رئيس التحرير
عصام كامل

مصر في قلب أفريقيا.. من الاقتصاد إلى الأمن.. ماذا حققت فعاليات العلمين الأربع؟..السيسي يقود تحويل العمل الأفريقي من تفاهمات سياسية إلى شراكات ومشروعات وآليات متابعة قابلة للتنفيذ

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي
18 حجم الخط

استضافت مدينة العلمين الجديدة خلال الأيام الماضية عددا من الفعاليات الأفريقية الكبرى حيث  تحولت إلى منصة سياسية واقتصادية وتنموية جمعت بين قادة القارة ومؤسسات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية. 

ونرصد  تنامي الدور المصري في دفع مسارات العمل الأفريقي المشترك وربط الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بمشروعات وبرامج تستهدف تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063 كالتالي: 

منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»

-افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين الجديدة، منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال»، الذي شهد مشاركة واسعة من القادة والمسؤولين الأفارقة، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية الأفريقية والدولية.

-ترأس الرئيس السيسي أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، وذلك برئاسة مشتركة مع رئيس جمهورية أنجولا، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات للوكالة، وبمشاركة رؤساء وممثلي الدول المؤسسة للوكالة، وهي مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، فضلًا عن رئيس جمهورية بوروندي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، وممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي، والمديرة التنفيذية لوكالة «أودا - نيباد».

السيسي يلتقي رؤساء الدول المشاركة

-استقبل الرئيس السيسي، إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

- استقبل إليكو دانجوتي، مؤسس ورئيس مجموعة «دانجوتي»، أكبر تكتل اقتصادي في غرب أفريقيا ورئيس مبادرة رواد الأعمال في أفريقيا

- استقبل الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية

- شارك الرئيس السيسي في الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية الذي استضافته جمهورية مصر العربية بمدينة العلمين الجديدة.

- استقبل الرئيس السيسي، باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال

- استقبل سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا

-استقبل جون دراماني ماهاما، رئيس جمهورية غانا

- استقبل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.

- شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الجلسة الختامية للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي.

-استضاف-مأدبة غداء تكريمًا لرؤساء الدول والوفود الأفريقية المشاركة في الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، وعدد من قادة منظمات التمويل وقطاع الأعمال الذين شاركوا في منتدى "العلمين – أفريقيا للأعمال".

 قمة رباعية تشاورية

- استضاف قمة رباعية تشاورية ضمت كلًا من الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.

-تحولت مدينة العلمين الجديدة إلى منصة سياسية واقتصادية وتنموية جمعت بين قادة القارة ومؤسسات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية في مشهد عكس تنامي الدور المصري في دفع مسارات العمل الأفريقي المشترك وربط الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بمشروعات وبرامج تستهدف تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.

 العمل الأفريقي

-استضافت أربع محطات رئيسية  بدأت بالنسخة الأولى من منتدى العلمين أفريقيا للأعمال، مرورًا بقمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية أودا-نيباد ثم الاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية وانتهت بالقمة التشاورية الرباعية بين مصر والصومال والسودان وإريتريا

-عملت مصر على تحويل العمل الأفريقي من مجرد تفاهمات سياسية إلى شراكات ومشروعات وآليات متابعة قابلة للتنفيذ

-إطلاق النسخة الأولى من منتدى العلمين أفريقيا للأعمال أحد أبرز النتائج الاقتصادية لاستضافة مصر لهذه الفعاليات فالمنتدى جاء بمبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقي ومن المقرر أن يعقد كل عامين في العلمين الجديدة بتنظيم مشترك بين الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية أودا-نيباد والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد أفريكسيم بنك

-البحث عن الشركات والمستثمرين والمشروعات التي يمكنها ترجمة هذا التكامل إلى واقع
- شارك في المنتدى نحو 1500 شخص من رؤساء دول وحكومات ومسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين ومؤسسات مالية إلى جانب شركات أفريقية ودولية وشركات ناشئة ومؤسسات صغيرة ومتوسطة.

رأس المال والقطاع الخاص

-المنتدى حلقة وصل بين القرار السياسي ورأس المال والقطاع الخاص حث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاحه على ضرورة تمكين القطاع الخاص الأفريقي وتعزيز التجارة البينية وتنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بما يفتح الطريق أمام إقامة شراكات عابرة للحدود وزيادة القيمة المضافة للموارد داخل القارة بدلا من استمرار الاقتصادات الأفريقية في الاعتماد على تصدير المواد الخام.

-أصبح القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمستثمرون جزءا أساسيا من عملية التنفيذ في ظل حاجة القارة إلى التمويل والبنية الأساسية وزيادة الإنتاج وربط الأسواق الأفريقية ببعضها البعض.

-قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية أودا-نيباد أعادت وضع ملف التنمية المستدامة والاعتماد على القدرات الأفريقية في قلب أجندة القارة حيث شارك الرئيس السيسي في رئاسة القمة إلى جانب الرئيس الأنجولي جواو لورينسو رئيس لجنة رؤساء دول وحكومات توجيه أودا-نيباد بمشاركة الدول المؤسسة للوكالة.

