رئيس التحرير
عصام كامل

«إن الله سيبطله»، تفسير الشعراوي للآية 81 من سورة يونس (فيديو)

الشيخ محمد متولي
الشيخ محمد متولي الشعراوي، فيتو
18 حجم الخط

تناول الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره عن سورة يونس، قصة معجزة نبي الله موسى مع سحرة فرعون، موضحا أن النبي موسى عليه السلام أكد للسحرة أن ما أتوا به هو سحر ومجرد تخييل.

سورة يونس الآية 81

قال تعالى: «فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ».

سورة يونس الآية 81
سورة يونس الآية 81

تفسير الشعراوي للآية 81 من سورة يونس

 قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: نحن نعلم أن الحق سبحانه هنا شاء الإجمال، ولكنه بيَّن بالتفصيل ما حدث، في آية أخرى، قال فيها سبحانه عن السحرة: {قَالُواْ ياموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين} [الأعراف: 115]، ونحن نعلم أن المواجهة تقتضي من كل خصم أن يدخل بالرعب على خصمه؛ ليضعف معنوياته.

وتابع الشيخ الشعراوي: وهنا أوضح لهم موسى عليه السلام أن ما أتوا به هو سحر ومجرد تخييل. وقد أعلم الحق سبحانه نبيه موسى عليه السلام أن عصاه ستصير حية حقيقية، بينما ستكون عصيهم وحبالهم مجرد تخييل للعيون. وقال لهم موسى عليه السلام حكم الله تعالى في ذلك التخييل: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السحر إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المفسدين} [يونس: 81].

واختتم الشعراوي: وهكذا جاء القول الفصل الذي أنهى الأمر وأصدر الحكم فيما فعل فرعون ومَلَؤُه والسحرة، فكل أعمالهم كانت تفسد في الأرض، ولولا ذلك لما بعث الله سبحانه إليهم رسولًا مؤيَّدًا بمعجزة من صنف ما برعوا فيه، فهم كانوا قد برعوا في السحر، فأرسل إليهم الحق سبحانه معجزة حقيقية تلتهم ما صنعوا، فإن كانوا قد برعوا في التخييل، فالله سبحانه خلق الأكوان بكلمة (كُنْ) وهو سبحانه يخلق حقائق لا تخييلات.

الجريدة الرسمية