فضل صلاة الظهر جماعة وهل يجوز تأخيرها وما أفضل وقت لأدائها؟
صلاة الظهر هي الفريضة الثانية التي يؤدّيها المسلم في النهار بعد صلاة الفجر، وتُصلّى سرًا، ويبلغ عدد ركعاتها أربع ركعات، وتردى الصلاة ركعتين يوم الجمعة لمن يؤدّيها في المسجد؛ حيث تكون الصلاة فيها جهريّة وعدد ركعاتها اثنتان فقط، وصلاة الظهر من الصلوات التي ينبغي الحرص على أدائها جماعة، وخلال السطور التالية نستعرض فضل صلاة الظهر جماعة وحكم تأخيرها

وقت صلاة الظهر
حدده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما تبدأ الشمس بالزوال عن وسط السماء وميلها وانكسارها نحو الغرب؛ حيث قال الرسول -عليه الصّلاة والسّلام: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر».
أولُ وقت صلاة الظهر: زوالُ الشَّمسِ، ومن الأدلَّة، من الكِتاب قول الله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ» الآية 78 من سورة الإسراء، والمرادَ بدُلوكِ الشَّمسِ زوالُها على قولِ طائفةٍ من السَّلفِ،
متى ينتهي وقت صلاة الظهر
آخِرُ وقتِ الظهرِ إذا صارَ ظِلُّ الشيءِ مِثلَه غيرَ الظلِّ الذي يكونُ عندَ الزوالِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ المالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة، والظاهريَّة، وروايةٌ عن أبي حنيفة، وحُكِي الإجماعُ على ذلك، ومن الأدلَّة من السُّنَّة: عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «إذا صَليتُم الفجرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن يَطلُعَ قرنُ الشَّمسِ الأوَّلُ، ثم إذا صليتُم الظهرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن يَحضُرَ العصرُ، فإذا صليتُم العصرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن تَصفرَّ الشمسُ، فإذا صليتُم المغربَ فإنه وقتٌ إلى أن يَسقُطَ الشفقُ، فإذا صليتُم العشاءَ فإنَّه وقتٌ إلى نِصفِ اللَّيلِ».
أفضل وقت لصلاة الظهر
يُستحبُّ تعجيلُ الظُّهرِ في غيرِ حرٍّ ولا غَيمٍ، واستحبابُ الإبرادِ بالظُّهرِ في شِدَّةِ الحرِّ، يُستحبُّ الإبرادُ بالظُّهرِ في شِدَّةِ الحرِّ، باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، الحنابلة، ومن الأدلَّة من السُّنَّة، ما وردعن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: أذَّن مؤذِّنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ، فقال: «أَبرِدْ أَبرِدْ»، أو قال: «انتظر انتظرْ»، وقال: «شِدَّةُ الحرِّ مِن فَيحِ جَهنَّمَ، فإذا اشتدَّ الحرُّ فأبْرِدوا عن الصَّلاةِ، حتى رَأيْنا فَيءَ التُّلولِ».

حكم تأخير صلاة الظهر
تأخير صلاة الظهر، هو أمر جائز ولكنه خلاف الأولى لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ» (سنن الدارقطني: 985)، والأفضل أداء الصلاة في أول وقتها، ولكن يجوز تأخيرها إلى آخر وقتها خصوصًا عند الحاجة، أو لعذر كالمرضى الذين يصعب عليهم الوضوء لكل صلاة فيجوز لأحدهم تأخير الصلاة لآخر وقتها فيتوضأ ويصلي، ثم ينتظر الصلاة التالية وبعد الأذان يصلي الأخرى في أول وقتها بوضوء واحد.
فضل الصلاة في جماعة
ورد إن أداء المسلم الصلوات جماعةً في المسجد له ثواب وعظيم، ويَجْتمع لمن حضرَ الجماعة عدَّةُ فضائل وعبادات تبلغ نحو 27 سنة، وهي:
-إجابة المُؤذِّن بنِيَّة الصلاة في جماعة
- وأيضًا يحصل المسلم على ثواب التَّبْكير إليها في أوَّل وقْتِها، والمشي إلى المسجد بالسَّكينة، فيُرْفَع له درجة ودخول المسجد داعيًا
- وصلاة التَّحية عند دخوله المسجد، وانتظار الجَماعة
- صلاة الملائكة عليه واستغفارهم له، شهادتهم له
-وإجابة الإقامة، والسَّلامة من الشيطان حين يفِرُّ عند الإقامة.
-والوقوف منتظرًا إحرام الإمام، أو الدُّخول معه في أيِّ هيئة وجَدَه عليها.
- وإدراك تكبيرة الإحرام، وتسوية الصفوف وسَدُّ الفُرَج، وجواب الإمام عند قوله: "سمع الله لمن حَمِدَه".
- والأمن من السَّهو غالبًا، وتنبيهه إذا سها بالتسبيح والفَتْح عليه.
- وحصول الخُشوع والسَّلامة عما يلهي غالبًا، وتحسين الهيئة غالبًا.
- واحتفاف الملائكة به، والتدرُّب على تجويد القرآن وتعلُّم الأركان، وإظهار شعائر الإسلام.
- وإرغام الشيطان بالاجتماع على العبادة، والتعاون على الطاعة ونشاط المتكاسل.
- والسَّلامة من صِفَة النِّفاق، ومن إساءة غَيْره الظنَّ به بأنَّه ترك الصَّلاة رأسًا.
- ورَدُّ السلام على الإمام، والانتِفاع باجتماعهم على الدُّعاء والذِّكْر.
- وقيام نظام الأُلْفة بين الجيران وحصول تَعاهدهم في أوقات الصَّلوات، الإنصات عند قراءة الإمام، التَّأمين عند تأمينه؛ لِيُوافق تأمين الملائكة.
-التأمين مع الملائكة يغفر جميع الذنوب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ، فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِه». وقال ابن شهاب: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: آمين.