-نيباد أصبحت وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية إحدى الأدوات الرئيسية لإعداد المشروعات وحشد الموارد وتنفيذ أولويات أجندة 2063 بما يشمل البنية الأساسية والزراعة والتحول الصناعي وسلاسل القيمة الإقليمية وبناء القدرات.

-جاءت قمة العلمين لتؤكد ضرورة أن تمتلك أفريقيا أدواتها التمويلية والتنموية بصورة أكثر استقلالا وأن تتحول المشروعات القارية من أفكار وخطط إلى مشروعات جاهزة للتمويل والتنفيذ، مع تعزيز دور القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة والشباب والمرأة في عملية التنمية

 الاجتماع التنسيقي الثامن بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية


-استضافة العلمين للاجتماع التنسيقي الثامن بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية بمشاركة رؤساء وقادة أفارقة وممثلي المؤسسات والتجمعات القارية والإقليمية.

وأكد الاجتماع الالتزام بتسريع التكامل القاري وتنفيذ أجندة أفريقيا 2063 وتعزيز التنسيق بين الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدول الأعضاء مع الدفع نحو إزالة العوائق أمام التجارة البينية وتطوير سلاسل القيمة وزيادة الإنتاج والتصنيع داخل القارة.

-ركزت المباحثات على ضرورة تحويل الطموحات الأفريقية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ونتائج ملموسة للمواطن الأفريقي بما في ذلك البنية الأساسية والطرق والسكك الحديدية والطاقة والاتصالات والتحول الرقمي إلى جانب تعزيز منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

-كما برزت قضية الأمن والاستقرار باعتبارها شرطًا أساسيا للتنمية فلا يمكن بناء اقتصاد أفريقي متكامل في ظل النزاعات والإرهاب وعدم الاستقرار

-ارتبطت في اجتماعات العلمين ملفات السلام والأمن بالتنمية والتكامل الاقتصادي في رؤية تعتبر أن الأمن والاقتصاد وجهان لعملية واحدة

القمة التشاورية الرباعية التي جمعت مصر والصومال والسودان وإريتريا

-استضاف الرئيس السيسي القمة التشاورية الرباعية التي جمعت مصر والصومال والسودان وإريتريا.

-إصدار إعلان العلمين المشترك الذي أكد احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ودعم المؤسسات الوطنية والحلول السلمية للنزاعات كما أكد دعم وحدة وسيادة الصومال ورفض أي إجراءات تمس سلامة أراضيه إلى جانب دعم جهود الصومال في مكافحة الإرهاب وتعزيز مؤسسات الدولة.

-جاء التأكيد على وحدة السودان وسيادته ودعم مؤسساته الوطنية ورفض الكيانات الموازية والمرتزقة، مع التأكيد على أن الحل السياسي للأزمة يجب أن يكون سودانيا.

-كما حضر ملف البحر الأحمر بقوة في الإعلان مع التأكيد على حرية الملاحة، وعلى مسؤولية الدول المشاطئة في إدارة شؤونه وهو ما يعكس أهمية التكتل والتنسيق بين الدول المطلة على هذه المنطقة الحيوية.

-وبشأن ملف المياه والأنهار العابرة للحدود أكد الإعلان أهمية احترام القانون الدولي ومبدأ عدم إحداث الضرر والالتزام بالإخطار والتشاور والتوافق، ورفض الإجراءات الأحادية التي تضر بالاستخدامات القائمة لدولتي المصب على نهر النيل.

-القادة اتفقوا على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة بصورة دورية وهي تعطي المشاورات الرباعية طابعا مؤسسيا يتجاوز الاجتماع الواحد ويفتح الباب أمام استمرار التنسيق بشأن ملفات القرن الأفريقي والبحر الأحمر والأمن الإقليمي

-مصر حاولت من خلال العلمين تقديم نموذج متكامل للعمل الأفريقي منتدى للأعمال والاستثمار وقمة للتنمية،واجتماع لتنسيق مؤسسات الاتحاد الأفريقي وقمة سياسية وأمنية لدول ذات ثقل في القرن الأفريقي والبحر الأحمر

- الفعاليات وضعت مصر في قلب نقاشات القارة بشأن مستقبل التكامل الأفريقي باعتبارها طرفا فاعلا في صياغة الأولويات ودفعها نحو التنفيذ.

-العلمين جمعت الملفات الأفريقية الكبرى على مائدة واحدة لتؤكد أن مصر تنظر إلى علاقتها بالقارة باعتبارها شراكة استراتيجية طويلة المدى عنوانها التكامل وأداتها التعاون وهدفها النهائي بناء أفريقيا أكثر استقرارا وقدرة على تحقيق التنمية والاعتماد على إمكاناتها وثرواتها وشعوبها

الجريدة الرسمية