خبير: زيادة عدد الشركات الخاصة المقيدة فرصة لتعزيز دور البورصة في تمويل النشاط الاقتصادي
أكد سمير رؤوف، خبير أسواق المال، أن مشاركة القطاع الخاص في عمليات القيد والطروحات الجديدة بالبورصة المصرية لا تزال محدودة، مقارنة بمستهدفات طرح شركات قطاع الأعمال العام، موضحا أن الفترة الحالية شهدت قيد شركة واحدة من القطاع الخاص، في حين تستهدف الحكومة طرح نحو 7 شركات تابعة لقطاع الأعمال العام.
وأضاف رؤوف في تصريحاته، أن محدودية قيد الشركات الخاصة تعكس وجود فجوة بين حجم القطاع الخاص في الاقتصاد المصري وحضوره في سوق رأس المال، رغم احتياج العديد من الشركات إلى مصادر تمويل متنوعة لدعم خططها الاستثمارية والتوسعية.
"نهر الخير" و"جو جرين" ضمن تجارب القيد بالبورصة
وأوضح خبير أسواق المال أن السنوات الأخيرة شهدت عددًا محدودًا من عمليات قيد الشركات الخاصة بالبورصة المصرية، مقارنة بحجم الشركات العاملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن شركتي «نهر الخير» و«جو جرين» من بين التجارب التي شهدتها السوق في هذا الإطار.
وأكد أن زيادة عدد الشركات الخاصة المقيدة تمثل فرصة لتعزيز دور البورصة في تمويل النشاط الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الشركات المستفيدة من أدوات سوق المال، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على مصادر التمويل التقليدية.
التمويل والتوسعات يدفعان الشركات إلى البورصة
وأشار رؤوف إلى أن البحث عن مصادر تمويل جديدة يأتي في مقدمة الأسباب التي تدفع الشركات الخاصة إلى التفكير في القيد بالبورصة، خاصة مع رغبتها في تنفيذ خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية وإنشاء مصانع ومشروعات جديدة.
وأضاف أن الشركات يمكنها الاستفادة من سوق المال في زيادة رؤوس الأموال، وتمويل التوسعات التشغيلية، والاستحواذ على شركات أخرى، إلى جانب دعم خطط النمو والتوسع في الأنشطة المختلفة.
ولفت إلى أن أهمية القيد لا تقتصر على توفير التمويل، بل تمتد إلى تطوير هيكل الملكية وإتاحة الفرصة أمام دخول مستثمرين جدد، بما يساعد الشركات على تعزيز قدرتها التنافسية والاستفادة من فرص النمو المتاحة في السوق.
مشكلات ضريبية ومتطلبات محاسبية تعرقل القيد
وأوضح خبير أسواق المال أن عددًا من التحديات قد يحد من إقبال الشركات الخاصة على القيد، وفي مقدمتها المشكلات الضريبية التي تواجه بعض الشركات، فضلًا عن الحاجة إلى توفيق الأوضاع المالية والمحاسبية قبل التقدم للقيد في البورصة.
وأشار إلى أن الشركات الراغبة في دخول السوق مطالبة باستيفاء متطلبات تتعلق بالقوائم المالية والإفصاح والحوكمة، إلى جانب وضوح موقفها الضريبي، وهي أمور قد تتطلب استعدادًا إداريًا ومحاسبيًا لدى الشركات التي لم يسبق لها العمل وفق قواعد الإفصاح والشفافية المطبقة على الشركات المقيدة.
وأكد أن تهيئة الشركات الخاصة لهذه المتطلبات يمكن أن تسهم في توسيع قاعدة المرشحين للقيد، خاصة أن بعض الشركات تمتلك خططًا استثمارية وتوسعية تحتاج إلى تمويل إضافي.
زيادة القيد تعزز دور البورصة في الاقتصاد
وشدد رؤوف على أن تقليص الفجوة بين حجم القطاع الخاص وحضوره في البورصة يتطلب تهيئة الشركات ماليًا ومحاسبيًا، والعمل على تيسير الإجراءات وتطوير الحوافز التي تشجعها على الاستفادة من سوق رأس المال.
وأضاف أن زيادة عدد الشركات الخاصة المقيدة من شأنها تعزيز عمق البورصة المصرية وتنويع الفرص الاستثمارية أمام المتعاملين، فضلًا عن توفير قنوات تمويل إضافية للشركات التي تستهدف زيادة الإنتاج والتوسع والاستحواذ.
واختتم رؤوف بالتأكيد على أن تشجيع القطاع الخاص على القيد يمثل خطوة مهمة لتنويع مصادر التمويل ودعم الاستثمار، شريطة معالجة التحديات التي تواجه الشركات، وتوفير بيئة تساعدها على استيفاء متطلبات القيد والاستفادة من مزايا سوق المال.


