رئيس التحرير
عصام كامل

بعد شفاء أول مريض بالشرقية، معلومات عن متلازمة "ستيفن جونسون" النادرة وأعراضها (صور)

الفريق الطبي بمستشفى
الفريق الطبي بمستشفى ههيا المركزي بالشرقية، فيتو
18 حجم الخط

بين آلام مرض نادر يهدد الحياة، ورحلة علاجية محفوفة بالمخاطر، كُتبت نهاية سعيدة لمعاناة مريض بمتلازمة “ستيفن جونسون” النادرة، بعدما نجح الفريق الطبي بمستشفى ههيا المركزي بمحافظة الشرقية في إنقاذه وتحقيق الشفاء التام له، عقب خضوعه لخمس جلسات لفصل البلازما باستخدام ماكينة الغسيل الكلوي، في إنجاز طبي وإنساني أعاد الأمل للمريض، وجسد قيمة العمل الجماعي والتكامل بين التخصصات الطبية في مواجهة الحالات الحرجة، وتحويل الإمكانات المتاحة إلى فرصة حقيقية للتعافي.

لم تكن الرحلة مجرد علاج لحالة مرضية عابرة، بل كانت تحديًا طبيًا أمام أحد التفاعلات الجلدية النادرة والخطيرة، التي قد تتطور سريعًا وتعرض حياة المريض للخطر، لتنجح الأطقم الطبية بالمستشفى في التعامل مع الحالة وفق خطة علاجية متخصصة، مستفيدة من الإمكانات المتاحة، في خطوة جديدة تعكس تطور الخدمات الطبية المقدمة داخل مستشفيات محافظة الشرقية.

وأعلن الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، نجاح الفريق الطبي بمستشفى ههيا المركزي في علاج أول حالة مصابة بمتلازمة ستيفن جونسون النادرة بالمستشفى، وتحقيق الشفاء التام للمريض، بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة وإجراء خمس جلسات لفصل البلازما باستخدام ماكينة الغسيل الكلوي، وفقًا للخطة العلاجية التي أقرها الفريق المعالج.

مرض نادر وأعراض قد تهدد الحياة

تُعد متلازمة ستيفن جونسون من التفاعلات الجلدية النادرة والخطيرة، التي قد تهدد حياة المريض في الحالات الشديدة، نتيجة ما تسببه من تلف وانفصال في الطبقة الخارجية من الجلد، وظهور فقاعات وتقرحات مؤلمة تشبه في مظهرها الإصابات الناتجة عن الحروق الشديدة، رغم أنها ليست حروقًا فعلية.

<span style=
الفريق الطبي بمستشفى ههيا، فيتو 

ولا تتوقف خطورة المتلازمة عند إصابة الجلد، إذ قد تمتد إلى الأغشية المخاطية المبطنة للفم والعينين، مسببة صعوبة في البلع ومشكلات بالعين، فضلًا عن فقدان السوائل وزيادة خطر الإصابة بالعدوى، وقد تتطور المضاعفات في بعض الحالات إلى تهديد حياة المريض.

وأوضح الدكتور أحمد البيلي أن المتلازمة تحدث غالبًا نتيجة تفاعل مناعي شديد تجاه بعض الأدوية، وقد ترتبط في حالات أخرى بعدوى معينة، مشيرًا إلى أن أعراضها قد تبدأ بارتفاع درجة الحرارة والتهاب الحلق، قبل ظهور طفح جلدي مؤلم وفقاعات وتقرحات قد تؤدي إلى انفصال أجزاء من الطبقة الخارجية للجلد.

 

وشدد وكيل وزارة الصحة بالشرقية على أهمية سرعة التوجه إلى المستشفى عند ظهور أعراض مشتبه بها، خاصة بعد بدء تناول دواء جديد، مؤكدًا أن التشخيص المبكر والتدخل الطبي المناسب وتقديم الرعاية المتخصصة عوامل مهمة للحد من المضاعفات، مع ضرورة تقييم الدواء المشتبه في تسببه بالحالة والتعامل معه وفقًا لتوجيهات الفريق الطبي.

في مواجهة هذه الحالة الدقيقة، أجرى الفريق الطبي بمستشفى ههيا المركزي الفحوصات الطبية اللازمة، ووضع الخطة العلاجية المناسبة، التي تضمنت خمس جلسات لفصل البلازما باستخدام ماكينة الغسيل الكلوي، ليحقق المريض التعافي التام بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأوضح محمود عبدالفتاح، مدير الإعلام والعلاقات العامة بمديرية الصحة بالشرقية، أن نجاح الحالة جاء نتيجة التعاون بين الفرق الطبية المختلفة، وتكامل الجهود بين وحدة الكلى الصناعي وقسم الرعاية المركزة، بما ساهم في توفير أوجه الرعاية اللازمة للمريض طوال فترة العلاج.

وتعتمد تقنية فصل البلازما على فصل الجزء السائل من الدم، الذي يحتوي على البروتينات والأجسام المضادة ومواد أخرى، عن مكونات الدم الخلوية باستخدام أجهزة مخصصة، ثم إعادة مكونات الدم إلى المريض وفقًا للبروتوكول العلاجي المعتمد.

ويُحدد اللجوء إلى هذا الإجراء وفقًا لطبيعة الحالة وتقييم الفريق الطبي المتخصص، بما يضمن اختيار التدخل المناسب لكل مريض.
وقاد الفريق الطبي الدكتور هيثم نافع، استشاري الكلى ومدير وحدة الكلى بالمستشفى، بمشاركة هيئة التمريض بوحدة الكلى، تحت إشراف الأستاذة منى حسن، وبالتعاون مع فريق الرعاية المركزة بقيادة الدكتور محمد أمر الله، مدير العناية المركزة، وبالتنسيق مع الدكتور نصر شعبان، مدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة بمديرية الصحة، والدكتورة هبة الضريبي، مديرة مستشفى ههيا المركزي.

الجريدة الرسمية