رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة التضامن: نعمل على بناء مسارات متكاملة لمساعدة الأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية

الدكتورة مايا مرسي
الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن
18 حجم الخط

استعرضت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، جهود الوزارة في تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية، وتطوير آليات الانتقال من الدعم النقدي إلى العمل والإنتاج، إلى جانب تفاصيل المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، وذلك خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026.

13 مليار جنيه لبرامج التمكين الاقتصادي

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل على بناء مسارات متكاملة تساعد الأسر المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية على تحقيق الاستقلال الاقتصادي والخروج من دائرة العوز، مشيرة إلى صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، الذي يربط الدعم النقدي بالتمكين الاقتصادي لأول مرة.

وأوضحت أن إجمالي التمويلات التي ضختها الوزارة والجهات التابعة لها في برامج التمكين الاقتصادي تجاوز 13 مليار جنيه على مدار 10 سنوات، واستفادت منها أكثر من مليوني أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى توفير مصادر دخل مستدامة وتعزيز قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها.

وفيما يتعلق بتطوير الخدمات المالية، أشارت مايا مرسي إلى صدور تكليف رئاسي للوزارة عام 2024 بدراسة عدد من التجارب الدولية في دول من بينها بنجلاديش والهند وباكستان والصين وألمانيا، للاستفادة منها في توسيع نطاق الخدمات المالية وتحسين وصولها إلى المواطنين.

ولفتت إلى أن بنك ناصر الاجتماعي، الذي تأسس عام 1971، يمتلك 97 فرعًا، بينما تصل تكلفة إنشاء الفرع الواحد إلى نحو 50 مليون جنيه، موضحة أن المستهدف يتمثل في الوصول إلى 200 فرع خلال السنوات الخمس المقبلة.

10 مليارات جنيه للمنظومة المالية الاستراتيجية

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي أُنشئت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3535 لسنة 2025، وتتولى وزارة التضامن الاجتماعي رئاستها، بمشاركة 15 جهة حكومية، إلى جانب 56 جهة شريكة على مستوى المنظومة.

وتستهدف المنظومة توحيد قواعد بيانات المستفيدين، وربط الخدمات المالية والمصرفية والتأمينية بمنافذ تقديمها، بما يتيح توفير مجموعة متنوعة من الخدمات المالية وغير المالية للمواطنين، تشمل التمويل متناهي الصغر والادخار والإقراض، إلى جانب برامج التدريب والتشغيل والتسويق.

كما تتضمن المبادرات مشروعات لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، فضلًا عن دعم الصناعات كثيفة العمالة، بمخصصات مالية من الجهات المشاركة تقدر بنحو 10 مليارات جنيه.

وفي إطار توسيع نطاق الخدمات وتيسير حصول المواطنين عليها، أوضحت الوزيرة أن التعاون بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري أتاح تقديم خدمات البنك عبر شبكة تضم أكثر من 4700 نقطة خدمية، مع بدء التشغيل التجريبي في عدد من مكاتب البريد وإدارات التضامن الاجتماعي.

وأضافت أن الوزارة عملت كذلك على تفعيل صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي، ليؤدي دورًا في تمويل الأنشطة الإنتاجية ودعم المشروعات التي توفر فرص عمل ودخلًا للأسر.

منصة «تمكين» ومعارض «ديارنا» لدعم المشروعات

وفي سياق دعم المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، كشفت وزيرة التضامن الاجتماعي عن إطلاق منصة التسجيل الرقمي للمشروعات «تمكين»، التي سجلت 964 ألفًا و176 مشروعًا، من بينها 420 ألف مشروع لأسر مستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة»، بنسبة بلغت 44%.

وأشارت إلى اهتمام الوزارة بفتح أسواق جديدة أمام منتجات الأسر المنتجة والحرفيات، موضحة أن عدد معارض «ديارنا» المتخصصة في الحرف اليدوية والتراثية وصل إلى 164 معرضًا، فيما يستفيد من جهود دعم الأسر المنتجة أكثر من نصف مليون أسرة.

وامتدت جهود التسويق إلى الأسواق الخارجية، حيث شارك العارضون في فعاليات ومعارض بعدد من الدول، من بينها إيطاليا والهند وفرنسا والسعودية وقطر والمغرب والبحرين، مع العمل على إنشاء مقر دائم لمعرض «ديارنا» لتعزيز فرص عرض المنتجات المصرية وتسويقها.

فرص عمل للسيدات والأشخاص ذوي الإعاقة

وأكدت مايا مرسي أن جهود التمكين الاقتصادي تشمل توفير فرص عمل تراعي احتياجات النساء والأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى دعم مشروع بمحافظة الفيوم يستهدف توفير 2000 فرصة عمل لائقة للسيدات من أسر «تكافل وكرامة»، مع تخصيص نسبة 5% للأشخاص ذوي الإعاقة.

ويتضمن المشروع أيضًا إتاحة حضانة لأبناء الأمهات العاملات، بما يساعدهن على الاستمرار في العمل وتحقيق التوازن بين مسؤولياتهن الأسرية والمهنية.

وفي قطاع الزراعة، أشارت الوزيرة إلى دعم أكثر من 120 ألفًا من صغار المزارعين ضمن مبادرة «ازرع» المرتبطة بزراعة القمح، في إطار جهود دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

وتعكس هذه المسارات توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو توسيع نطاق التمكين الاقتصادي، من خلال الجمع بين الخدمات المالية والتدريب والتشغيل والتسويق، بما يدعم انتقال الأسر المستفيدة من الاعتماد على المساعدات إلى المشاركة في الأنشطة الإنتاجية وتحقيق دخل أكثر استقرارًا.

الجريدة الرسمية