والتكريمات؛ جائزة الدولة التقديرية، جائزة النيل (أعلى وسام علمى مصري)، وجائزة «طبيب العرب الأول» من جامعة الدول العربية، فضلًا عن إدراجك للعام السابع ضمن أفضل 2% من علماء العالم حسب تصنيف جامعة ستانفورد.. ماذا تعنى لك هذه الأوسمة؟
كل هذه الجوائز والأوسمة هى تقدير عظيم أعتز به، وأشكر وطنى مصر وجامعة المنصورة وجامعة الدول العربية عليه. ولكنى أؤكد دائمًا أن التكريم الأبقى والأثمن ليس على دروع الذهب أو شهادات التقدير، بل فى نظرة الامتنان فى عيون مريض فقير شفا الله جسمه على يدي، وفى دعوة صادقة يرفعها أبسط الناس لى بظهر الغيب.
دكتور أحمد، وأنت فى هذه المرحلة المباركة من العمر، ما هو حلمك الأكبر اليوم؟
حلمى الذى لا يفارق عقلى وقلبى هو أن يمنحنى الله القدرة على مواصلة البحث العلمى الجاد للوصول إلى الأسباب الحقيقية وراء ظهور الأورام والسرطان، وأن يأتى اليوم الذى ينتصر فيه العلم والطب نهائيًا على هذا المرض الخبيث ليتعافى منه ملايين البشر فى مصر والعالم.
رسالة أخيرة توجهها للأجيال الجديدة من أطباء مصر وشبابها؟
أقول لكل طبيب شاب: تذكر دائمًا أن مهنتك هى مهنة رحمة قبل أن تكون تجارة، وأن شرف البالطو الأبيض يكمن فى طهارة اليد ونقاء الضمير ومخافة الله فى الضعفاء. تمسكوا بالعلم، واجعلوا خدمة الفقير وسام عز على صدوركم، واعلموا أن مصر العظيمة تستحق منا أن نفنى أعمارنا فى خدمتها بلا غرض ولا انتظار لجزاء إلا وجه الله الكريم.
