3 مناسبات بينها عيدان، كيف تحتفل الكنيسة القبطية بالصليب خلال العام؟
ليس الصليب في الكنيسة القبطية مجرد علامة دينية تظهر في الكنائس والصلوات، لكنه حاضر في أكثر من محطة على مدار السنة القبطية، ولهذا قد يلتبس على البعض عدد مرات الاحتفال بعيد الصليب.
والإجابة التي أعلنها البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في أكثر من مناسبة هي أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بالصليب ثلاث مرات خلال العام، بينها عيدان للصليب، إلى جانب الجمعة العظيمة التي تخصص لتذكار صلب السيد المسيح وتمجيد الصليب.
عيد الصليب
وتبدأ المناسبات في 17 توت، الموافق 27 سبتمبر، وهو عيد الصليب الذي يأتي في بداية السنة القبطية، وتستمر احتفالاته ثلاثة أيام، هي 17 و18 و19 توت. ويتميز العيد بطقوسه وألحانه الخاصة، ومن أبرز مظاهره دورة الصليب داخل الكنيسة.
ويرتبط هذا العيد في التقليد القبطي بذكرى ظهور الصليب، بينما ارتبطت قصة اكتشاف خشبة الصليب بالقديسة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين، في القرن الرابع الميلادي.
أما المناسبة الثانية فتأتي في 10 برمهات، الموافق 19 مارس، وهو عيد ثابت التاريخ في التقويم القبطي، ويأتي دائما خلال فترة الصوم الكبير. وتقرأ فيه قراءات عيد الصليب، وتقام صلواته بطقس مميز وألحان شعانينية.
وبين العيدين تأتي المناسبة الثالثة، وهي الجمعة العظيمة أو جمعة الصلبوت، التي يحيي فيها الأقباط ذكرى صلب السيد المسيح، وتتحول صلوات اليوم بالكامل إلى تأمل في آلام المسيح والصليب. ولهذا يذكر البابا تواضروس أن الكنيسة تحتفل بالصليب ثلاث مرات: 17 توت، و10 برمهات، والجمعة العظيمة.
وهنا تظهر المفارقة التي قد تبدو غريبة للبعض: إذا كان السؤال عن "عيد الصليب" باعتباره عيدا محددا في التقويم، فهناك عيدان، أما إذا كان السؤال عن عدد مرات الاحتفال بالصليب خلال السنة، فالإجابة ثلاث مرات.
وتكتسب هذه المناسبات أهمية خاصة في عام 2026، مع مرور 1700 عام على التاريخ الذي تربطه الكنيسة القبطية باكتشاف خشبة الصليب، لتظل قصة الصليب حاضرة في الذاكرة والطقس الكنسي بعد قرابة سبعة عشر قرنا من بداية هذه الرواية التاريخية والكنسية.



