الوافدون ضعف المصريين في جامعة القاهرة بـ 75%، أستاذ بهارفارد: الطب في مصر على المحك
دراسة الطب في مصر، كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، عن المتطلبات الأساسية لإصلاح التعليم في كليات الطب في مصر، مشيرًا إلى أن سمعة التعليم الطبي في مصر أصبحت على المحك، بعد قبول طلاب لدراسة الطب في الجامعات الدولية في مصر بمجموع 50%.
الخروج من أزمة دراسة الطب في مصر
كما رفض الدكتور أسامة حمدي قبول الطلاب الوافدين في الجامعات الحكومية المصرية بأضعاف أعداد الطلاب المصريين المقبولين في نفس الجامعات، بمجموع 75% للوافدين بينما يشترط أن يكون الطلاب المصريين من المتفوقين الحاصلين على مجموع أعلى، مؤكدًا أن الجامعات المصرية الحكومية تم إقامتها من ضرائب المصريين.

وحدد الدكتور أسامة حمدي 5 نقاط أساسية لإصلاح منظومة تعليم الطب في مصر، مطالبًا بعقد امتحان قدرات، كالمعمول به في الخارج، ليكون شرطًا أساسيًا لدخول كلية الطب في مصر.
وقال الدكتور أسامة حمدي، في رسالته لإصلاح تعليم الطب في مصر: "طبيبنا أم طبيبهم؟!.. كتبتُ ٥ مقالات عن مشكلة دراسة الطب في مصر، وعبثية قوانينها، واعتقد أن هذه المقالات، بالإضافة إلى المحاولات المضنية لنقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، قد حركت الماء الراكد؛ حفاظًا على جودة الطبيب المصري التي نفتخر بها في كل أرجاء العالم، وعلى سمعته".
وتابع الدكتور أسامة حمدي: "لقد أبهجني لقاء شيوخ المهنة في نقابة الأطباء وتوافقهم مع ما ناديتُ به، وحزنتُ جدًّا لأنني لم ألحق بهذا الاجتماع المهم؛ لعدم وجودي في القاهرة آنذاك".
5 نقاط أساسية لإعادة التعليم الطبي في مصر لقوته
وحدد الدكتور أسامة حمدي 5 نقاط أساسية لإعادة التعليم الطبي في مصر لقوته وسابق عهده، فقال: "أولًا: لا مكان في كليات الطب لطالب شبه فاشل بمجموع ٥٠٪، فالأثر القانوني لقانون إلتحاق هؤلاء الطلاب بكليات الطب بالجامعات الدولية الروسية بهذا المجموع المتدني، كارثي".

وعن قبول الطلاب بالطب في الجامعات الدولية بمجموع 50%، أكد الدكتور أسامة حمدي أنه "كانت حجته القانونية تطبيق نفس شروط القبول بالجامعة الأم، ولكن كان من المنطقي أن يذكر القانون: "وبما لا يتعارض مع قواعد قبول المصريين في الجامعات الحكومية"، فالطالب الملتحق بهذه الكليات مصري، وليس من دولة الجامعة، كما أن دولة الجامعة لن تسمح بعمل هذا الطبيب في بلدها الأم، رغم تخرجه في كليتها، ولكنه سيتخرج ليعمل في مصر؛ لذا يجب أن ينطبق عليه ما ينطبق تمامًا على المصريين".
طالب الدكتور أسامة حمدي بتقنبن قبول الطلاب الوافدين في كليات الطب بمصاريف دولارية، فقال: "ثانيًا: قبول الوافدين في الجامعات الحكومية المصرية بمصاريف دولارية، وبمجموع ٧٥٪، يجب أن يُراجع ويُقنن، فهذه الجامعات مصروف عليها من أموال الشعب وضرائبه، وهى للمصريين أولًا وأخيرًا، فلا يعقل مثلًا أن تقبل كلية الطب بجامعة القاهرة هذا العام ٤٨٠ طالبًا من الثانوية العامة المصرية، في حين تقبل ١٠٥٦ طالبًا من دولة عربية وحدها، أي أكثر من ضعف المصريين!"
وتابع الدكتور أسامة حمدي: "ومع احترامنا الشديد للأشقاء العرب، هل تقبل جامعاتهم الحكومية أي طالب مصري؟ لماذا لا تكون المعاملة بالمثل؟ فإذا كان هناك بُد من التحاقهم بالجامعات الحكومية المصرية فيجب ألا تزيد النسبة على ٥٪ فقط، وألا يزيد الفارق عن نسبة مجموع الدخول للمصريين على ٥٪ فقط، فسمعة الجامعة الحكومية المصرية على المحك إذا خرج منها طبيب ضعيف المستوى أو فاشل، فهو في النهاية ينسب إلى هذه الجامعة ويضر بسمعتها".
مشروع "ادرس في مصر" للسياحة التعليمية
وقال الدكتور أسامة حمدي: "إذا كنا نريد النجاح لمشروع "ادرس في مصر" للسياحة التعليمية التي تجلب العملة الصعبة، فكليات الطب الخاصة مفتوحة على مصاريعها لاستيعابهم، بشرط وجود أماكن تدريب مناسبة لهم".

