رئيس التحرير
عصام كامل

تفسير الشعراوي لآيات نصر أكتوبر، إمام الدعاة يكشف الحكمة من تقديم القتل على الموت (فيديو)

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيتو
18 حجم الخط

ذكرى نصر أكتوبر، تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة آل عمران، آيات بشرى النصر، والشهادة في سبيل الله، موضحا الحكمة من تقديم القتل على الموت في الآية الكريمة.

سورة آل عمران

قال تعالى: «وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158)».

سورة آل عمران الآية 157
سورة آل عمران الآية 157

تفسير الشعراوي للآيتين 157 و158 من سورة آل عمران


قال الشيخ محمد متولي الشعراوي إن الذي يحرص على ألا يخوض المعركة مخافة أن يُقتل، فما الذي يرجح عنده هذا العمل؟ إنه يبتغي الخير بالحياة. وما دام يبتغي الخير بالحياة، إذن فحركته في الحياة في وهمه ستأتيه بخير، فهو يخشى أن يموت ويترك ذلك الخير، إنه لم يمتلك بصيرة إيمانية، ونقول له: الخير في حياتك على قدر حركتك: قوة وعلما وحكمة، أما تمتعك حين تلتقي بالله شهيدًا فعلى قدر ما عند الله من فضل ورحمة وهي عطاءات بلا حدود، إذن فأنت ضيعت على نفسك الفرق بين قُدرتك وحِكمتك وعِلمك وحَركتك في الكسب وبين ما يُنسب إلى الله في كل ذلك، ولذلك يقول الحق: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ الله وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}.


تقديم القتل على الموت

وتابع الشيخ الشعراوي: وبعد ذلك يقول الحق: {وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى الله تُحْشَرُونَ}، ولنا أن نلحظ أن قول الحق في الآية الأولى جاء بتقديم القتل على الموت قال تعالى: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ الله أَوْ مُتُّمْ} وجاء في هذه الآية بتقديم الموت على القتل قال- جل شأنه-: {وَلَئِنْ مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ} فقدم القتل على الموت في الآية الأولى لأنها جاءت في المقاتلين، والغالب في شأنهم أن من يلقى الله منهم ويفضي إلى ربه يكون بسبب القتل أكثر مما يكون بسبب الموت حتف أنفه، أما هذه الآية فقد جاءت لبيان أن مصير جميع العباد-ومرجعهم يوم القيامة يكون إلى الله- تعالى- وأن أكثرهم تزهق نفسه وتخرج روحه من بدنه بسبب الموت، فلذا قدم الموت هنا على القتل. إذن فكل كلمة وجملة جاءت مناسبة لموقعها.

 

يذكر أن هاتين الآيتين أطلق عليهما آيتا النصر بعد تلاوة الشيخ محمد أحمد شبيب في فجر السادس من أكتوبر 1973م العاشر من رمضان 1393هـ، إذ تضمنت الآيتان معاني التثبيت، وبشرى النصر، والشهادة في سبيل الله، والتي وافقت فجر يوم العبور.

الجريدة الرسمية