رئيس التحرير
عصام كامل

الذهب رايح جاي، صعود الأسعار اليوم.. ستانلي مورجان يكشف توقعاته لعام 2027.. الفائدة والدولار أبرز التحديات

الذهب
الذهب
18 حجم الخط

تشهد أسعار الذهب حالة من التذبذب بين الصعود والهبوط، في ظل استمرار تأثر السوق المحلية والعالمية بتحركات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وسط تساؤلات متزايدة حول الاتجاه الذي سيسلكه المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

وصعدت أسعار الذهب بنحو 2% اليوم الجمعة، مستفيدة من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية وانخفاض أسعار النفط، فيما يتابع المستثمرون مخاطر التضخم وتوقعات مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ارتفاع أسعار الذهب 

وزاد الذهب في المعاملات الفورية 1.9% ليصل إلى 4219.08 دولار للأونصة، بعدما لامس أدنى مستوى له في شهرين يوم الأربعاء، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 2% إلى 4245.78 دولار.

توقعات أسعار الذهب الفترة المقبلة

وقال نبيل فرج، خبير أسواق المال، إن الذهب ما زال يحتفظ بجاذبيته كأحد أهم الملاذات الآمنة، رغم موجة التصحيح التي شهدتها الأسعار مؤخرا، مشيرا إلى أن تحركات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة ستتحدد بصورة كبيرة وفقا لمسار الدولار والسياسة النقدية الأمريكية.

ارتفاع أسعار الذهب عالميا

وأوضح فرج أن أسعار الذهب عالميا تتحرك حاليا بالقرب من مستويات مرتفعة، وهو ما يعكس استمرار وجود طلب قوي على المعدن النفيس، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.

احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية

وأضاف أن تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر يمثل عاملا داعما للذهب، خاصة أن انخفاض تكلفة الاقتراض عادة ما يعزز جاذبية الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب، مؤكدا أن أي تحول أكثر وضوحا نحو سياسة نقدية أقل تشددا قد يمنح المعدن فرصة جديدة للصعود.

وأكد فرج أن الفترة المقبلة قد تشهد استمرار التذبذب، ولذلك فإن التراجعات لا تعني بالضرورة انتهاء الاتجاه الصاعد للذهب، كما أن الارتفاعات الحالية لا تعني استبعاد حدوث تصحيحات سعرية جديدة.

واختتم نبيل فرج حديثه بالتأكيد على أن الذهب يظل من أبرز أدوات التحوط في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، متوقعا أن تظل الأسعار تحت تأثير مباشر لأي تطورات بشأن الفائدة الأمريكية والدولار والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يجعل السوق أمام مرحلة جديدة من اختبار مستويات سعرية مهمة.

وفي سياق متصل رفع بنك مورجان ستانلي توقعاته لأسعار الذهب خلال عام 2027، مرجحًا أن يتجاوز المعدن النفيس مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن تشديد السياسة النقدية الأميركية وقوة الدولار.

وتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب 5050 دولارًا للأونصة في 2027، بزيادة 2% عن تقديراته السابقة، متجاوزًا متوسط توقعات السوق البالغ 4631 دولارًا بنحو 9%. كما قدر متوسط السعر عند 4688 دولارًا للأونصة في عام 2028.

صعود تدريجي خلال 2027

وبحسب تقديرات مورجان ستانلي، يتحرك الذهب في مسار صاعد خلال العام المقبل، إذ من المتوقع أن يسجل متوسطًا يبلغ 4850 دولارًا للأونصة خلال الربع الأول، قبل أن يرتفع إلى 5 آلاف دولار في الربع الثاني، ثم 5100 دولار في الربع الثالث، وصولًا إلى 5250 دولارًا في الربع الأخير.

ويرى البنك أن قدرة الذهب على الحفاظ على قوته رغم الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة تعكس استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس، وهو ما دفعه إلى وضع الذهب في صدارة قائمة السلع المفضلة لديه.

الفائدة والدولار.. أبرز التحديات

تأتي هذه التوقعات في وقت يواجه فيه الذهب ضغوطًا من السياسة النقدية الأميركية. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، فيما يتوقع اقتصاديو مورغان ستانلي زيادتين إضافيتين، في ديسمبر ومارس، قبل تثبيت أسعار الفائدة خلال بقية عام 2027.

وعادة ما تمثل أسعار الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، كما يمكن أن تؤثر سلبًا في الطلب على بعض المعادن من خلال إضعاف قطاعات اقتصادية رئيسية، مثل البناء والسيارات.\

ويضاف إلى ذلك توقعات البنك بارتفاع الدولار، إذ يرجح استراتيجيو العملات لدى مورغان ستانلي وصول مؤشر الدولار إلى 104 نقاط بحلول منتصف 2027، وهو أعلى مستوى متوقع منذ أوائل 2025.

ورغم هذه التحديات، يرى البنك أن الذهب يمتلك القدرة على تحقيق مكاسب في مجموعة واسعة من الظروف، سواء ارتفعت أسعار النفط أو تراجعت، وسواء استمرت عوائد السندات في الصعود أو بدأت في الانخفاض.

الجريدة الرسمية