وعن أهمية تحديد عدد المقبولين بكليات الطب، قال الدكتور اسامة حمدي: "ثالثًا: يجب أن يحدد عدد المقبولين بكل كلية طب بنسبة الأسرّة وأماكن التدريب فيها، فكيف لكلية مثل كلية طب القاهرة، سعتها في التدريب في حدود من ٥٠٠ إلى ٦٠٠ طالب أن تقبل ما يقرب من ٢٤٠٠ طالب، بالإضافة إلى حاجتها إلى توفير أماكن تدريب إضافية لطلاب ثلاث جامعات خاصة أخرى تعاقدت معها؟! النتيجة طبيب غير كفء، وغير مدرب، وغير مؤهل لممارسة الطب!"
وفيما يخص قبول الطلاب في كليات الطب الخاصة بمجموع 75%، قال الدكتور أسامة حمدي: "رابعًا: مرفوض تمامًا قبول الطلاب بكلية الطب في الجامعات الخاصة والأهلية بمجموع ٧٥٪، ويجب ألا يزيد الفارق على ٥٪ عن المجموع في الجامعات الحكومية، فجودة الطبيب المصري الذي نريده لعلاج أولادنا مهمة، وهو واجهة لسمعة الطبيب المصري عند سفره إلى الخارج".
وأضاف الدكتور أسامة حمدي: "كما أنه غير مقبول أن تقبل جامعة خاصة أو أهلية طلابًا لدراسة الطب وليس عندها مستشفى تعليمي خاص بها لتدريبهم، وبعدد أسرّة يتناسب مع عدد الطلاب المقبولين لدراسة الطب".
المطلوب عقد امتحانات قدرات للالتحاق بكلية الطب
وطالب الدكتور أسامة حمدي بعقد امتحان قدرات لطلبة الطب قبل دخولهم، فقال: "خامسًا: نحتاج إلى امتحان قدرات، كالمعمول به في الخارج، ليكون شرطًا أساسيًا لدخول كلية الطب؛ لمنع دخول غشاشي الثانوية العامة من ذوي المجاميع الفلكية، ومنع من ليس له علم بأساسيات الدراسة الطبية ومتطلباتها من الالتحاق بكلية الطب، وعمل امتحان إكلينيكي صعب لمزاولة المهنة يقيس- بدقة- كفاءة التدريب، وقدرة الطبيب الناشئ على التشخيص الدقيق، والعلاج السليم إذا سلّمناه أرواحنا".
وأختتم الدكتور أسامة حمدي حديثه عن إصلاح الطب في مصر فقال: "هذا ما أراه من أساسيات دراسة الطب في مصر؛ حرصًا على جودة التعليم الطبي المصري وكفاءته، وقوة الطبيب المصري ومهارته، التي كان الجميع يتغنى بها، وأوصلتنا بنجاح إلى كل بقاع الأرض"




