حماية المستهلك: ضبط 81 طن سلع غذائية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية خلال سبتمبر الماضي
تلقى ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، تقريرًا مُفصلًا عن جهود الجهاز خلال شهر سبتمبر، تضمن نتائج الحملات الرقابية بمختلف المحافظات، ومؤشرات التعامل مع شكاوى المواطنين، وأبرز القرارات الصادرة عن مجلس إدارة الجهاز لإنفاذ أحكام قانون حماية المستهلك وتعزيز الانضباط بالأسواق.
وأكد رئيس الجهاز أن التحركات الرقابية تأتي تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بشأن ضبط الأسواق ومتابعة أسعار السلع وتعزيز التواجد الميداني، مُشددًا على مواصلة الحملات المفاجئة، ورفع جاهزية الأفرع الإقليمية، والتعامل الحاسم مع الممارسات التي تضر بحقوق المواطنين أو تؤثر على استقرار الأسواق وتوافر السلع، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأوضح السجيني أن جهود سبتمبر ارتكزت على محاور عدة منها: تكثيف الرقابة الميدانية، ومتابعة حركة الأسعار، وتطوير منظومة الشكاوى، وتفعيل قرارات مجلس الإدارة، وتعزيز الوعي الاستهلاكي، مع إعطاء أولوية للوصول إلى مصادر المخالفات والتعامل معها قبل اتساع نطاقها أو وصول آثارها إلى المستهلكين.
وفي إطار تعزيز كفاءة منظومة الرقابة على الأسواق، وجّه ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، بتعزيز التواجد الميداني وتوسيع النطاق الجغرافي للحملات الرقابية، مع إيلاء المناطق النائية ومترامية الأطراف أولوية خاصة، وعدم الاقتصار على الأسواق والمناطق التجارية الرئيسية، بما يضمن إحكام التغطية الرقابية والوصول إلى مصادر المخالفات في مراحل مبكرة.
وتأتي هذه التوجيهات في ضوء تزايد وتنوع أساليب الغش التجاري وتطور آلياته، بما يستلزم تطوير أدوات الرصد والتفتيش، وتعزيز القدرة على تتبع مسارات تداول السلع، ورصد الممارسات غير المشروعة والتعامل معها قبل وصول آثارها إلى المستهلكين. كما شدد رئيس الجهاز على التصدي الحاسم لممارسات الغش التجاري والتدليس وحجب السلع وتداول المنتجات منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة حيال المخالفين، دون تصالح في الحالات التي لا يُجيز فيها القانون ذلك.
وأسفرت الحملات الرقابية المنفذة خلال سبتمبر عن تنفيذ 695 حملة بمختلف محافظات الجمهورية، والمرور والتفتيش على 7,848 منشأة تجارية، وتحرير 1,611 مخالفة متنوعة، من بينها 953 مخالفة تتعلق بالتلاعب في الأسعار والبيع بأزيد من السعر المُعلن.
كما أسفرت الجهود الرقابية عن ضبط نحو 81 طنًا من السلع والمنتجات الغذائية مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، و58,455 وحدة من المعلبات والمشروبات غير الصالحة للاستهلاك، فضلًا عن ضبط نحو 8,538 لترًا من زيوت السيارات التالفة والمقلدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الوقائع والمضبوطات.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس الجهاز إلى أن الحملات الرقابية المكثفة التي نفذها الجهاز خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن تنفيذ (695) حملة رقابية بمختلف محافظات الجمهورية، شملت المرور والتفتيش على عدد (7,848) منشأة تجارية، وأسفرت عن تحرير (1,611) مخالفة متنوعة، من بينها (953) مخالفة تتعلق بالتلاعب في الأسعار والبيع بأزيد من السعر المعلن، وذلك في إطار تكثيف الرقابة على الأسواق والتصدي الحاسم لأي ممارسات غير منضبطة أو محاولات للإضرار بحقوق المستهلكين.
وأضاف أن الحملات أسفرت كذلك عن ضبط نحو (81) طنًا من السلع والمنتجات الغذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، فضلًا عن ضبط عدد (58,455) وحدة من المعلبات والمشروبات غير الصالحة للاستهلاك، بالإضافة لضبط كميات من زيوت السيارات التالفة والمٌقلدة بلغت نحو 8538 لتر، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الوقائع والمضبوطات، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين، وصونًا لحقوق المستهلكين.
