رئيس التحرير
عصام كامل

هل صلاة الجماعة للرجال بالمساجد فرض عين أم كفاية؟ الإفتاء توضح اختلاف الفقهاء

صلاة الجماعة
صلاة الجماعة
18 حجم الخط

ما حكم صلاة الجماعة هل واجبة على الرجال بالمساجد وهل هي فرض عين أم كفاية ؟ ، ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على فيس بوك، سؤال عن حكم صلاة الجماعة هل هي واجبة على الرجال في المساجد أم سنة ؟ ويقول السائل إنه اعتاد أن يصلي الصلوات المفروضة في المسجد  في جماعة، لكنه في بعض الأوقات يكون مرهقًا فيصلي في البيت هو وزوجته جماعةً، فهل يعد بذلك محققا صلاةَ الجماعة هو وزوجته؟


وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال: إنه من المقرر شرعا أن صلاة الجماعة من خصائص الشرع الحنيف، وركيزة من ركائزه التي انفرد بها عن غيره من الشرائع والأديان، وحث على أدائها بمضاعفة المثوبة والأجر عليها عن صلاة المنفرد.


ثواب الجماعة


وأوضحت أن الأصل في ذلك: ما ورد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه، وفي روايةٍ: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» أخرجها الإمام البخاري من حديث أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه.

 

فضل صلاة الجماعة

وذكرت دار الإفتاء أنه مع اتفاق الفقهاء على فضل صلاة الجماعة، إلا أنهم اختلفوا في حكمها التكليفي إلى أقوال كالتالي:

القول الأول: أن صلاة الجماعة سنة مؤكدة في حق الرجال، وإليه ذهب الحنفية في قول، والمالكية في المعتمد، والشافعية في وجه.

القول الثاني: أن صلاة الجماعة فرض كفاية، وإليه ذهب الشافعية في الأصح، ووافقه الإمامان الكَرخي والطحاوي من الحنفية، ونقله الإمام المازري عن بعض فقهاء المالكية.

القول الثالث: أن صلاة الجماعة واجبة وجوبا عينيا، وإليه ذهب الحنابلة، والحنفية في الراجح، والشافعية في وجه آخر.

وأضافت أنه من المقرر أيضا أن الجماعة تنعقد في غير صلاة الجمعة والعيدين باثنين من المكلفين فأكثر، أي باجتماع  واحد  مع الإمام، سواء كان ذلك الواحد -المأموم- رجلا، أو امرأة، وسواء كان ذلك بالمسجد أو في غيره كالبيت والسوق ونحوه.

والأصل في ذلك: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا» أخرجه الإمامان: البخاري -واللفظ له- ومسلم من حديث مالك بن الحُوَيْرِث رضي الله عنه.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبصر رجلا  يصلي وحده، فقال: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» أخرجه الأئمة: أحمد وأبو داود والحاكم.

إمامة الرجل لزوجته 

وتابعت: لَما كان الأمر كذلك، فإذا أم الرجل زوجته وصلى بها في البيت تحقق بصلاتهما الجماعة، ونالَا بذلك أجر ثوابها.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فصلاة الجماعة من أعظم شعائر الإسلام، أمر بها ورغب في أدائها بمضاعفة المثوبة عليها وتعظيم أجرها عن صلاة المنفرد، وهي تنعقد في غير الجمعة والعيدين باجتماع واحد مع الإمام.

الجريدة الرسمية