صفية العمري، هانم الدراما المصرية التي دمرتها الشائعات وهذا سبب ابتعادها عن الفن
تحتفل الأوساط الفنية اليوم بيوم ميلاد الفنانة القديرة صفية العمري لعامها السابع والسبعين، حيث ولدت بمدينة المحلة الكبرى محافظة الغربية في مثل هذا اليوم عام 1949، تخرجتْ في كلية التجارة ودرست اللغة الروسية، وعملت مترجمة في المؤتمرات الدولية.
فنانة منظمة جدًّا في حياتها، كل شيء لدى صفية العمرى بحساب وأرقام، هي أنثى الميزان، وفي حوار لها في مجلد عن الأبراج والنجوم أصدره الأهرام عام 1995 قالت: أنا من مواليد برج الميزان، فإلى جانب دلال أنثى الميزان الفطري فهي أيضا ذات عقل واعٍ، وأجتهد لحل مشاكلي وأتحمل جميع مسؤولياتي بل أيضًا أجتهد لغيري، لقد صنعتُ نفسي بنفسي دون مساعدة أحد، فلم يساعدني مخلوق سوى ربي، ولم أشعر باليأس أو الإحباط في حياتي مهما كانت الظروف، ودائمًا أتسلح بذاتي وأقف على قدمي واثقةً، أما شخصية الهانم فهي موجودة بداخلي منذ زمن بعيد وأشعر أنى كنت في الماضي كونتيسة.
العذاب فوق شفاه تبتسم كتب البداية
جاءت بداية صفية العمرى الفنية حين اكتشفها المنتج رمسيس نجيب، وعن هذه البداية تقول: لم يكن التمثيل من طموحاتي فأنا خريجة كلية التجارة وكنت أهوى الموسيقى والرسم وقد تقدمت إلى مسابقة المذيعين بالتليفزيون واجتزت الاختبارات وفوجئت بالمنتج رمسيس نجيب يتصل بي ويقدم لي أول فرصة للتمثيل وكانت لفيلم "العذاب فوق شفاه تبتسم" إخراج حسن الإمام.
قدمت صفية العمرى إلى السينما مجموعة من الأفلام ليست كثيرة، هي علامة في تاريخ السينما منها: على باب الوزير، ليل وخونة، البيه البواب، البداية، الحب أيضا يموت، ليل وخونة، البركان، لا وقت للدموع، المصير، المهاجر، المواطن مصري، الليلة الكبيرة، أبدًا لن أعود، أسوار المدابغ، عتبة الستات.

بعد النجاح والشهرة في السينما اتجهت صفية العمرى إلى الدراما فقدمت شخصية الهانم في مسلسلات ناجحة أقبل عليها الجمهور منها نازك السلحدار في مسلسل ليالي الحلمية، شهرت رستم في هوانم جاردن سيتي، ومسلسلات أحلام الفتى الطائر، الأيام لطه حسين، لو يعود الزمان، الحوت، عفاريت السيالة، أوبرا عايدة، الرجل والطريق، أبيض فى ابيض، خان القناديل، حارة المعز وغيرها.
تعشق العمل الخيرى فاختيرت سفيرة للنوايا
مثلت صفية العمرى مصر كسفيرة للنوايا الحسنة وقبلها كانت لها أنشطة خيرية واجتماعية كثيرة خاصة بالمعوقين والمسنين والأيتام وكان ذلك وراء ترشيحها، وكل ذلك يحدث فى صمت، فهى تعشق العمل الخيري وتسعى اليه بكل طاقتها وتجد فيه متعة وراحة للنفس ــ على حد قولها ثم استقالت كسفيرة عام 2006 احتجاجا على الحرب على لبنان.
تتصدر الشائعات الكثيرة بقيام الفنانة صفية العمرى بإجراء عمليات تجميل دمرتها سنين طويلة، وعانت الكثير بسبب هذه الشائعة في العمل والحياة بصورة عامة، كما أنها أصيبت أثناء تصويرها فيلم "صاحب الإدارة بواب العمارة" بالتهاب فى العصب السابع أثر في ملامح وجهها فترة طويلة، وترد صفية العمرى على الشائعات بقولها: أنا سليمة وزي الفل، اتقوا ربنا بطلوا إشاعات عشان أنا بعد ما شفيت من العصب السابع عملت أدوار في مسلسلات وأفلام ورجعت عادي.

أنا شبعت فن
وعن سبب ابتعادها عن التمثيل الفترة الماضية تقول صفية العمرى: أنا اللي اخترت البعد وممكن أكون مش مسايرة الجو، أنا شبعت فن، وأنا قدام الكاميرا واحدة وفي الحياة واحدة تانية خالص وخجولة جدا، الناس كلها عارفة حياتي وفخورة بما قدمته، ومش ممكن أقدم أدوار لمجرد التواجد وممكن أطلع في دور 10 دقايق ولكن يكون مؤثر.
المهم السيناريو الجيد
وأكدت الفنانة صفية العمري أنها لا تمانع العودة إلى التمثيل في أي وقت، بشرط أن يُعرض عليها سيناريو يليق بتاريخها الفني ومكانتها لدى الجمهور، مشددة على أنها لن تقبل المشاركة في عمل يقلل من رصيدها الفني أو لا يضيف إلى مشوارها.
