حد فاهم حاجة، نصر علام يرد على تصريحات ترامب بشأن تمويل أمريكا لإثيوبيا وسد النهضة
تمويل أمريكا لسد النهضة، أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري والموارد المائية السابق، أن حديث الرئيس الأمريكي ترامب، بشأن التمويل الأمريكي لإثيوبيا وسد النهضة، غير مفهموم، وخاصة ما قاله عن الدعم الأمريكي لإثيوبيا وسد النهضة برغم تأثيره الضار على الأمن المائي في مصر.
أمريكا مولت إثيوبيا وسد النهضة برغم الإضرار بمصر
وكشف الدكتور محمد نصر علام أن السدود التي تزعم إثيوبيا أنها تستعد لإقامتها، وأيضًا سد النهضة الإثيوبي، تم التخطيط لها بمعرفة أمريكا منذ ستينات القرن الماضي لمحاربة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ومشروع السد العالي.
وقال الدكتور محمد نصر علام، في تعليقه على حديث ترامب بشأن تمويل أمريكا لإثيوبيا ولسد النهضة الإثيوبي: "ماذا يقول ترامب، "حد فاهم حاجة!!"، يتحدث ترمب عن إثيوبيا وسد النهضة والتمويل الأمريكي له، وعن تأثيره الضار بالأمن المائي المصري والسوداني، ويزعم أنه قام بحل هذه الأزمة!".

وتساءل الدكتور نصر علام عن حقيقة تمويل أمريكا لإثيوبيا وسد النهضة، فقال: "فهل هذا صحيح!؟ وماهو هذا الحل!؟"، مضيفًا: "وطبعًا الإجابة معروفة، بل قلة الأدب وصلت لدرجة التهديد بـسدود جديدة على النيل الأزرق! وهذه السدود هى التى كانت خططت لها أمريكا في الستينات من القرن الماضي لمحاربة عبد الناصر ومشروع السد العالي!".
وعن سر تهديد إثيوبيا لمصر بإقامة المزيد من السدود على النيل الأزرق، قال نصر علام: "وما زالت أثيوبيا ومن وراءها يحاولون حصار مصر وشعبها مائيًا بكافة الطرق والوسائل! فماذا فعل ترامب؟! مزيدا من الدعم والمساعدات".
ترامب يتجاهل دور إسرائيل في دعم إثيوبيا للإضرار بمصر
وعن تجاهل ترامب لدور الاحتلال الإسرائيلي لدعم إثيوبيا ضد مصر، قال الدكتور محمد نصر علام: "ويتجاهل ترامب التحدث عن الدور الإسرائيلي في دعم إثيوبيا ودعم السد وتصدير السلاح لها لحماية السد ولدعم الدور الإسرائيلي وتحقيق أهدافها في القرن الأفريقي!".

وتابع الدكتور نصر علام: "ولا يتحدث ترامب عن دور إسرائيل في قرن إفريقيا واعترافها بصوماليلاند، وإنشاء قاعدة عسكرية هناك، ومحاولات إثيوبيا لإنشاء قاعدة عسكرية في البحر الأحمر!".
كما أكد نصر علام أن "ترامب يتجاهل التحدث عن محاولات إسرائيل للتحكم في باب المندب، ودور الأساطيل الأمريكية هناك!".
ترامب ينتقد دعم أمريكا لإثيوبيا وسد النهضة
الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أدلى بتصريحات انتقد فيها إثيوبيا وسد النهضة، خلال تجمع انتخابي في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، ووصف تمويل الولايات المتحدة لسد النهضة الإثيوبي بأنه تصرف غير حكيم و"أمر غبي".
وذكر ترامب أن إثيوبيا "أخذت كل المياه من نهر النيل"، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يلحق ضررًا كبيرًا بمصر، ويجعل النهر شبه خالٍ من المياه.
وزعم الرئيس الأمريكي ترامب أنه سبق أن تمكن من حل هذه المشكلة خلال فترة رئاسته السابقة، لكنه لم يذكر تفاصيل واضحة عن طبيعة هذا الحل، حيث قامت واشنطن، في ولاية ترامب الأولى، بالإعلان عن رعاية مفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان عام 2020، الذي تعثر بعد انسحاب أثيوبيا من التوقيع على مسودة الاتفاق.
وقامت إثيوبيا بالإعلان عن تشغيل سد النهضة والانتهاء من ملئه بقرارات أحادية، دون التشاور مع دولتي المصب مصر والسودان، وقامت بإفشال كل التفاوضات بشأن عملية تشغيل السد، بل تعنتت إثيوبيا بالإعلام عن استعدادها لإقامة المزيد من السدود على النهر الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل الواصل لمصر، وتصر مصر على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوقها المائية.



