رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة بالشأن الإسرائيلى تكشف عن أزمات تواجهها حكومة نتنياهو على المستوى الدولي

نورهان على
نورهان على
18 حجم الخط

أكدت الباحثة نورهان علي، المتخصصة بالشأن الإسرائيلى أن إسرائيل تعانى من عزلة دولية شديدة؛ على أثر الانتهاكات الدولية المتطرفة التى تنتهجها الحكومة الحالية، الأمر الذى أدى إلى انهيار الصورة الذهنية لإسرائيل فى عقول المجتمعات الدولية المختلفة.

وأوضحت أن السبب الرئيسي لا يمكن اختزاله فى الانتهاكات الدولية التى تقوم بها حكومة اليمين المتطرف الحالية، إنما فى استمرار مدة الحرب لأكثر من 3 سنوات متتالية، الوضع الذى أثر على كافة مفاصل الدولة داخليا وخارجيا، ليضع الأمن الإسرائيلي فى معضلة حقيقية.

العلاقات الإسرائيلية الأمريكية فى ظل حكم اليمين المتطرف

وأضافت فى كلمتها على هامش المائدة المستديرة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث السياسية والاستراتيجية بجامعة القاهرة، بعنوان: "الانتخابات الإسرائيلية 2026م وتداعياتها على القضية الفلسطينية والإقليم"، أن العلاقات بين حكومة بايدن وحكومة نتنياهو شهدت توترا ملحوظا، بسبب قوانين الاصلاحات القضائية، وتشكيل الائتلاف الحاكم، وطريقة التعامل الاسرائيلية مع حرب غزة، بينما كان هناك تنسيق كامل على المستوى العسكري والاستخباراتي والدبلوماسي بين الحكومتين.

وأشارت إلى أنه على المستوى العسكري قدمت الولايات المتحدة الامريكية دعم هائل لإسرائيل أثناء حرب الإبادة على غزة، قُدر 17.9  مليار دولار، وفقا لتقرير أعده معهد أبحاث كوينسي ومقره واشنطن، كما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية فى عهد بايدن حق الفيتو مرتين لمنع إيقاف الحرب فى غزة، لتدهور الجانب الإنسانى داخل القطاع نتيجة للممارسات العنيفة للجيش الإسرائيلي، بينما استخدمت إدراة ترامب حق الفيتو ما يقرب من 4 مرات؛ لإلغاء مشاريع قرار تدعو لايقاف الحرب فى غزة.

الأزمة الأساسية التى تواجهها إسرائيل متمثلة فى الحكومة الإسرائيلية اليمينية
 

وتابعت:" الأزمة الأساسية التى تواجهها إسرائيل متمثلة فى الحكومة الإسرائيلية اليمينية، هى تآكل الدعم السياسي، والشعبي الأمريكي لإسرائيل، وكلا العنصران يمثلان أساس العلاقة بين الدولتين، فقد ارتفعت نبرة الانتقادات تجاه إسرائيل داخل الحزب الديمقراطى وبين فئة الشباب فى الجامعات بشكل كبير، كما بدأ الدعم لإسرائيل ينخفض داخل الحزب الجمهورى، بسبب عزوف الجمهوريين عن التورط فى حروب طويلة الأمد فى الشرق الأوسط؛ والذى قد يضر بالمصالح الأمريكية فى الشرق الأوسط.

ولفتت أيضا إلى أنه وفق معهد دراسات الأمن القومى الإسرائيلى INSS، وصلت نسبة تآكل الدعم الشعبي لإسرائيل خلال عام 2026م إلى 60% بالمقارنة بعام 2022م الذى وصلت النسبة فيه إلى 42%، بينما أنخفضت نسبة الدعم الشعبي الأمريكي فى عام 2026م إلى 37%، بالمقارنة عام 2022م الذى كانت فيه النسبة 55%، كما إن هناك تباين شديد فى نسبة الداعمين والرافضين لإسرائيل.


واختتمت المتخصصة بالشأن الإسرائيلى قائلة:" كما تأثرت صورة إسرائيل بشكل كبير فى الأوساط الأكاديمية والثقافية الأمريكية، حيث تم رفض نشر أبحاث لباحثيين إسرائيليين فى المجلات العلمية الاكاديمية، لذا تحاول إسرائيل أن تجد حلول لهذه العزلة التى تسببت فيها حكومة بينيامين نتنياهو اليمينية".

الجريدة الرسمية