رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة في الشأن الإسرائيلي تكشف كواليس استعداد أحزاب دولة الاحتلال لانتخابات الكنيست

ولاء عبد المرضى
ولاء عبد المرضى
18 حجم الخط

قالت ولاء عبد المرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة: إن  المشهد الانتخابي الإسرائيلي يتجه قبيل اقتراع السابع والعشرين من أكتوبر، إلى مواجهة تتجاوز المنافسة بين الأحزاب إلى اختبار استمرار بنيامين نتنياهو نفسه، خاصة وأن حزب الليكود يتمركز وتستند حسابات معسكره إلى الشراكة مع حزب القوة اليهودية بقيادة إيتمار بن جفير، والصهيونية الدينية بقيادة بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب حزبي المتدينين المتشددين شاس ويهدوت هتوراه، موضحة أن هذه القوى تجمعها مصالح سياسية ودينية، لكنها تختلف حول توزيع النفوذ والأولويات. كما أن الخلاف على إعفاء الحريديم من التجنيد يضع العلاقة بينها تحت ضغط، خصوصًا في مجتمع أنهكته الحرب والخدمة العسكرية.

نتنياهو يسعى إلى منع تشتت الأصوات داخل اليمين

وأكدت فى تصريح لفيتو أن نتنياهو يسعى إلى منع تشتت الأصوات داخل اليمين، لذلك، جاء تحالف  سموتريتش مع حزب زهوت بقيادة موشيه فيجلين محاولةً لتقليل خطر سقوط قوائم صغيرة تحت نسبة الحسم. في المقابل، رفض بن جفير خوض الانتخابات بقائمة مشتركة مع سموتريتش. وهذا يوضح أن الانتماء إلى المعسكر نفسه لا يلغي التنافس على الناخبين؛ فكل زعيم يريد زيادة قوته ليحصل لاحقًا على شروط أفضل داخل الحكومة.

 

حزب ياشار، ومعه تحالف معًا يجمعهم هدف إنهاء حكم نتنياهو

وتابعت: يبرز جادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق، عبر حزب ياشار، ومعه تحالف معًا الذي يجمع نفتالي بينيت ويائير لابيد، وحزب إسرائيل بيتنا بقيادة أفيجدور ليبرمان، والديمقراطيون بقيادة يائير جولان، وهؤلاء ليسوا كتلة يسارية متجانسة؛ بينهم يمين ووسط ويسار، ويجمعهم هدف إنهاء حكم نتنياهو، أكثر مما يجمعهم اتفاق شامل على جميع الملفات، بالإضافة إلى أن المعارضة تواجه اختبار الثقة الداخلية، فقد أثارت تصريحات بينيت عن احتمال مشاركة نتنياهو في حكومة مستقبلية اعتراضات آيزنكوت وجولان وليبرمان، قبل أن يتراجع ويؤكد رفض الجلوس معه، أما بيني جانتس، فيطرح حكومة وحدة تشمل الليكود، مع بقائه خارج الاصطفاف الواضح للمعسكرين، والدلالة هنا أن الاتفاق على تغيير الحكومة لا يحسم الخلاف حول حدود التحالفات المقبولة بعدها.

الأحزاب الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي تظل عنصرًا مؤثرًا في حساب الأغلبية

وأضافت أن الأحزاب الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي تظل وفي مقدمتها القائمة المشتركة وراعم، عنصرًا مؤثرًا في حساب الأغلبية. ففي استطلاع لقناة كان العبرية، أن معسكر نتنياهو حصل على ٥٣ مقعدًا، مقابل ٥١ للمعارضة الصهيونية؛ أي إن الطرفين دون أغلبية الـ٦١. لكن رفض معظم قوى المعارضة الائتلاف مع الأحزاب الفلسطينية يجعل تحويل التفوق العددي إلى حكومة أمرًا معقدًا. وقد طُرحت إمكانية دعم حكومة أقلية من الخارج، لكنها تظل احتمالًا سياسيًا وليست اتفاقًا محسومًا، وبالتالى أن المعركة تدور حول المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر، والثقة في القيادة، والتجنيد، ومستقبل مؤسسات الدولة.

وأكدت أن نتنياهو يقدم نفسه باعتباره قائدًا حقق مكاسب عسكرية، بينما تطرح المعارضة المحاسبة ولجنة تحقيق رسمية وإعادة بناء الثقة. لذلك، فإن الحدث نفسه يحشد الطرفين، ولا ينتج اتجاهًا انتخابيًا واحدًا بالضرورة.

وقالت: على المستوى الفلسطيني والإقليمي فلا ينبغي مساواة تغيير رئيس الحكومة بتحول جذري في السياسة الإسرائيلية، فقد تتغير إدارة العلاقات الخارجية وحدود نفوذ اليمين المتطرف، لكن الخلافات الأمنية والسياسية أعمق من شخص نتنياهو، والسيناريوهات تظل مفتوحة ما بين: 
استمرار نتنياهو، أو ائتلاف بديل بتسويات صعبة، أو انسداد يعيد إنتاج الأزمة. والحسم سيعتمد على المشاركة، وعبور القوائم الصغيرة نسبة الحسم، وقدرة الخصوم على التفاهم بعد إعلان النتائج.

الجريدة الرسمية