في ذكرى ميلاد جميلة الجميلات، ليلى فوزى أول من قدمت أعمال السيرة الذاتية
ليلى فوزى، ممثلة من الزمن الجميل، عرفت منذ بدايتها بجميلة الجميلات بسبب جمالها الطاغى وجاذبيتها الشديدة، قامت ببطولة أروع افلام السينما المصرية، واحدة من نجمات الصف الأول فى الأربعينات والخمسينات، قامت بدور الفتاة الارستقراطية فى أغلب أدوارها، رحلت عام 2005.
حول لقب جميلة الجميلات الذى أطلقه عليها الفنان زكى طليمات تقول الفنانة الجميلة ليلى فوزى: أنا الممثلة الوحيدة التي أطلق عليها الجمهور ألقابا، في بداية حياتي لم تكن لدي القدرة على اختيار الأعمال الجيدة، لكن مع مرور الوقت استطعت انتقاء أدواري، وقدمت أعمالًا تركت بصمة وصنعت لي تاريخا، وبحثي الدائم عن الكمال جعلني أرفض الأعمال الضعيفة التي لا تضيف لرصيدي الفني، لأن الفنان هو المسئول الأول عن أي عمل غير جيد.
طريق الدموع يحكى قصة أنور وجدى
قدمت الفنانة ليلى فوزي أربعة أفلام ضمن قائمة أفضل مائة فيلم في السينما المصرية حسب استفتاء النقاد عام 1996 وهي: رصاصة في القلب 1944، الناصر صلاح الدين 1963، الجبل 1965، إسكندرية ليه، كما سجلت سبقا فنيا حين قدمت أول أفلام السيرة الذاتية في السينما العربية، من خلال فيلم "طريق الدموع" الذي تناول قصة حياة زوجها الراحل أنور وجدي وقصة حبهما، وقام كمال الشناوي بتجسيد شخصية أنور وجدي، ليصبح الفيلم أول عمل سينمائي يتناول سيرة أحد نجوم الفن.

ولدت ليلى فوزي فى مثل هذا اليوم 20 أكتوبر عام 1918 لأب سوري يعمل في تجارة الأقمشة وأم تركية، وتمتعت منذ صغرها بجمال لافت أهلها للفوز بلقب ملكة جمال مصر في استفتاء لإحدى المجلات الأمريكية، كما امتلكت موهبة استثنائية جعلتها تخطف الأنظار منذ أول أدوارها، حين اكتشفها المخرج محمد كريم في فيلم "ممنوع الحب"، فى دور كومبارس صامت، ثم اختارها المخرج نيازي مصطفى للتمثيل في فيلم "مصنع الزوجات" عام 1941، ثم كان فيلم غنى حرب أول بطولة سينمائية لها عام 1947، لتبدأ رحلة فنية حافلة وصل رصيدها خلالها إلى أكثر من 85 فيلما سينمائيا.
فيرجينيا جميلة الجميلات
من أشهر أدوار ليلى فوزي في السينما دورها في فيلم "الناصر صلاح الدين" مع المخرج يوسف شاهين عام 1963 الذي لعبت فيه دور الأميرة الصليبية فرجينيا التي تتآمر للإيقاع بين صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد، وتسعى الى تحقيق طموحها بالتربع على عرش القدس، فكان بداية شهرتها، بالإضافة إلى أدوارها في أفلام: بورسعيد إخراج عز الدين ذو الفقار عام 1956، من أجل امرأة إخراج كمال الشيخ، الدخيل إخراج نور الدمرداش، طريق الدموع، جمال ودلال، الجبل، دلال المصرية، إسكندرية ليه، محطة الأنس، فارس بنى حمدان، ليلى بنت الشاطئ مع الفنان محمد فوزى.

عن بداياتها مع السينما قالت ليلى فوزي: دخلت السينما من بوابة محمد عبد الوهاب مطربى المفضل من خلال فيلم “ممنوع الحب” وأنا عن نفسي أشعر بالفخر أنني عشتُ زمن عبد الوهاب ويوسف وهبي وحسين رياض وغيرهم من نجوم ذلك العصر
حصلت ليلى فوزي على جائزة من جمعية كتاب ونقاد السينما تكريما لها عن دورها في آخر مسيرتها السينمائية عن فيلم “ضربة شمس”، وفي عام 2003 تم تكريمها من قبل مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الـ19، وفي عام 2004 حصلت على جائزة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ28.

وعلقت ليلى فوزى على هذا التكريم قائلة: تكريم الفنان في حياته له قيمة كبيرة، وإلا فما جدوى تكريمه بعد رحيله، وقد حصلت خلال مشواري على العديد من الجوائز، لكن تكريمي في مهرجان القاهرة له طابع خاص، لأن السينما هي عشقي الأول، رغم نجاحي الكبير في التليفزيون، الذي وجدت فيه أدوارا تناسبني، بل إن بعضها كتب من أجلي.
هانم فى جاردن سيتى
اتجهت ليلى فوزى إلى الدراما مع تقدم العمر بأدوار برعت فى تقديمها بلغت أربعين مسلسلا من بينها مسلسلات: الحرملك، بوابة الحلواني، فريسكا، النساء يعترفن سرا، وآخرها هوانم جاردن سيتي، عن العمل بالتليفزيون تقول: أنا في الأساس ممثلة سينما، لكنني قررت الابتعاد عنها ورفضت أعمالًا جديدة لأنني وجدتها ضعيفة، ولم أعانِ من البطالة، فقد وجدت نفسي في التليفزيون وقدمت أدوارا هامة وناجحة.