وفيما يتعلق بمتابعة الأسعار، أوضح ابراهيم السجيني، أن الجهاز يعتمد على الرصد الميداني والتقارير الدورية الواردة من الأفرع الإقليمية لمتابعة حركة السلع عبر حلقات التداول، بدءًا من المورد وحتى نقطة البيع النهائية، بما يساعد على تحديد مصادر التغيرات السعرية وفحص مدى استنادها إلى مبررات سوقية، مشيرًا إلى أن المؤشرات التي تكشف عن اضطراب في الأسعار أو زيادات غير مبررة تخضع للفحص والتحليل، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية عند ثبوت وجود شبهة تلاعب أو استغلال، بما يدعم انضباط الأسواق ويحمي حقوق المستهلكين.
وفيما يتعلق بالشكاوى، واصل الجهاز استقبال شكاوى المواطنين وفحصها عبر الإدارات المركزية والأفرع الإقليمية، بما يغطي قطاعات السلع المعمرة والسلع المتنوعة والاتصالات والسيارات والعقارات والإعلانات المضللة والخدمات، إلى جانب الشكاوى التي تتطلب التحري أو الفحص الفني.
وتعكس مؤشرات منظومة الشكاوى خلال سبتمبر اتساع قنوات التواصل مع المواطنين، وحرص الجهاز على سرعة الاستجابة لشكاواهم والتعامل مع مختلف صور المخالفات التي تمس حقوقهم، فقد تلقت المنظومة 19,255 شكوى في مختلف القطاعات، إلى جانب 73 شكوى وبلاغًا بشأن مخالفات التلاعب في أسعار السلع، فيما استقبل الخط الساخن للجهاز (19588) نحو 35 ألف مكالمة خلال الشهر، تنوعت بين تسجيل شكاوى جديدة، ومتابعة شكاوى قائمة، والرد على استفسارات المواطنين.
وفي إطار تعدد قنوات تلقي الشكاوى وتيسير وصول المواطنين إلى خدمات الجهاز، استقبلت القنوات الرقمية خلال الشهر ذاته 5,273 شكوى عبر تطبيق واتساب، و5,120 شكوى من خلال تطبيق حماية المستهلك، و2,010 شكاوى عبر مركز الاتصال، فضلًا عن 1,809 شكاوى واردة من منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء.
وفي إطار استكمال منظومة الرقابة وإنفاذ حقوق المستهلكين، يأتي دور مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك في حسم الشكاوى واتخاذ القرارات اللازمة لإلزام الشركات بأداء التزاماتها القانونية، وفقًا لأحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية.
وفي هذا الإطار، أصدر مجلس إدارة الجهاز، خلال جلسته المنعقدة في سبتمبر، 188 قرارًا بإلزام عدد من الشركات بالاستبدال أو رد قيمة المنتجات لصالح المستهلكين، بإجمالي يُقدر بنحو 3 ملايين جنيه، كما قرر إحالة 22 شركة وكيانًا تجاريًا إلى النيابة العامة لامتناعها عن تنفيذ قرارات المجلس الصادرة بشأن 46 شكوى. ووافق المجلس كذلك على 8 طلبات تصالح، بعد التأكد من إزالة أسباب الشكاوى وحصول المستهلكين على حقوقهم كاملة.
وأكد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن قرارات المجلس تمثل الذراع التنفيذية لإنفاذ حقوق المستهلكين وترسيخ سيادة القانون في الأسواق، مشددًا على أن الجهاز لا يكتفي بفحص الشكاوى وإصدار القرارات بشأنها، بل يتخذ الإجراءات القانونية المقررة تجاه الجهات التي تمتنع عن تنفيذها، بما يضمن جدية التعامل مع شكاوى المواطنين، وعدم ترك حقوقهم عرضة للمماطلة أو التسويف.
وفي إطار ترسيخ الوعي الاستهلاكي باعتباره ركيزة أساسية لحماية حقوق المواطنين وضبط الأسواق، كثّف الجهاز جهوده التوعوية خلال شهر سبتمبر عبر منصاته الرسمية المختلفة، من خلال نشر رسائل ومحتويات تستهدف تعريف المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم القانونية، والتعريف بآليات تقديم الشكاوى وقنوات التواصل المتاحة، بما يُعزز قدرتهم على التمييز بين الممارسات التجارية المنضبطة والممارسات المخالفة، ويشجعهم على الإبلاغ عن أي تجاوزات تمس حقوقهم. وقد حظيت هذه الرسائل بتفاعل ملحوظ من المواطنين، بما يعكس أهمية التواصل المباشر في بناء وعي استهلاكي فعّال وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية في مواجهة المخالفات.


