الفرنسي هنري كاجان والياباني كينسو سواي يفوزان بجائزة نوبل للكيمياء
أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، اليوم الأربعاء، منح جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026، إلى هنري كاجان (Henri B. Kagan) وكينسو سواي (Kenso Soai)، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر.
جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
وبحسب «الشرق - بلومبرج»، ولد كاجان في 15 ديسمبر 1930 في فرنسا، ويعمل أستاذًا فخريًا بجامعة باريس - ساكلاي، فيما ولد سواي عام 1950 بمدينة هيروشيما في اليابان، ويعمل أستاذًا فخريًا بجامعة طوكيو للعلوم
وقال رئيس لجنة نوبل للكيمياء في الأكاديمية، البروفيسور هاينر لينكه، إن جائزة هذا العام تتناول أحد الأسس المهمة في الكيمياء، وهو الكيرالية (Chirality)، أو وجود الجزيئات في صورتين تمثل إحداهما صورة مرآة للأخرى.
وأوضح أن الجزيئات الكيرالية تشبه اليدين؛ فهما متطابقتان في الشكل تقريبًا، لكن لا يمكن وضع إحداهما فوق الأخرى بحيث تتطابقان تمامًا.
وأشار إلى أن أحد الأمثلة المعروفة هو جزيء الكارفون (Carvone)، إذ تفوح من إحدى صورتيه رائحة النعناع، بينما تتميز الصورة الأخرى برائحة الكراوية.
وأوضح أن قدرة الإنسان على التمييز بين صورتي الجزيء تعود إلى أن المستقبلات الموجودة في الأنف، التي تتعرف على هذه الجزيئات، تتكون هي الأخرى من وحدات بنائية كيرالية.
ما هو الاكتشاف الذي حصل على جائزة نوبل للكيمياء؟
قالت لجنة الكيمياء في الأكاديمية إن "جميع البروتينات في أجسامنا تتكون من أحماض أمينية ذات تكوين يساري، فيما تكاد الصور ذات التكوين اليميني لا توجد في الطبيعة، ولذلك تتميز الحياة، وفق ما نعرفها، بما يسمى التناظرية الأحادية (Homochirality)."
أشار لينكه إلى أن الكيرالية تكتسب أهمية خاصة في صناعة الأدوية، إذ إن العديد من الجزيئات الفعالة المستخدمة في التطبيقات الدوائية تكون كيرالية.
وأوضح أن إحدى صورتي الجزيء قد تمتلك التأثير العلاجي المطلوب، بينما قد لا يكون للصورة الأخرى أي تأثير، أو قد تكون ضارة في أسوأ الحالات.
وأضاف أن أهمية الكيرالية تثير سؤالًا أساسيًا: كيف يمكن أن تنشأ الكيرالية؟ وكيف تختار التفاعلات الكيميائية إحدى الصورتين المرآتين دون الأخرى؟
وأوضح أن الفائزين حلا هذا اللغز من خلال اكتشافاتهما التي أدت إلى تفاعل كيميائي يستطيع، بصورة تلقائية ودون مشاركة جزيئات كيرالية أخرى، إنتاج صورة مرآة واحدة فقط.
وقال إن هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك منذ العمليات التي أدت إلى ظهور الكيرالية في الحياة قبل مليارات السنين.
ونوبل للكيمياء هي ثالث جائزة يعلن عنها سنويًا بعد جائزتي الطب والفيزياء.
ويحصل الفائز في كل فرع أو الفائزون مجتمعون على 12 مليون كرونة سويدية (نحو 1.22 مليون دولار) بعدما قررت المؤسسة في 18 سبتمبر الماضي، زيادة قيمتها بمعدل مليون كرونة، بالإضافة إلى ميدالية ذهبية مقدمة من ملك السويد.
أبرز 3 إنجازات كيميائية حصلت على نوبل
على مدار تاريخ الجائزة، حددت مؤسسة نوبل 3 اكتشافات أو إنجازات اعتبرت أنها غيّرت شكل الكيمياء في العالم؛ الأول هو نجاح فرانسيس أرنولد، في إجراء أول تطور موجه للإنزيمات، ما أدى إلى تصنيع مواد كيميائية أكثر ملاءمة للبيئة، ما جعلها الأحق بالفوز بنصف الجائزة عام 2018، وفاز معها بالنصف الآخر جورج سميث لأبحاثه في عرض الفيروسات الملتهمة للببتيدات، وجريجوري وينتر عن تطوير تقنية عرض الأجسام المضادة.
الثاني هو نجاح العالم الألماني أدولف فون باير في تطوير الكيمياء العضوية والصناعة الكيميائية، من خلال عمله على الأصباغ العضوية والمركبات العطرية المائية، ما أدى إلى تمكين إنتاج اللون الأزرق المميز لملابس الجينز صناعيًا بدلًا من استخراج الصبغة من نبات النيلي، والتي تُعتبر من أقدم الصبغات الزرقاء واستخدمت في مصر والهند منذ آلاف السنين، فاستحق الجائزة عام 1905.
أما الاكتشاف الثالث فيتمثل في اكتشاف العالم الأمريكي ملفين كالفن كيفية تحويل النباتات ثاني أكسيد الكربون إلى كربوهيدرات، ورسم صورة واضحة لسلسلة معقدة من التفاعلات، فنال الجائزة عام 1961.




