رئيس التحرير
عصام كامل

التضامن تطلق حملة «ريد ويك» لنشر الوعي بالصحة النفسية بين طلاب الجامعات

وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي
18 حجم الخط

أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، فعاليات النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» (RED WEEK)، من داخل جامعة القاهرة، تحت شعار «روح وجسد»، بمشاركة وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية، بهدف نشر الوعي بالصحة النفسية بين طلاب الجامعات، ومساعدتهم على فهم مشاعرهم والتعامل مع احتياجاتهم النفسية بصورة إيجابية، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الذي يوافق 10 أكتوبر من كل عام.

وشهدت فعاليات إطلاق الحملة حضور أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد حسين رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.

 محاور حملة ريد ويك لتعزيز الصحة النفسية

تستهدف الحملة رفع مستوى الوعي لدى الشباب الجامعي بمجموعة من القضايا المرتبطة بالصحة النفسية، وفي مقدمتها تنمية الوعي بالذات وتكوين الهوية الشخصية، والتعرف على مصادر الضغوط النفسية وآثارها، إلى جانب فهم المشاعر المختلفة واكتساب مهارات التعامل معها.

وتسعى المبادرة إلى مساعدة الطلاب على التعامل مع التحديات اليومية بوعي أكبر، واتخاذ قرارات سليمة، وبناء علاقات صحية وإيجابية، من خلال محتوى توعوي تفاعلي يراعي طبيعة احتياجاتهم، ويشجعهم على تبني سلوكيات تدعم الاستقرار النفسي وتحسن جودة الحياة.

وتندرج الحملة ضمن جهود وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري لتعزيز الدعم المقدم للشباب، وترسيخ مفهوم الصحة النفسية باعتبارها جزءًا أساسيًا من صحة الإنسان وتوازنه، فضلًا عن تشجيع الطلاب على المشاركة في الأنشطة والمبادرات المجتمعية.

الشباب شركاء أساسيون في التنمية والعمل الإنساني

وأكد أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، أهمية إطلاق الحملة من جامعة القاهرة، باعتبارها مؤسسة علمية عريقة لا يقتصر دورها على التعليم ونقل المعرفة، وإنما يمتد إلى بناء الوعي وتكوين الشخصية وإعداد أجيال قادرة على المشاركة في صناعة المستقبل.

وأوضح أن شعار الحملة هذا العام، «روح وجسد»، يعكس أهمية النظر إلى الإنسان باعتباره منظومة متكاملة، لا تنفصل فيها الصحة الجسدية عن الاستقرار النفسي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن رعاية الجسد لا تكتمل دون الاهتمام بالحالة النفسية، وما يحتاج إليه الإنسان من دعم واحتواء وشعور بالأمان والانتماء.

وأضاف أن الوزارة تعمل على توسيع شراكاتها مع الجامعات المصرية والهلال الأحمر المصري، انطلاقًا من إيمانها بأن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من برامج التنمية، بل شركاء فاعلون في تنفيذها، وقوة مؤثرة في نشر ثقافة التطوع والمواطنة والمسؤولية المجتمعية.

44 وحدة للتضامن الاجتماعي بالجامعات

وأشار الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي إلى أن وحدات التضامن الاجتماعي، المنتشرة في 44 جامعة مصرية، تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتحويل جهود دعم الشباب إلى خدمات وبرامج عملية، من خلال إتاحة فرص المشاركة في المبادرات التنموية والإنسانية، وتنمية مهارات الطلاب، وتعزيز دورهم في خدمة المجتمع.

وكشف أن إجمالي عدد الطلاب المستفيدين من مشروع وحدات التضامن الاجتماعي بالجامعات المصرية بلغ 150 ألف طالب وطالبة، منذ انطلاق المشروع عام 2021 وحتى العام الجامعي 2025-2026، بتكلفة إجمالية وصلت إلى 240 مليون جنيه.

وأضاف أن المستهدف خلال العام الجامعي الحالي هو دعم سداد المصروفات الدراسية لـ100 ألف طالب وطالبة، بإجمالي تكلفة تبلغ 150 مليون جنيه، في إطار جهود الوزارة لتخفيف الأعباء عن الطلاب وأسرهم، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الاجتماعية داخل الجامعات.

3 آلاف جهاز تعويضي لدعم الطلاب من ذوي الإعاقة

وفي سياق متصل، استعرض عبد الموجود جانبًا من الخدمات التي تقدمها وحدات التضامن الاجتماعي للطلاب من ذوي الإعاقة، مؤكدًا أهمية توفير الأجهزة التعويضية والمساعدات اللازمة لتعزيز استقلاليتهم، ومساعدتهم على الاندماج والمشاركة في مختلف جوانب الحياة الجامعية والمجتمعية.

وأوضح أن الخدمات المقدمة في هذا الإطار شملت توفير 3 آلاف جهاز تعويضي، إلى جانب 180 كرسيًا متحركًا، و2000 جهاز لابتوب ناطق، و1400 عصا بيضاء، و180 سماعة أذن.

وشدد على أن هذه الأجهزة تتجاوز كونها وسائل مساعدة، إذ تمثل خطوة نحو تعزيز استقلالية الطلاب وتوسيع فرص مشاركتهم، مؤكدًا أن الإعاقة لا ينبغي أن تقف عائقًا أمام طموحاتهم، وأن توفير الدعم المناسب وإتاحة الفرص يسهمان في تمكينهم من تحقيق أهدافهم والتميز في مختلف المجالات.

وأشار الوكيل الدائم إلى أن قيمة الإنسان لا ترتبط فقط بإنجازاته الشخصية، وإنما تمتد إلى ما يقدمه للآخرين من دعم ومساعدة، موضحًا أن نشر معلومة توعوية قد يسهم في حماية حياة، وأن المشاركة في عمل تطوعي يمكن أن تخفف معاناة الآخرين، فيما قد تتحول مهارة مكتسبة إلى وسيلة لإنقاذ حياة إنسان.

وأكد أن الرسالة الأساسية لحملة «ريد ويك» تتمثل في تحويل الوعي إلى سلوك عملي، والانتقال من التعاطف إلى المبادرة، ومن الرغبة في المساعدة إلى امتلاك القدرة على تقديم الدعم بصورة مسؤولة وواعية.

وفي ختام كلمته، وجه عبد الموجود الشكر إلى جامعة القاهرة لاستضافتها فعاليات الحملة، وإلى الهلال الأحمر المصري لدوره الإنساني، وجميع المشاركين في تنظيم المبادرة، مشيدًا بجهود الشباب المتطوعين ودورهم في تعزيز قيم التعاون والتكافل.

وأعلن الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من حملة «ريد ويك» من جامعة القاهرة، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق الحملة أهدافها، وترك أثر ملموس في وعي الشباب وسلوكياتهم، بما يدعم نشر ثقافة الصحة النفسية والتطوع والعمل الإنساني في المجتمع.

الجريدة الرسمية