رئيس التحرير
عصام كامل

بعد أزمة الطلاب العائدين من أوكرانيا.. نقيب الأطباء: مشروع قانون لمنع قبول طلاب أدبي والحاصلين على 50% بكليات الطب.. وتوصيات جديدة لتطوير التعليم الطبي

نقابة الأطباء
نقابة الأطباء
18 حجم الخط

تستعد نقابة الأطباء للتقدم بتعديلات تشريعية إلى الحكومة ومجلس النواب، تستهدف ضبط قواعد القبول بكليات الطب في مصر، ومراجعة شروط الالتحاق بفروع الجامعات الدولية، بما يضمن توافق المؤهلات العلمية للطلاب مع متطلبات دراسة الطب، ويحافظ على جودة إعداد الأطباء وسلامة المرضى.

وأكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن النقابة تعمل على إعداد مقترحات لتعديل قانون الجامعات الدولية رقم 163 لسنة 2018، بما يمنع التحاق طلاب بكليات الطب بمجموع 50% في الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن القواعد الحالية تتيح لبعض فروع الجامعات الدولية تطبيق شروط القبول المعمول بها في الجامعة الأم.

وأوضح نقيب الأطباء، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على قناة «MBC مصر»، أن مهنة الطب تختلف عن غيرها من المهن، نظرًا إلى ارتباطها المباشر بصحة المواطنين وسلامة المرضى، فضلًا عن حاجتها إلى التعلم المستمر وتطوير المعارف والمهارات طوال الحياة المهنية.

وأضاف أن حصول الطالب على مجموع 50% في الثانوية العامة لا يعني بالضرورة امتلاكه الاستعداد العلمي اللازم لدراسة الطب، موضحًا أن الالتحاق بهذه الكليات يتطلب قدرات تحصيلية ومهارات علمية تتناسب مع طبيعة الدراسة والمسؤوليات المهنية المستقبلية.

عودة طلاب من جامعات شرق أوروبا تثير أزمة القبول بكليات الطب

وأشار عبد الحي إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية وما ترتب عليها من عودة طلاب مصريين كانوا يدرسون في جامعات خارج البلاد أثارت تساؤلات بشأن ضوابط استكمال دراستهم في مصر.

وأوضح أن بعض الحالات التي ظهرت خلال عودة الطلاب من أوكرانيا كشفت عن التحاق طلاب بكليات الطب رغم حصولهم على الثانوية العامة من القسم الأدبي، وهو ما اعتبره إشكالية تستدعي مراجعة قواعد القبول والتأكد من توافر المتطلبات العلمية اللازمة لدراسة الطب.

وشدد نقيب الأطباء على أن قبول طلاب بكليات الطب بمجاميع منخفضة، أو دون استيفاء المتطلبات العلمية المناسبة، يثير مخاوف تتعلق بتكافؤ الفرص بين الطلاب، فضلًا عن مدى توافق معايير القبول مع طبيعة المهنة ومتطلباتها.

تعديلات مقترحة على قانون الجامعات الدولية

وتستهدف التعديلات التشريعية المقترحة مراجعة البند الثالث من المادة الثانية من قانون الجامعات الدولية رقم 163 لسنة 2018، الذي يتيح لفروع الجامعات الدولية تطبيق شروط القبول المعمول بها في الجامعة الأم.

وتطالب النقابة بمراجعة هذه القواعد بما يضمن التزام فروع الجامعات الدولية بالمعايير الوطنية المنظمة للقبول بكليات الطب في مصر، فيما يتعلق بنوع الشهادة الثانوية والحد الأدنى للقبول، مع إمكانية تطبيق شروط أكثر تشددًا وفقًا لطبيعة الدراسة الطبية.

وتأتي هذه التحركات في ظل مطالب بمراجعة التفاوت في قواعد القبول بين الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة وفروع الجامعات الدولية، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة والشهادات الدولية والمعادلة.

نقابة الأطباء تناقش مستقبل التعليم الطبي وضوابط القبول

وفي هذا السياق، عقدت النقابة العامة للأطباء اجتماعًا موسعًا برئاسة الدكتور أسامة عبد الحي، وبمشاركة عدد من شيوخ المهنة ورؤساء الجمعيات العلمية ونقباء الأطباء بالمحافظات، لمناقشة تحديات التعليم الطبي وقواعد القبول بمختلف أنواع كليات الطب، وبحث سبل تطوير المنظومة وضمان جودة تأهيل الخريجين.

وتناول الاجتماع مراجعة قواعد قبول الحاصلين على الشهادات المعادلة، ومنها الشهادة البريطانية «IG» والدبلومة الأمريكية وشهادات مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا «STEM»، إلى جانب شهادات أبناء المصريين العاملين بالخارج، مع المطالبة بوضع آلية علمية عادلة لمعادلتها تراعي اختلاف أنظمة الدراسة والتقييم وتضمن تكافؤ الفرص.

كما ناقش المشاركون مقترح تخصيص نسبة محددة للطلاب الوافدين بكليات الطب الحكومية، وتوجيه الأعداد التي تتجاوز النسبة المقررة إلى الكليات الأهلية والخاصة، بما يسهم في الحفاظ على فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بكليات الطب.

وقف القبول بالكليات التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية

وامتدت المناقشات إلى توصية لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات بشأن وقف قبول طلاب جدد، اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، بالكليات التي لم تنشئ مستشفياتها الجامعية، مع ربط أعداد المقبولين بمدى توافر الإمكانات التعليمية وأماكن التدريب الإكلينيكي وتدريب أطباء الامتياز.

ومن المقرر صياغة التوصيات النهائية للاجتماع ورفعها إلى مجلس النواب للنظر في تعديل التشريعات ذات الصلة، إلى جانب تقديمها إلى مجلس الوزراء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وتستهدف هذه التحركات تحقيق التوازن بين إتاحة التعليم الطبي وضمان جودته، وإعداد أطباء يمتلكون التأهيل العلمي والعملي اللازم لممارسة المهنة، بما يحافظ على صحة المواطنين وسلامة المرضى.

الجريدة الرسمية