رئيس التحرير
عصام كامل

صحفي يطارد "لوري الداخلية" بعد اصطدامه بسيارته، والوزارة تعتذر وتصر على إصلاحها

صحفي يطارد لوري الداخلية
صحفي يطارد "لوري الداخلية" بعد اصطدامه بسيارته
18 حجم الخط

من حادث سير أمام كوبري الفنجري إلى اعتذار رسمي وإجراءات قانونية، لم يكن الصحفي جمال عبد المجيد يتوقع أن تنتهي واقعة اصطدام سيارة تابعة لوزارة الداخلية بسيارته، وفرار قائدها من موقع الحادث، باعتذار من مسؤولين بالوزارة وعرض إصلاح التلفيات على نفقتها، بعدما قرر توثيق الواقعة وإرسال شكوى عبر البريد الإلكتروني.

القصة التي رواها الصحفي بدأت قبل كوبري الفنجري في اتجاه حدائق القبة، حين كان يقود سيارته بصحبة أسرته في طريق العودة إلى المنزل، قبل أن تتحول رحلة عادية إلى موقف صعب انتهى بمطاردة على الطريق، ثم تجربة مختلفة مع آليات تلقي الشكاوى بوزارة الداخلية.

اصطدام وفرار.. ومطاردة على الطريق!
بحسب رواية عبد المجيد، انتظر حتى خلو الطريق أمامه، وعندما بدأ التحرك فوجئ بسيارة نقل كبيرة تابعة لوزارة الداخلية تقترب بسرعة، قبل أن تصطدم بمقدمة سيارته وتغادر المكان دون توقف.

الصحفي جمال عبد المجيد 
الصحفي جمال عبد المجيد 

لم تكن الأضرار المادية وحدها ما أثار غضبه، بل إصرار قائد السيارة على مواصلة السير، دون التوقف للاطمئنان على الأسرة أو الاعتذار عما حدث.

ويقول عبد المجيد إنه قرر ملاحقة السيارة في محاولة لإيقافها، واستمرت المطاردة حتى طريق صلاح سالم بالقرب من بانوراما أكتوبر، بينما كان هدفه الأساسي الوصول إلى السائق ومطالبته بتحمل مسؤولية التلفيات التي لحقت بسيارته.

لكن المواجهة لم تنته باعتذار، إذ يشير إلى أن السائق نفى اصطدامه بسيارته، ليجد نفسه أمام اختيار آخر: هل يصعّد الأمر بالاستعانة بمسؤولين أو أصدقاء، أم يلجأ إلى القنوات الرسمية لتقديم شكوى؟

بريد إلكتروني أعاد فتح الواقعة!
بعد نحو عشر دقائق من التفكير، قرر عبد المجيد إرسال رسالة إلى وزارة الداخلية عبر البريد الإلكتروني، شرح فيها ما حدث باختصار. وجاءه الرد بطلب إرسال البيانات اللازمة لاتخاذ الإجراءات، ثم بدأت اتصالات ورسائل متكررة تطالبه باستيفاء المعلومات الخاصة بالسيارة محل الواقعة.


ومع إرسال مقطعي فيديو يوثقان ملابسات الحادث وأرقام اللوحات المعدنية، بدأت الشكوى تنتقل إلى مرحلة جديدة، بعدما أصبحت هناك معلومات يمكن الاستناد إليها في فحص الواقعة.

اعتذار رسمي وعرض لإصلاح السيارة

يروي عبد المجيد أنه تلقى اتصالا من اللواء يحيى سلطان بوزارة الداخلية، افتتحه بالاعتذار عما بدر من سائق السيارة، وأبلغه باتخاذ الإجراءات القانونية ضده.


ولم يتوقف الأمر عند الاعتذار، إذ عرض المسؤول إصلاح السيارة في المكان الذي يحدده صاحبها، مؤكدا ضرورة رد الحق إلى صاحبه.


وبحسب روايته، حاول عبد المجيد إنهاء الأمر عند هذا الحد، موضحا أن الاعتذار كان مطلبه الأساسي، وأنه لم يكن يسعى إلى الحصول على مقابل مادي أو الدخول في نزاع طويل.

لكن الاتصالات استمرت، وهذه المرة من العميد محمد عبد الهادي، الذي أبلغه بأن السيارة تتبع الجهة التي يعمل بها، وأن السائق عوقب على الواقعة، مع دعوته إلى الحضور لتحديد تكلفة الإصلاح، سواء في التوكيل أو في أي مكان آخر يختاره.


وأكد عبد المجيد أن رده كان واضحا، فقد كان يتمنى أن يتوقف السائق من البداية، ويعتذر عن ترويع أسرته، لكنه اعتبر أن ما حدث انتهى بعد الاعتذار واتخاذ الإجراءات.


في ختام روايته المنشورة على صفحته، وجه الصحفي تحية إلى  وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، واللواء يحيى سلطان، والعميد محمد عبد الهادي، وكذلك العاملين الذين يتلقون الشكاوى ويتابعونها خلف الشاشات.

الجريدة الرسمية