رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة: الأحزاب العربية قد ترجّح كفة تشكيل الحكومة الإسرائيلية

ايمان بخيت،فيتو
ايمان بخيت،فيتو
18 حجم الخط

قالت الباحثة إيمان بخيت، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي: إن  الأحزاب العربية قد تصبح عاملًا مؤثرًا في تحديد شكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، إذا أسفرت الانتخابات الاسرائيلية  عن تقارب في مقاعد المعسكرات المتنافسة وعجز أي منها عن تأمين أغلبية برلمانية مستقرة، موضحة أن وصفها بـ"رمانة الميزان" يظل احتمالًا مشروطًا بنتائج الاقتراع ومواقف القوى السياسية من التعاون معها.

تأثير الأحزاب العربية يبدأ من نسبة مشاركة الناخبين العرب وقدرة القوائم على حشد أصواتهم

وأضافت فى تصريح لـ فيتو، أن تأثير الأحزاب العربية يبدأ من نسبة مشاركة الناخبين العرب وقدرة القوائم على حشد أصواتهم وتجنب إهدارها، مشيرة إلى أن زيادة تمثيلها قد تغيّر التوازن بين المعسكرات، وتجعل مقاعدها مؤثرة في مفاوضات تشكيل الحكومة، دون أن تعني هذه الزيادة بالضرورة دخولها الائتلاف الحكومي.
 

وأوضحت أن الأحزاب العربية ليست كتلة سياسية مُتجانسة في توجهاتها؛ إذ تختلف رؤاها بشأن المشاركة الحكومية وشروط التعاون مع الأحزاب الأخرى، وكذلك بشأن العلاقة بين المطالب المدنية للمواطنين العرب والمواقف من القضية الفلسطينية. ولذلك، لا يصح احتساب جميع مقاعدها مسبقًا ضمن رصيد المعارضة أو افتراض اتفاقها على دعم مرشح واحد لرئاسة الحكومة.

وأشارت إلى أن هناك فارقًا بين امتلاك عدد من المقاعد يمنع معسكرًا من تشكيل حكومة بمفرده، وبين القدرة على المساهمة في إقامة حكومة بديلة؛ فالأولى ترتبط بتوزيع المقاعد، بينما تتطلب الثانية تفاهمات سياسية والتزامات متبادلة. وقد يتحقق التأثير عبر المشاركة في الائتلاف أو دعمه من الخارج، لكن كل صيغة تحتاج إلى اتفاق واضح على الأولويات وحدود التعاون.

تأثير الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة يتوقف أيضًا على استعداد الأحزاب الإسرائيلية الأخرى للتعاون معها

وأكدت الباحثة أن تأثير الأحزاب العربية في تشكيل الحكومة يتوقف أيضًا على استعداد الأحزاب الإسرائيلية الأخرى للتعاون معها؛ فاحتياج أي معسكر إلى أصوات العرب للوصول إلى الأغلبية لا يعني بالضرورة موافقته على إشراكهم في الحكم. 

وأضافت أن نجاح الأحزاب العربية في الاستفادة من مقاعدها يرتبط بقدرتها على تحويل دعمها لأي ائتلاف حكومي قادم إلى اتفاقات واضحة تستجيب لمطالب المواطنين العرب، خصوصًا في مكافحة الجريمة، وتحسين الخدمات، وتوفير السكن، وحل مشكلات تراخيص البناء، وضمان المساواة في الحقوق والموارد.

واختتمت  بالتأكيد على أن الأحزاب العربية قد تؤثر في تحديد مَن يستطيع تشكيل الحكومة المقبلة، لكن تقدير حجم هذا الدور يتطلب انتظار النتائج والتفاهمات التي ستليها، موضحة أن الاختبار الحقيقي سيكون قدرتها على تحويل مقاعدها إلى تأثير سياسي ومكاسب عملية للناخبين الذين تمثلهم.

الجريدة الرسمية