مؤتمر دولي بجامعة قناة السويس لتعزيز ريادة الأعمال والتحول الرقمي واستدامة التراث (صور)
افتتحت جامعة قناة السويس، اليوم الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الدولي السادس عشر لجمعية كليات ومعاهد وأقسام السياحة العربية للسياحة والفنادق، الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع كلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس، تحت عنوان «السياحة في الجمهورية الجديدة: ريادة الأعمال في السياحة والضيافة وإدارة التراث نحو مستقبل ذكي ومستدام».
أبرز الحضور خلال المؤتمر
جاء ذلك بحضور الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، وعدد من القيادات الأكاديمية والخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات السياحية.


بالإضافة إلى حضور الدكتورة هبة عبد العاطي رئيس جامعة شرق بورسعيد التكنولوجيا والدكتور بندر بن فهد آل فهيد رئيس المنظمة العربية للسياحة
جاء المؤتمر تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وبإشراف الدكتور فاتن العليمي عميد كلية السياحة والفنادق ورئيس المؤتمر، الدكتورة بوسي زيدان وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر.
بدء فعاليات المؤتمر
واستُهلت فعاليات المؤتمر بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الدكتور أحمد إمام، بكلية السياحة والفنادق، إيذانًا بانطلاق جلسات المؤتمر التي تناقش مستقبل صناعة السياحة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية، وسبل تعزيز الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير الخدمات السياحية والفندقية، بما يدعم تنافسية المقصد المصري ويحقق الاستدامة.
وأكد الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، أهمية توظيف التعليم العالي والبحث العلمي في دعم الابتكار وريادة الأعمال السياحية، وتحويل نمو أعداد الزائرين إلى فرص عمل مستدامة، مع الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي، مشددًا على ضرورة تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع السياحي لمواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أكد الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، أن السياحة تمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، ومحركًا مهمًا للتنمية وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أهمية توظيف ريادة الأعمال والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات السياحية والفندقية، وتعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا، مع الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي وتحقيق الاستدامة.
وأوضح أن الجامعات شريك رئيسي في صناعة التنمية من خلال البحث العلمي وإعداد الكفاءات المؤهلة وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، مؤكدًا ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحويل نتائج البحوث والأفكار المبتكرة إلى مشروعات قابلة للتطبيق، ودعم الاستثمار والارتقاء بجودة الخدمات السياحية.
وأشار الدكتور محمد سعد زغلول، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى أن الجامعة تضع تنمية مهارات ريادة الأعمال لدى الطلاب في صميم رسالتها، من خلال دور نادي ريادة الأعمال في الربط بين البحث العلمي والصناعة، وتنظيم برامج ما قبل الاحتضان وورش العمل والمسابقات المحلية والدولية، إلى جانب الدورات التدريبية المتخصصة التي تعزز جاهزية الطلاب لسوق العمل وتشجعهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن الجامعة فازت بمشروع دولي لإنشاء مركز EUSEED لتنمية المهارات المستقبلية وريادة الأعمال داخل مركز تنمية القدرات، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ضمن تحالف يضم 24 جامعة من مصر والأردن ولبنان وفلسطين وقبرص، وبشراكة مع الوكالة الجامعية للفرنكوفونية وجامعة مرسيليا الفرنسية وشركاء آخرين. ويستمر المشروع من سبتمبر 2025 حتى أغسطس 2028، مستهدفًا تنمية مهارات الطلاب والخريجين في التوظيف المتقدم والتحول الرقمي وريادة الأعمال، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا بالمجتمع المحيط.
