رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب لـ ماكرون: أغلق حدودك وإلا باريس ستصبح مدينة إسلامية قريبا جدا

 الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيتو
18 حجم الخط

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًّا على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكدًا أنه حذره قبل سنوات من تداعيات سياسات الهجرة، وأبلغه بضرورة إغلاق الحدود حتى لا تفقد فرنسا السيطرة على مستقبلها.

وقال ترامب، في منشور مطول عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال"، إن فرنسا تواجه، بحسب وصفه، تدهورًا خطيرًا بسبب الهجرة غير المنضبطة، متهمًا سياسيين أوروبيين بالسماح بدخول أعداد كبيرة من المهاجرين دون مراعاة تداعيات ذلك على مجتمعاتهم.

وأضاف: "كما قلت للرئيس ماكرون عندما التقيته للمرة الأولى قبل سنوات عديدة، أغلق حدودك وإلا فستكون تلك نهاية فرنسا".

واعتبر الرئيس الأمريكي أن فرنسا، التي وصفها بأنها كانت دولة عظيمة، تواجه تحديات تهدد هويتها وثقافتها، محملًا سياسات الهجرة مسؤولية ما وصفه بتراجع الأوضاع فيها.

وحذره قائلًا: "باريس ستصبح مدينة إسلامية في القريب العاجل".

وتابع الرئيس الجمهوري: "إذا لم تغلق أوروبا حدودها وتُخرج المجرمين، مثل هؤلاء الأشخاص الذين كانوا يحتجون، فإن أوروبا ستنتهي".

 

تحذير لأوروبا

ودعا ترامب الدول الأوروبية إلى إغلاق حدودها وتشديد إجراءات الهجرة، مطالبًا بإبعاد الأشخاص الذين وصفهم بأنهم لا يحترمون الدول التي يقيمون فيها.

واتهم السياسيين اليساريين في أوروبا بتبني سياسات سمحت بدخول ملايين المهاجرين، معتبرًا أن هذه السياسات تهدد القيم الغربية.

وتحدث عن أعمال عنف وحرائق في فرنسا، مستخدمًا هذه التطورات للتحذير من تداعيات استمرار النهج الأوروبي الحالي.

 

فقدان الاتجاه

وفي رسالة إلى الحلفاء الأوروبيين، قال ترامب إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب أوروبا رغم ما وصفه بنقاط ضعفها وفقدانها الاتجاه الصحيح.

لكنه أضاف: "إذا لم تجد طريقها قريبًا، فلن يكون أمامنا خيار سوى الرحيل".

ولم يحدد ترامب طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن، أو ما إذا كان يقصد تقليص التزاماتها الأمنية تجاه أوروبا.

 

انتقادات للناتو بسبب إيران

وفي سياق متصل، جدد الرئيس الأمريكي انتقاداته لدول حلف شمال الأطلسي "الناتو"، متهمًا إياها بعدم تقديم المساعدة عندما طلبتها واشنطن خلال الحرب مع إيران.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة أنفقت مئات مليارات الدولارات لحماية دول الحلف، لكنها لم تتلق المساعدة التي طلبتها.

وأوضح في منشوره أن طلب المساعدة بشأن إيران لم يكن نابعًا من حاجة عسكرية فعلية، بل جاء، بحسب تعبيره، في إطار اختبار موقف الحلفاء.

وأضاف: "عندما طلبنا المساعدة بشأن إيران، لم يكونوا موجودين لمساعدتنا"، مؤكدًا أن هذا الموقف لن ينساه.

 

ربط الهجرة بالانتخابات الأمريكية

وربط ترامب انتقاداته للأوضاع في فرنسا بالانتخابات الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر 2026، محذرًا من أن السياسات التي يتبناها خصومه الديمقراطيون قد تقود الولايات المتحدة، وفق رأيه، إلى مشكلات مشابهة.

وهاجم الحزب الديمقراطي بشدة، متهمًا إياه بتبني سياسات تهدد الهوية الثقافية الأمريكية، وداعيًا الناخبين إلى رفضها في الانتخابات المقبلة.

وتأتي تصريحات ترامب في إطار تصعيد خطابه تجاه الحلفاء الأوروبيين بشأن الهجرة وتقاسم الأعباء الدفاعية، وسط خلافات بشأن المواقف من الحرب مع إيران.

الجريدة الرسمية