رئيس التحرير
عصام كامل

في 4 ساعات، فريق جراحة القلب والصدر بمستشفى الشيخ زايد ينجح في استبدال صمامين لمريضة

مستشفي الشيخ زايد
مستشفي الشيخ زايد
18 حجم الخط

نجح فريق جراحات القلب والصدر بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، التابع لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة والسكان، في إجراء جراحة دقيقة ونادرة لاستبدال الصمامين الميترالي والأورطي في عملية واحدة، باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود، دون اللجوء إلى الشق التقليدي الكامل لعظمة القص.

ضيق شديد في التنفس وتسارع وخفقان بالقلب

وقال الدكتور صلاح عمر جودة، مدير عام مستشفى الشيخ زايد التخصصي، إن المستشفى استقبل مريضة تبلغ من العمر 40 عامًا، كانت تعاني من ضيق شديد في التنفس وتسارع وخفقان بالقلب.

وأضاف أنه عقب توقيع الكشف الطبي وإجراء الفحوصات اللازمة، والتي شملت إيكو على القلب، وأشعة مقطعية على الصدر، وفحص دوبلكس للشريان السباتي، إلى جانب الفحوصات المعملية الشاملة، تبين إصابة المريضة بمرض القلب الروماتيزمي، مع وجود ضيق شديد بالصمام الميترالي وارتجاع شديد بالصمام الأورطي.

وأوضح مدير عام المستشفى أنه بعد استكمال التقييم الطبي والتجهيزات اللازمة، تقرر إجراء الجراحة من خلال فريق متخصص يضم جراحي القلب والصدر والتخدير والتمريض والإرواء الصناعي، مؤكدًا أن الجراحة أجريت على نفقة الدولة، دون تحمل المريضة أي أعباء مالية.

استخدام ماكينة القلب الصناعي

ومن جانبه، أوضح  الدكتور محمد البدوي، رئيس الفريق الجراحي واستشاري جراحات القلب والصدر، أن الفريق أجرى الجراحة من خلال فتحة جانبية محدودة بالجانب الأيمن من الصدر، بلغ طولها نحو 5 سنتيمترات فقط، مع استخدام ماكينة القلب الصناعي، وهو ما أتاح إجراء التدخل الجراحي دون فتح عظمة القص بالطريقة التقليدية.
وأشار إلى أن الفريق بدأ باستبدال الصمام الميترالي، الذي كان يعاني من ضيق شديد نتيجة الإصابة الروماتيزمية، بصمام ميترالي معدني، ثم جرى استبدال الصمام الأورطي، الذي كان يعاني من ارتجاع شديد، بصمام أورطي معدني، وذلك خلال جراحة واحدة تحت مسمى Minimally Invasive Double Valve Replacement.

إجراء استبدال الصمامين الميترالي والأورطي معًا باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود

وأكد أن إجراء استبدال الصمامين الميترالي والأورطي معًا باستخدام تقنية التدخل الجراحي المحدود يمثل تحديًا جراحيًا دقيقًا، نظرًا لتعقيد الحالة وضرورة تحقيق أعلى درجات الدقة والأمان خلال جميع مراحل الجراحة، لافتًا إلى أن العملية استغرقت نحو 4 ساعات متواصلة.

وأوضح أن استخدام التدخل الجراحي المحدود ساهم في تجنب فتح عظمة القص، وتقليل الألم المصاحب للجراحة، فضلًا عن المساعدة في تسريع التعافي مقارنة بالجراحة التقليدية.

وعقب انتهاء الجراحة، نُقلت المريضة إلى وحدة الرعاية المركزة، حيث خضعت للملاحظة والمتابعة الطبية الدقيقة لمدة 4 أيام، حتى استقرت حالتها الصحية، ثم نُقلت إلى إحدى غرف القسم الداخلي لمدة يومين لاستكمال العلاج ومتابعة مؤشرات السيولة والفحوصات الطبية، إلى جانب متابعة الجرح والتأكد من سلامة التئامه.

وغادرت المريضة المستشفى بحالة صحية مستقرة، مع وضع برنامج علاجي ودوائي ومتابعة دورية بالعيادات الخارجية.

الجريدة الرسمية