ومن جانبه، أكد الدكتور حازم عطية الله، رئيس لجنة قطاع السياحة والفنادق بالمجلس الأعلى للجامعات، أهمية ربط التعليم السياحي والفندقي بمتطلبات سوق العمل، وتحديث المناهج الدراسية بما يتناسب مع التطورات الحديثة، وتطوير مهارات الابتكار والعمل الجماعي لدى الطلاب، مستعرضًا جهود لجنة القطاع وتوصياتها بشأن تطوير التعليم السياحي ورفع كفاءة الموارد والخدمات، بما يسهم في تحويل نمو أعداد الزائرين إلى فرص عمل مستدامة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة فاتن حمدي العليمي، عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة قناة السويس ورئيس المؤتمر وأمين جمعية كليات ومعاهد وأقسام السياحة العربية، أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لتبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل السياحة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية المتسارعة، مشيرة إلى أن ريادة الأعمال والابتكار والتحول الرقمي وإدارة التراث تمثل ركائز أساسية لبناء صناعة سياحية ذكية ومستدامة وتعزيز تنافسية المقاصد السياحية العربية.
وأضافت أن الجامعات تؤدي دورًا محوريًا في دعم البحث العلمي التطبيقي وإعداد الكفاءات المؤهلة وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، معربة عن تطلعها إلى أن تسهم أبحاث المؤتمر ومناقشاته في صياغة توصيات عملية وإقامة شراكات مثمرة بين الجامعات والقطاع السياحي، بما يدعم التنمية المستدامة ويفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب وريادة الأعمال. كما وجهت الشكر إلى قيادات جامعة قناة السويس واتحاد الجامعات العربية للسياحة والضيافة وجميع الجهات المشاركة في تنظيم المؤتمر.
وأوضحت الدكتورة بوسي محمد زيدان، وكيل كلية السياحة والفنادق لشؤون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر، أن المؤتمر يناقش مجموعة من المحاور التي تستهدف تطوير صناعة السياحة، تشمل السياحة في الجمهورية الجديدة، وريادة الأعمال والابتكار في السياحة والضيافة، والسياحة الذكية والتحول الرقمي، والاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وإدارة التراث الثقافي والطبيعي، وتطوير جودة الخدمات الفندقية، والتعليم والتدريب وبناء القدرات، إلى جانب استشراف مستقبل السياحة وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات.
واستعرضت أبرز الإنجازات البحثية لأعضاء هيئة التدريس بالكلية، مشيرة إلى حصول 13 عضو هيئة تدريس على جوائز النشر الدولي للعام 2024/2025، وإدراج الأستاذ الدكتور إبراهيم الشاعر، أستاذ إدارة الفنادق بالكلية والمعار حاليًا إلى جامعة الملك فيصل بالمملكة العربية السعودية، ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم الأكثر تأثيرًا واستشهادًا بأبحاثهم لعام 2026.
كما أشارت إلى فوز الدكتور أحمد مجدي سالم، مدرس الإرشاد السياحي بالكلية، بجائزة مؤلفي الكتب المنشورة في دور نشر عالمية بقطاع العلوم الإنسانية بجامعة قناة السويس لعام 2026، وفوز الدكاترة مريم سامي ذكري، ومريل إبراهيم موريس، وكريم محمد إبراهيم خليل، بجائزة التميز في قطاع العلوم الإنسانية عن البحوث المنشورة بلغات أجنبية في مجلات ذات معامل تأثير لعام 2025، معربة عن تمنياتها لهم بمزيد من التقدم والتميز.
ويهدف المؤتمر إلى بحث دور السياحة في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتعزيز المشروعات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والتسويق الرقمي في تحسين تجربة السائح ورفع كفاءة الإدارة السياحية، إلى جانب دعم السياحة الخضراء وصون الموارد الطبيعية والتراثية وتطوير جودة الخدمات الفندقية، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، واستشراف الاتجاهات المستقبلية وتعزيز مرونة القطاع السياحي في مواجهة الأزمات.
ومن المنتظر أن تسهم جلسات المؤتمر وأبحاثه في بلورة توصيات علمية قابلة للتطبيق تدعم متخذي القرار، وتعزز التعاون العربي والشراكة بين الجامعات ومؤسسات السياحة والضيافة، وتواكب متطلبات الجمهورية الجديدة ورؤية مصر للتنمية المستدامة، بما يدعم مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.




